تونس: العريض يقترح انتخابات مطلع العام القادم والمرزوقي يحذر من الانهيار

تاريخ النشر: 30 يوليو 2013 - 09:18 GMT
ارشيف
ارشيف

اقترح رئيس الوزراء التونسي علي العريض يوم الاثنين اجراء انتخابات في كانون الأول/ ديسمبر وقال إن الحكومة الانتقالية التي يقودها الإسلاميون ستواصل العمل برغم تزايد الضغوط لحلها.

واتهم العريض المعارضة العلمانية التي اطلقت احتجاجات واسعة ضد حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بانهم "انقلابيون".

وقال العريض في كلمة بثها التلفزيون إن الحكومة لا تتشبث بالسلطة لكنها ستواصل القيام بمهامها ولن تتخلى عنها وستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها حتى اللحظة الأخيرة.

واضاف أن الحكومة ستركز على إجراء الانتخابات بنهاية العام الحالي وإن الموعد الذي تقترحه للانتخابات هو 17 كانون الأول / ديسمبر.

ويوافق هذا التاريخ ذكرى اضرام بائع الخضروات محمد بوعزيزي النار في نفسه عام 2010 احتجاجا على معاملة الشرطة له مما فجر الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وألهمت ثورات أخرى في العالم العربي.

ووعد رئيس الوزراء التونسي باجراء انتخابات حرة وشفافة وقال ان البلاد ترحب بالمراقبين الدوليين.

وبدت تونس ذات يوم كنموذج للانتقال الديمقراطي بين الدول التي شهدت ثورات مماثلة. لكنها تواجه الآن صعوبات لتجاوز الانقسامات بشأن الحكومة التي تقودها حركة النهضة والجمعية التأسيسية الانتقالية التي من المقرر أن تنتهي خلال أسابيع فقط من صياغة مسودة دستور للبلاد.

وإعتبر الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، أن “الإرهابيين” في بلاده حققوا نصف هدفهم المتمثل في إشاعة الفوضى والتفرقة، وحذر من أن تونس باتت مُهددة في نظامها السياسي ونمط حياتها.

وقال في كلمة إلى الشعب التونسي بثها التلفزيون الرسمي ليلة الإثنين – الثلاثاء عقب الإعلان عن مقتل عدد من العسكريين في كمين مسلح بغرب البلاد، إن الإرهابيين “حققوا نصف هدفهم المتمثل فى الفوضى والفرقة، فهل سنسمح لهم بتحقيق النصف الثاني؟”.

وأضاف أن تونس أصبحت “مُهددة في ثورتها، ونظامها السياسي، ونمط عيشها وإسلامها المعتدل”، داعياً في المقابل القوى السياسية، للعودة إلى الحوار الوطني ونسيان الغضب وتوحيد الصفوف لمجابهة الخطر.

وقال المرزوقي، “نحن شعب مهدد، وحان الوقت لعودة اللحمة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، وذلك من خلال تجاوز الخلافات، والإتحاد لمواجهة الصعوبات الكبرى التي تمر بها تونس″.

وكانت مصادر عسكرية أعلنت في وقت سابق أن 9 عسكريين قتلوا في كمين مسلح نصبه لهم مساء الإثنين مجموعة من المسلحين في منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين الواقعة على بعد 250 كيلومترا غرب تونس العاصمة.

وأشارت وزارة الدفاع التونسية في بيان لها إلى أن دورية عسكرية تعرضت فى حدود الساعة السادسة والنصف من مساء الاثنين (بالتوقيت المحلي) إلى كمين بمنطقة “التل” المحاذية لجبل الشعانبى، كما تعرضت سيارة عسكرية كانت متجهة لدعم الدورية العسكرية إلى إنفجار لغم أرضى تسبب فى جرح 3 عسكريين آخرين.

وأعلنت الرئاسة التونسية الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح العسكريين، فيما أكدت مصادر طبية أن البعض من من الذين قتلوا في الكمين المسلح، تعرضوا إلى الذبح والتنكيل بجثثهم.

ويُشار إلى أن هذا التطور اللافت جاء بعد ساعات قليلة من إجتماع المجلس الأعلى للأمن في تونس، وبعد أقل من ساعة من خطاب لرئيس الحكومة التونسية المؤقتة تطرق فيه إلى تدهور الأوضاع في بلاده بعد إغتيال المعارض القومي محمد البراهمي يوم الخميس الماضي بـ14 رصاصة أمام منزله بحي الغزالة من مدينة أريانة المحاذية لتونس العاصمة.