جاسوس لبناني يأزم الانسحاب الاميركي من العراق

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:54
علي دقدوق حير الاميركيين
علي دقدوق حير الاميركيين

تناولت نيويورك تايمز الصحيفة الأمريكية المأزق الذي تواجهه الولايات المتحدة قبل انسحاب قواتها من العراق بحلول نهاية هذا العام، بخصوص تسليم آخر المحتجزين في عهدتها، علي موسى دقدوق، إلى السلطات العراقية بموجب بنود الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد.

ففي تصريحات لمسؤولين بالإدارة الأمريكية، بدا أن هناك تبايناً في الآراء ما بين مؤيد لتسليم دقدوق للحكومة العراقية، حتى يتم طي صفحة التواجد العسكري الأمريكي في البلاد، وما بين معارض يعتبره سجين استثناءي، وصف بأنه "رفيع المستوى."

وأوضح مسؤولون من داخل الإدارة الأمريكية أنهم يفضلون محاكمة دقدوق أمام لجنة عسكرية داخل الولايات المتحدة، وأن يتم ذلك في إحدى القواعد العسكرية، أو نقله إلى قاعدة غوانتانامو، أو حتى إخضاعه لمحاكمة مدنية.

واشارت الصحيفة -فى سياق تعليق اوردته على موقعها على شبكة الانترنت - إلى قضية المعتقل اللبناني على موسى دقدوق المتهم باعتباره عميل لجماعة حزب الله اللبنانية فى العراق وانه دبر لعملية يناير 2007 التى قام بها مسلحون شيعيون اسفرت عن مقتل 5 جنود امريكيين.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين امريكيين مطلعين على المحادثات فى هذا الشأن قولهم "إن ادارة الرئيس اوباما تتصارع حاليا بين خيارين إما تسليم دقدوق إلى الحكومة العراقية -على غرار ما فعلت ما سجناء حرب اخرين- أو إيجاد طريقة تمكن القوات الامريكية من جلبه إلى الولايات المتحدة بعد انسحابها ، مشيرين إلى أن كافة الخيارات المطروحة كل لديه عواقبه الخاصة ،مما يؤكد أن مصير دقدوق سيضيف نقطة فوضوية أخرى فى نهاية مشوار القوات الامريكية فى العراق".

كما رجح المسئولون أن تتصدر قضية دقدوق المحادثات بين الرئيس اوباما ورئيس الوزراء العراقى نور المالكى خلال زيارة الاخير الى واشنطن المقررة اليوم. ونقلت نيويورك تايمز عن تومى فيتور الناطق باسم المجلس القومى الامنى قوله"تجرى الان مناقشات جادة حول كيفية التعامل مع قضية دقدوق بالشكل الذى يضمن حماية القوات الامريكية والمصالح القومية على نطاق اشمل".

من ناحية أخرى، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إنه فى الوقت الذى يرسخ فيه الرئيس اوباما للفكرة بأن الجمهوريين يتحملون بالدرجة الاولى المسئولية عن اتخاذ القرار بغزو العراق بينما يسعى هو الى اعادة القوات الى ديارهم مرة اخرى، يهدف الجمهوريون من جانبهم الى وضع الامور فى نصاب مختلف يظهر ان الرئيس اوباما قد اضر بالمصالح القومية من خلال قراره بحسب القوات الامريكية من العراق مبكرا وانه كان يتعين عليه اقناع العراقيين بالسماح لبقاء القوات بعد انقضاء الاطار الزمنى الذى حددته ادارة سلفه جورج بوش منذ 3 اعوام للانسحاب.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاعلاء من قضية دقدوق وتسليط الضوء على آية نتائج غير مرضية فى هذه القضية من شانه أن يعزز مساعى الجمهوريين لاضفاء شىء من السلبية على سجل الرئيس اوباما فى العراق.

وأكدت الصحيفة أن القرار بشان قضية دقدوق يعد غاية فى التعقيد بالاضافة الى ان الوقت اضحى يداهم الادارة الامريكية لكى تسرع فى اتخاذ قرارها ، كما أن قدرة القوات الامريكية لاحتجاز مزيد من السجناء فى العراق باتت محدودة فى ظل اغلاق المعتقلات وارسال ما تبقى من القوات الى ديارهم ما استدعى مطالبة الجيش الامريكى الى ادارته بسرعة اجاد حل رشيد لمصيره قبل يوم 31 من الشهر الجارى

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين إن دقدوق، ونظراً لأنه ليس مواطناً عراقياً، فإن الحكومة العراقية قد تكون أكثر استعداداً للسماح للأمريكيين لإحضاره إلى الولايات المتحدة من أجل محاكمته.

مع هذا، أبدى كثير من المسؤولين شكوكهم في إمكانية إتمام تلك الصفقة، خاصة وأنها تأتي في وقت يطالب فيه الكثيرون بإغلاق غوانتانامو، الذي يعتبر "وصمة عار" في جبين الإدارة الأمريكية. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك