تونس: بن علي يهاجم المشككين بنزاهة الانتخابات البلدية

منشور 20 آذار / مارس 2010 - 01:10

اتهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اليوم السبت معارضين شككوا في جدوى اجراء الانتخابات البلدية في ايار / مايو المقبل - بحجة انها ستكون غير نزيهة - بانهم يخشون المنافسة "لقلة ثقتهم" ببرامجهم.

ويبدو ان تصريحات بن علي جاءت ردا مباشرا على تهديد الحزب الديمقراطي التقدمي احد ابرز تشكيلات المعارضة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية في حال "استمر الانغلاق السياسي في البلاد".

وقال بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة عيدي الشباب والاستقلال اليوم "اننا نؤكد الأهمية التي نوليها لهذه المحطة السياسية (الانتخابات البلدية) باعتبارها ترسيخا متجددا للديمقراطية المحلية وفرصة لتكريس المواطنة والتنافس النزيه بين مختلف قوائم المترشحين".

واضاف: "أما أولئك الذين بادروا بإلقاء الاتهامات المجانية للعملية الانتخابية حتى قبل أن تبدأ وشرعوا في الحديث من الآن عن تزوير خيالي يتحصنون وراءه فنقول لهم ان صناديق الاقتراع هي الفيصل بين القائمات المترشحة بمختلف ألوانها وانتماءاتها في عهد آل على نفسه أن يكرس كل التراتيب القانونية والممارسات الأخلاقية التي تكسب العملية الانتخابية نزاهتها ومصداقيتها".

ومضى يقول "لكن أولئك الذين احترفوا التشكيك وإلقاء الاتهامات الجزاف في مثل هذه المناسبات هم الذين يخافون دائما المواجهة الشريفة والشجاعة للمنافسات الانتخابية لقلة الثقة بأنفسهم وببرامجهم وعزوف الشعب عنهم".

وكانت مية الجريبي الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي قالت في وقت سابق هذا الشهر ان حزبها يطالب الحكومة بأن تفسح الحد الادنى امام المواطن حتى يطلع على برامج المعارضة دون خوف وان توفر مناخا ينبذ الخوف وان يتم تحرير الاعلام من القيود لينقل الاختلاف وان توقف غلق المقرات العمومية امام اجتماعات الاحزاب المعارضة.

وقالت انه في حال عدم توفر هذه الشروط فانها حزبها سيعلن المقاطعة ولن يشارك في انتخابات يكون فيها "ديكورا".

وتجري الانتخابات البلدية المقبلة في التاسع من مايو ايار. وسيفتح باب الترشح لعضوية 264 مجلسا بلديا. ويسيطر انصار حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على اغلب مقاعد المجالس البلدية.

ويمنح الدستور التونسي 25 في المئة من مقاعد المجالس البلدية للمعارضة لكن الحزب الديمقراطي التقدمي شكك أصلا في جدوى اجراء الانتخابات لانها حسب رأيه مسؤوليه لا تكرس الا هيمنة حزب واحد على المشهد السياسي في البلاد.

وكان الرئيس بن علي فاز في انتخابات رئاسية أجريت نهاية العام بنسبة 89.62 بالمئة في انتخابات وصفتها المعارضة الراديكالية بأنها غير نزيهة.

وتعهد الرئيس التونسي "بترسيخ حرية الرأي والتعبير والارتقاء بقطاع الإعلام بمختلف أصنافه المكتوبة والمسموعة والمرئية سوءا بدعم المهن الصحافية وتحسين أوضاع الصحافيين أو بتيسير عملهم ومساعدتهم على أداء مهامهم في أفضل الظروف الممكنة".

وتواجه تونس انتقادات من منظمات تعنى بحرية التعبير بتكميم حرية الصحافة وملاحقة الصحفيين المستقلين.

لكن بن علي قال ان تونس ليس بها محظورات ولا ممنوعات في ما يتناوله الإعلام من قضايا وما يطرحه من ملفات "فإننا ندعو بالمناسبة إلى احترام قيمنا وخصوصياتنا وعدم الإساءة إلى قواسمنا الأخلاقية والاجتماعية المشتركة والامتناع عن تجريح الأشخاص والقدح في أعراضهم."

مواضيع ممكن أن تعجبك