تحيي تونس الاثنين الذكرى الخمسين لاستقلالها تحولت خلالها من محمية فرنسية الى دولة ناشئة ومستقرة في شمال افريقيا رغم الانتقادات حول تطورها في مجال الديموقراطية.
وقد خلت العاصمة التونسية من سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة الذين اختار معظمهم التوجه الى المنتجعات السياحية لقضاء عطلة طويلة بمناسبة عيد الاستقلال ثم عيد الشباب غدا الثلاثاء.
وستنظم عدة نشاطات لاحياء ذكرى اعلان الاستقلال في 20 آذار/مارس 1956 بعد حماية فرنسية استمرت 75 عاما وفرضت على الباي محمد الصادق في 1881 بمعاهدة باردو.
وتكريما "لابي الاستقلال"، حضر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مراسم في ضريح الرئيس السابق الحبيب بورقيبة (1956-1) في المنستير، مسقط رأسه.
وسيشارك الرئيس التونسي الاثنين في تجمع في تونس يلقي فيه لمة امام اعضاء حزبه التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم. واكد التجمع الدستوري الديموقراطي وريث حزب الدستور الجديد الذي قاد معركة الاستقلال، الاحد وفاءه لبن علي الذي تولى السلطة في 1987 بعد اقالة بورقيبة بسبب "العجز عن ممارسة مهامه".
وسينظم عرض وطني غدا الثلاثاء للمنجزات الكبرى للبلاد منذ خمسين عاما خصوصا في التعليم وتحرير المرأة، المجالان اللذان ارسى بورقيبة عليهما اسس دولة مستقلة وحديثة وقريبة من الغرب.
وشكلت الذكرى الخمسي للاستقلال مناسبة للحكومة ووسائل الاعلام للتركيز على عملية تحديث البلاد منذ 1956 ولكن خصوصا خلال 18 عاما من سياسة "التغيير" التي وضعت برعاية بن علي.
وتشكل تونس التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة وتسجل معدل نمو يبلغ خمسة بالمئة، نموذجا يطرح باستمرار في الحيوية الاقتصادية والنجاحات في القطاع الاجتماعي.
الا ان تونس تواجه انتقادات المعارضة المتشددة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تدين المساس بالحريات العامة.