ثلاثة قتلى في هجوم على مركزين للشرطة في الجزائر

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 05:56 GMT

قال شهود الاثنين ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 24 بجروح عندما فجر متشددون اسلاميون شاحنتين ملغومتين خارج مركزين للشرطة شرقي الجزائر العاصمة في أول هجوم مباشر يشنونه منذ عدة سنوات.

وكان التفجيران المتزامنان الليلة الماضية في بلدة رغاية التي تبعد 30 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر وفي ضاحية درغانة الشرقية في العاصمة هما اول تفجيرين ضد مراكز شرطة في الجزائر منذ أكثر من خمس سنوات.

وقالت الشرطة ان القتلى الثلاثة امرأة ورجلان وهم مدنيون. وأفاد بيان للشرطة ان الشاحنتين المستخدمتين في التفجيرين مسروقتان. ووقع هجوم رغاية اولا وتبعه هجوم درغانة بعدها بعشر دقائق.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجومين لكن خبراء ومقيمون ومصادر أمنية ألقت اللوم على الجماعة المتشددة الرئيسية في البلاد وهي الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي رفضت باستمرار مفاتحات السلام من جانب الحكومة وأعلنت في سبتمبر ايلول الماضي انضمامها لتنظيم القاعدة.

وأدى التفجير الذي وقع في رغاية الى حرق أجزاء من المبنى المكون من طابقين وترك حفرة بعمق متر على الاقل على الرصيف ودمر نوافذ عدد من المباني واطاح بأجزاء من الشاحنة الملغومة لمسافة أكثر من مئة متر من الموقع. واحترقت 18 سيارة.

وفي درغانة ظهر هيكل الشاحنة الملغومة قرب مركز الشرطة وكان الهيكل نفسه أقل تضررا بالمقارنة مع منزل مجاور انهار جزئيا جداره الامامي.

وقال احد المقيمين "ظننته قصفا (مدفعيا). أولادي كانوا نياما عندما سمعوا الدوي. ومازالوا يعانون من الصدمة."

وتقع عادة اشتباكات متفرقة بين الاسلاميين وقوات الامن في المناطق الريفية المعزولة.

ويقول الخبراء ان الجماعة السلفية مازالت تشكل تهديدا شرقي الجزائر وفي الصحراء بسبب علاقاتها الاسرية وعلاقاتها بالمجرمين واستخدام أراض نائية مما يعطل فعليا عمل المخابرات.

وقال سكان في رغاية ودرغانة ان الهجومين نفذهما فريقان لكل هجوم واتبعوا طريقة واحدة في التنفيذ. وبدأ الهجومان بإطلاق مسلحون نيران أسلحة آلية ثم القاء قنبلة يدوية عند مدخل المبنى قرب منتصف الليل.

وأضافوا انه في الوقت نفسه أوقف شركاؤهم شاحنة ملغومة بجوار المبنى ثم فروا في سيارة قبل ان يفجروا الشاحنة باستخدام جهاز للتحكم عن بعد فيما يبدو.

وبدأ الاسلاميون تمردا مسلحا في عام 1992 بعد ان ألغت السلطات بدعم من الجيش انتخابات برلمانية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها.

وتقول تقديرات ان ما يصل الى 200 الف شخص قتلوا في القتال. وتراجعت حدة اعمال العنف بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية.

وقال خبير في شؤون المتشددين لرويترز ان الانفجارين المتزامنين أظهرا أن الجماعة نجحت في تطبيق استراتيجية للإبقاء على الضغط على الحكومة على الرغم من ملاحقة قوات الامن المستمرة لها.

وأضاف ان تشرذم الجماعات المسلحة الى جماعات صغيرة تحت ضغط الجيش حرم أجهزة الامن من فرصة الحصول على معلومات عنها. وأضاف انه يتوقع تكثيفا للهجمات "الارهابية" في الاجل القصير.