اعلنت مصادر مقربة من تيار الصدر ان القوات الاميركية قصفت النجف بغازات سامة فيما اقتربت المعارك من الروضة الحيدرية التي اصيبت قبتها باضرار نتيجة القصف الاميركي فيما نفت المصادر الانباء التي تحدثت عن مغادرة مقتدى الصدر وقادة جيش المهدي الى السليمانية شمال العراق.
وقال أوس الخفاجي المسؤول عن مكتب الصدر في مدينة النجف أن قوات الاحتلال الأميركية قامت بقصف 'مرقد الإمام علي' أو ما يعرف بمنطقة الصحن الحيدري بقنابل غازية سامة.
وفي حديث مع تليفزيون الحياة [LBC] قال الخفاجي: إنه اتصل بعدد من مقاتلي جيش المهدي المتمركزين داخل 'مرقد الإمام علي' حيث أخبروه أنه هناك غازات سامة تنبعث من القنابل التي تطلقها القوات الأميركية على المرقد.
وأوضح الخفاجي أنه بعد فحص عدد من جثث الذين قضوا في ذلك القصف تبين أنها خالية من أي جرح أو شظايا أو إطلاقات نارية، غير أن بعض الجثث لوحظ أنه قد انتُزع جلدُها، والدماء تفور منها بشكل ملفت للنظر، مما يشير إلى تعرضها لسلاح جرثومي أو ما شاكل –على حد قوله-.
وكان الجيش الأميركي قد قصف ظهر يوم الاثنين مقبرة النجف ، حيث يتحصن ميليشيا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وقد شوهد عامود من الدخان الأسود يرتفع فوق المقبرة ، بعد ثوان من انفجار مدو في وقت كانت طائرة أميركية تحلق فوق المنطقة، ووقع انفجار آخر أقل قوة في وقت لاحق ، صدر دويه من المكان نفسه
الى ذلك كذب احمد الشيباني المتحدث باسم رجل الدين مقتدى الصدر هروب هذا الاخير الى مدينة السليمانية الشمالية،
وقال الشيباني ان مزاعم هروب الصدر من معقله النجف الى مدينة السليمانية في شمال العراق كاذبة هدفها زرع الاحباط والبلبلة في نفوس انصاره، مؤكدا ان القصف الاميركي العنيف والمتواصل منذ ليلة الاحد احدث تصدعات خطيرة في الجدار الغربي لمقام الامام علي الذي يعرف بباب العمارة، مشيرا الى ان قذائف سقطت في باحة مسجد الامام علي ادت الى مقتل واصابة عدد من المتحصنين فيه كما ابلغ وكالة الانباء الايرانية
وأكد محافظ النجف عدنان الزرفي ليلة امس أن مقتدى الصدر وقادة جيش المهدي غادروا النجف إلى محافظة السليمانية ودعا عبر مكبرات الصوت في انحاء المدينة مسلحي جيش المهدي إلى إلقاء السلاح ومغادرة الصحن الحيدري وجميع المواقع في النجف والكوفة الا انه لم يعرف فيما اذا كانت هذه المغادرة صحيحة ام انها محاولة من المحافظ لضرب معنويات انصار الصدر، والايحاء لهم بان قائدهم قد ترك المعركة وغادرهم الى مكان بعيد
وقالت صحيفة " الصباح الجديد " البغدادية امس ان مقتدى الصدر انتقل مع افراد حمايته الشخصية وعدد من مساعديه من مقام الامام علي الى مدرسة (الاخوند) الدينية الكبرى وسط محلة ( الحويش) في النجف القديمة التي تتميز بازقتها الضيقة والملتوية واضافت ان المدرسة تتكون من طابقين ومحمية بشكل جيد وتتجاوز مساحتها الف و500 متر .
وفي وقت متأخر من ليلة الاثنين بدأت الطائرات الحربية الأميركية بحملة قصف عنيفة استهدفت عددا من المواقع التابعة لمقاتلي جيش المهدي بمدينة النجف.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن شهود عيان قولهم أنه سُمعت ثمانية انفجارات على الأقل في المدينة فيما كانت الطائرات العسكرية من طراز" AC-130" تحلق في الأجواء.
وكان أحمد الشيباني المتحدث باسم مقتدى الصدر قد أعلن، وهو ما اعتبره البعض إشارة واضحة على تخفيف لهجة التحدي،أن المرجعية المتمثلة بالسيد السيستاني هي التي ستكون مسؤولة عن حماية مرقد الإمام علي.
كما أكد الشيباني أن مقاتلي ميليشيا مقتدى الصدر سيتحولون إلى مواطنين عاديين حال مغادرة القوات الأميركية لمدينة النجف على حد تعبيره.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)