دعت أحزاب معارضة ونقابات تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، إلى التظاهر غداً الثلاثاء أمام مقر البرلمان في العاصمة تونس، بمناسبة مرور 6 أشهر على اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، الذي قتل بالرصاص في 6 شباط/فبراير.
ودعت "الجبهة الشعبية" (ائتلاف أحزاب علمانية)، التي كان بلعيد أحد قيادييها، في بيان "كافة تنسيقياتها الجهوية والمحلية وعموم المواطنات والمواطنين، إلى المشاركة بكثافة في تظاهرة الثلاثاء في مدينة باردو، وسط العاصمة".
وأعلنت أن "الهدف من التظاهر هو دعم الرسالة الموجهة إلى الائتلاف الحاكم، بضرورة الرحيل إنقاذاً لتونس". وطالبت بـ"حل المجلس التأسيسي والمؤسسات التنفيذية المتفرعة عنه"، في إشارة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، و"تشكيل حكومة إنقاذ وطني محدودة العدد، برئاسة شخصية مستقلة، وعضوية كفاءات وطنية مستقلة، لا تترشح للانتخابات المقبلة"، كما طالبت بـ"تشكيل هيئة سياسية لجبهة الإنقاذ، ودعوة سائر القوى الوطنية إلى الانخراط في مسار الإنقاذ".
وتؤيد أحزاب معارضة أخرى، مثل حزب نداء تونس، الذي يراسه الباجي قايد السبسي رئيس الحكومة الأسبق، المطالب نفسها.
كما دعت نقابات تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان مشترك، إلى "التظاهر غداً الثلاثاء في التاسعة مساءً، أمام ثكنة الأمن في باردو قرب البرلمان، دعماً لاعتصام (الرحيل)، وإحياءً لمرور 6 أشهر على اغتيال الشهيد بلعيد".
تزامن ذلك أبدى زعيم حركة "النهضة" الإسلامية راشد الغنوشي، استعداده لتقديم مزيد من التنازلات للمعارضة العلمانية، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، لكنه قال إن "حزبه مستعد لاستفتاء شعبي، إذا أصر المحتجون على التظاهر ضد الإسلاميين".
وقال الغنوشي في مقابلة مع "رويترز"، إن "حزبه منفتح على الحوار مع كل الفرقاء السياسين، لكنه لا يقبل شروطاً مسبقة".
وأكد أن "سحب أو تأجيل عرض قانون العزل السياسي الذي يتيح إقصاء عدد كبير ممن عملوا مع النظام السابق، أمر ممكن إذا وصل الفرقاء السياسيين إلى اتفاق".
وأعلنت المعارضة العلمانية أنها "لن تقبل بأقل من حل الحكومة، وتشكيل حكومة إنقاذ يرأسها مستقل وحل المجلس التأسيسي". لكن حركة "النهضة" الإسلامية أعلنت "رفض حل المجلس التأسيسي"، كما رفضت "تغيير رئيس الوزراء"، معتبرةً ذلك "خطاً أحمر".
وقال : "إذا أصروا على إلغاء المسار الانتقالي، نحن نقول لهم تعالوا لنذهب إلى استفتاء شعبي".