وجه التيار الصدري، انتقادات لاذعة لقوى”الإطار التنسيقي”، وطالبه بكيح جماح ما وصفه بـ”الثالوث الإطاري المشؤوم” فوراً، واعتبر هذه الاطراف بانها تلعب بالنار وقد يكون من صالحه تأجيج الحرب الأهلية من خلال الإعتصام مقابل الإعتصام
مظاهرات الصدر ضد الفاسدين
وقال الوزير الصدري صالح محمد العراقي في بيان له أن تظاهرات التيار الصدري تأتي ضد الفاسدين، متسائلا: “فهل هم فاسدون؟”، مضيفا أن تظاهرات الصدريين سلمية مقابل تظاهرات أنصار الإطار التنسيقي التي تتسم بالعنف ضدّ الأجهزة الأمنية وغيرها.
التيار يتظاهر ضد الاصلاح
وتابع في بيانه “وإننا إذ نتظاهر فإننا نريد إصلاح النظام وهم يتظاهرون ضدّ الإصلاح وضدّ رئاسة الوزراء، وإذا كانت رئاسة الوزراء غير شرعية إذن رئاسة الجمهورية أيضاً هدف لهم لإسقاطها، وفي نفس الوقت هم يتظاهرون ضد رئاسة البرلمان أيضاً، فأي شرعية وأي دولة يدافعون عنها؟”.
وأضاف أن “فهل هم يدافعون عن الثلث المعطل الذي أصدرته المحكمة الإتحادية؟ أم يدافعون عن القضاء الأعلى الذي هو عندنا خط أحمر وإن اختلفنا مع بعض قراراته المجحفة التي عطّلت البلاد وأضرّت بالعباد؟”.
وأوضح أن شتان بين تظاهرات الصدريين وبين احتجاجات الإطاريين “التي تريد عقد جلسة برلمان لتشكيل حكومة توافقية مجربة رغماً على أنف الشعب وعصياناً للمرجعية وتغافلاً عن الآراء الدولية، بل والإقليمية”.
واستطرد: “أيها الثالوث الإطاري المشؤوم، لا تظنوا أن دعوتكم لمظاهرات كبرى ستزعجنا أو تخيفنا، فنحن لن نمد يدنا ضدكم حتى وإن فعلتم ذلك”، متابعا: “ولا أظن أن من تجبروهم على التظاهر إلا أخوتنا ولن يطيعوكم في ذلك فهم أكثر حباً للعراق منكم وأحرص على عدم إراقة الدماء أكثر منكم، بل قد يلتحق الكثير منهم معنا لأنكم لا تريدون إلا إستمرار حكمكم الفاسد ليس إلا، وتريدون أن تجعلوهم حطباً لشهواتكم وأحزابكم وتجارتكم ولدولتكم العميقة”.
مظاهرات متباينة
ودعا التيار الصدري إلى مظاهرة "مليونية" في ساحة التحرير ببغداد، ويأتي ذلك بينما يواصل أنصار كل من التيار والإطار التنسيقي اعتصامهم في موقعين مختلفين بالعاصمة العراقية، إذ حث صالح العراقي -المقرب من مقتدى الصدر- كل العراقيين على المشاركة في ما وصفها بالمظاهرة المليونية، دون أن يحدد موعدا لها. وفي المقابل، لا يزال اعتصام أنصار الإطار التنسيقي متواصلا عند الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد للمطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة.