ثلث سكان غزة يتدفقون على مصر ومبارك يسمح بدخولهم للتزود بالغذاء

تاريخ النشر: 23 يناير 2008 - 02:03 GMT

عبر 350 الفا يشكلون نحو ثلث عدد سكان قطاع غزة الى مصر بعدما نسف مسلحون جدار معبر رفح الحدودي، واكد الرئيس المصري حسني مبارك انه أمر بالسماح لهم بالدخول للتزود بالغذاء الذي شح في القطاع جراء الحصار الاسرائيلي.

واعلن مسؤول في الامم المتحدة ان عدد الفلسطينيين الذين عبروا من القطاع إلى مصر بلغ منذ صباح الاربعاء نحو 350 الفا. وهذا رقم هائل بالنسبة لعدد سكان قطاع غزة البالغ 1,5 مليون نسمة.

وتدفق الفلسطينيون لشراء مواد اساسية غذائية وتموينية في مدينتي رفح والعريش المصريتين كادت ان تنفذ من غزة بسبب الحصار الذي فرضته السلطات الاسرائيلية على القطاع.

وفرضت اسرائيل في 17 كانون الثاني/يناير حصارا على قطاع غزة في محاولة لوقف عمليات اطلاق الصواريخ على اراضيها من هذه المنطقة. لكن ازاء الانتقادات الدولية والتحذيرات التي اطلقتها منظمات دولية من حدوث كارثة انسانية في القطاع خففت اسرائيل الثلاثاء حصارها بمد القطاع بوقود مخصص لمحطة توليد الكهرباء الرئيسية.

واوضح شهود ان الامن المصري الموجود في الجهة المقابلة من الحدود "لم يتدخل ازاء اندفاع المواطنين الفلسطينين".

واكد الرئيس المصري حسني مبارك انه اعطى اوامره للامن المصري بالسماح بعبور الفلسطينيين الى بلاده. وقال مبارك للصحفيين خلال حضوره معرض القاهرة الدولي للكتاب "قلت لهم دعوهم يدخلون وياكلوا ويشتروا الطعام وبعدها اعيدوهم ما داموا لا يحملون اسلحة".

ورفضت القاهرة مطولا دعوات فلسطينية لفتح معبر رفح المغلق منذ سيطرة حماس منتصف حزيران/يونيو الماضي على قطاع غزة معتبرة ان تشغيله سيعد انتهاكا لاتفاقية مبرمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي تقضي باشراف الاوروبيين عليه.

وفي دمشق اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في افتتاح "المؤتمر الوطني الفلسطيني" ان اقتحام آلاف الفلسطينيين للحدود مع مصر في رفح كان "قرارا شعبيا وليس تنظيميا" مضيفا "لا تلوموا اهل غزة حين حطموا الجدار. الجدار تحطم بقرار شعبي ليس تنظيمي".

وكان مراقبو الاتحاد الاوروبي انسحبوا من المعبر فور سيطرة حماس على القطاع وانسحاب القوات التابعة للسلطة الفلسطينية منه.

وعلى صعيدها، عبرت اسرائيل عن قلقها من دخول عشرات الآلاف من الفلسطينيين من قطاع غزة الى مصر. وقال ارييه ميكيل الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية "نحن قلقون ازاء هذه الفجوات التي تتيح لفلسطينيين الخروج من قطاع غزة لكن ذلك سيتيح ايضا لحماس ادخال اسلحة وارهابيين بسهولة عبر مصر".

واضاف هذا المسؤول "نامل ان تقوم مصر التي تنشر عناصر على الحدود بتسوية المشكلة". وقال ان "الوضع على الحدود من مسؤولية المصريين وحدهم بموجب الاتفاقات التي ابرمت مع اسرائيل".

بيع وشراء

قالت ام حسن الغول التي كانت ترافق ولديها لدى عبورهما الى مصر من قطاع غزة الاربعاء "قمت بشراء خمس صفائح من الجبنة" لاولادها الثمانية موضحة انها تقيم في مخيم الشاطئ وانها المعيل الوحيد لابنائها بعد وفاة زوجها.

من جهته قال محمد ابو طه "يجب ان تزال الحدود فنحن والمصريين اخوة ويجب ان يستمر ازالة هذه الحدود". واضاف بغضب "على اسرائيل واميركا الا يتدخلوا في شؤوننا".

وقام عدد من الفلسطينيين بشراء خراف واغنام من مدينة العريش (45 كلم جنوب معبر رفح) بينما حمل مئات منهم اكياسا مليئة بمواد تموينية واساسية وغذائية. وكانت سيارات وعربات تجرها الحمير تدخل فارغة الى مصر وتعود الى غزة محملة بشتى مستلزمات الحياة.

واشترى مزارع من غزة عشرين خروفا وضعها فوق سيارة نصف نقل عائدا الى غزة.

وجاء جمال وهو ضابط سابق في اجهزة الامن الفلسطينية مع ابنه وكانا يحملان اربعة اواني بلاستيكية كبيرة فارغة. وقال "ساشتري وقود لاننا لم نعد نجده في غزة".

واضافة الى المواد الغذائية والوقود والسكائر تهافت اهالي غزة على شراء الاجهزة الكترونية مثل الهواتف المحمولة والتلفزيونات ما ادى الى نفاذ المخزون منها لدى العديد من المحلات التجارية في رفح والعريش. وذكر ابو احمد صاحب محل في سوق رفح المصرية "التجار هنا قاموا برفع الاسعار لان الاقبال غير عادي وغير مسبوق".

وذكر ابو احمد صاحب محل في سوق رفح المصرية "التجار هنا قاموا برفع الاسعار لان الاقبال غير عادي وغير مسبوق".

وقال محمد ابو طه "يجب ان تزال الحدود فنحن والمصريين اخوة ويجب ان يستمر ازالة هذه الحدود". واضاف بغضب "على اسرائيل واميركا الا يتدخلوا في شؤوننا".

وذكر شهود ان شوارع قطاع غزة تكاد تخلو اذ ان معظم السكان توجهوا الى رفح بطريقهم الى العريش.