أعلنت السلطات ان تونس لا تواجه تهديدا محددا بهجمات "ارهابية" نافية العثور على قنبلة في حي راق بالعاصمة، فيما طمأنت موظفي القطاع العام بأن رواتبهم ستصرف في مواعيدها إثر تحذيرات من عجز الدولة عن صرفها بسبب تدهور اقتصاد البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي "ليس هناك تهديد محدد بحصول هجمات ارهابية في تونس".
وأضاف "خطر مثل هذه التهديدات هو نفسه سواء في تونس أو فرنسا أو اي مكان آخر في العالم".
ونفى العروي عثور قوات الامن على قنبلة موقوتة يدوية الصنع ليل الجمعة في حي المنزه التاسع الراقي وسط العاصمة تونس مثلما اعلنت وسائل اعلام محلية.
وقال ان الشرطة عثرت على صندوق كرتوني مغلق به اسلاك و"ليس داخله متفجرات".
واوضح ان الامن عثر مع الصندوق على رسالة تطالب قوات الجيش بالانسحاب من جبل الشعانبي" على الحدود مع الجزائر.
واعلنت وزارة الدفاع ان الجيش التونسي اطلق منذ الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق في جبل الشعاني ل "تطهيره من ارهابيين" وذلك بعد اربعة ايام من قتل مسلحين يرجح انه مرتبطون بتنظيم القاعدة ثمانية عسكريين تونسيين.
وفي 27 يوليو/تموز استهدفت سيارة للحرس الوطني (الدرك) بتفجير عبوة ناسفة تقليدية الصنع في مدينة حلق الوادي شمال العاصمة ما اسفر عن اضرار بمؤخرة السيارة التي لم يكن داخلها ركاب ساعة التفجير.
ويوم 31 يوليو/تموز فجر مجهولون عن بعد عبوة ناسفة استهدفت سيارة للحرس الوطني كانت تقوم بدورية في مدينة المحمدية جنوب العاصمة لكنها لم تصب السيارة لانها "زرعت بطريقة خاطئة" حسبما اعلن الحرس الوطني.
والجمعة قتل سلفي "متشدد" واصيبت زوجته بجراح خطيرة عندما انفجرت في وجهه عبوة كان بصدد تحضيرها داخل منزله في مدينة الجديدة من ولاية منوبة (شمال شرق) بحسب وزارة الداخلية.
والخميس اعتقلت الشرطة في منزل بورقيبة من ولاية بنزرت (شمال شرق) "عنصرا متشددا كان يقوم بإعداد بعض المواد المتفجرة وتعرض أثناء تجربتها إلى (انفجار أدى ألى) بتر يده" بحسب الوزارة.
وأثارت الحوادث مخاوف المواطنين من اقدام متشددين دينيين على تفجير قنابل او عبوات يدوية الصنع في اماكن عامة.
الرواتب في مواعيدها
من جهة اخرى، طمأنت وزارة المالية التونسية السبت موظفي القطاع العام بأن رواتبهم الشهرية ستصرف في مواعيدها إثر تحذيرات من عجز الدولة عن صرفها بسبب تدهور الاوضاع الاقتصادية في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية ان "أجور الموظفين ستصرف في مواعيدها ولا يوجد ما يدعو للانشغال حول هذا الموضوع".
وأضافت ان "مصالحها تتولى السهر على متابعة الحساب الجاري للخزينة (العامة للدولة) وتوفير السيولة الكافية لمواجهة نفقات الدولة المرسمة بالميزانية".
واكدت "سلامة التوازنات المالية للدولة رغم الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد".
ولفتت إلى ان "هذا التطمين يأتي اثر ما تم تداوله في بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة حول وجود خطر بعدم صرف أجور الموظفين".
وقالت انها "تنبه الى ضرورة التحري والتقصي قبل نشر المعطيات من أجل الحفاظ على مصداقية المعلومة وتجنب بث البلبلة والشك لدى الرأي العام".
ويعمل اكثر من 600 الف تونسي في القطاع العام بحسب الارقام الرسمية.