ثلاثة ملايين أفغاني بحاجة "عاجلة" للغذاء

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 02:00
أفغاني يسير في مخيم نزح إليه بسبب الجفاف، في منطقة إنجيل بولاية هرات
أفغاني يسير في مخيم نزح إليه بسبب الجفاف، في منطقة إنجيل بولاية هرات

حذرت الأمم المتحدة الإثنين من أن ثلاثة ملايين أفغاني على الأقل بحاجة "عاجلة" لمواد غذائية، ويمكن أن يواجهوا المجاعة في حال عدم حصولهم على مساعدة، فيما تبذل السلطات جهودا مضنية للتصدي لأسوأ جفاف في تاريخها الحديث.

وقضى الجفاف الذي يجتاح بشكل خاص مناطق في شمال وغرب أفغانستان، على المحاصيل والماشية وموارد الماء وأجبر مئات آلاف الناس على النزوح من ديارهم.

ويأتي الجفاف في متزامنا مع استعداد أفغانستان لإجراء انتخابات نيابية تأخرت ثلاث سنوات.

وتقود الأمم المتحدة جهودا دولية للوصول إلى 2,5 مليون شخص من بين الثلاثة ملايين، هم بأمس الحاجة للمواد الغذائية قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر، بحسب ما أعلنه منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، توبي لانزر لوكالة فرانس برس.

وقال لانزر "هؤلاء الأشخاص يعيشون على أقل من وجبة يوميا هي على الأرجح خبزا وشاي".

وأضاف أن ثلاثة ملايين شخص يعتبرون أكثر المتضررين، مصنفون على مؤشر انعدام الأمن الغذائي المستخدم على نطاق واسع، في المرحلة الرابعة وهو مستوى "الطوارئ" الذي يسبق مستوى المجاعة.

وهذا الرقم هو "بين الأعلى في العالم" ويتطلب "ردودا عاجلة".

وقال لانزر "إن لم نصل (إليهم) هناك خطر من انتقال هؤلاء الأشخاص إلى المستوى الخامس".

ووزعت منظمات الإغاثة سلعا أساسية بينها دقيق القمح المقوى بالمعادن والزيت النباتي والعدس على 600 ألف شخص العام الماضي، بحسب لانزر.

وتأمل المنظمات الوصول إلى 600 ألف آخرين قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

وأضاف لانزر أن 8 ملايين شخص هم في خانة "الأزمة" وهي المرحلة الثالثة في مؤشر انعدام الأمن الغذائي، والتي تعني وجود أشخاص يعانون من "نقص في استهلاك الطعام مع سوء تغذية مرتفع أو حاد فوق المستويات العادية".

وقال لانزر إن الأرقام "أسوأ بكثير مما تخوفنا منه" وحذر من أن الوضع يمكن أن يزداد سوءا مع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء.

وجاءت موجة الجفاف التي تضرب أكثر من نصف أفغانستان، بعد شتاء لم يسجل تساقط كميات كافية من الأمطار والثلوج.

ويقيم العديد من النازحين في خيم عشوائية في مخيمات على أطراف مدن ومنها مدينة هرات الواقعة غربا.

ويبذل المسؤولون الأفغان ومنظمات الإغاثة الأجنبية مساعي حثيثة لسد النقص في الغذاء والمسكن والخدمات الصحية.

وقال نازحون يقيمون في المخيمات لوكالة فرانس برس في آب/اغسطس إنهم يقتاتون على الخبز والشاي منذ أشهر لعدم توفر المال لديهم لشراء الفاكهة والخضار أو اللحم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك