فيما اقر وزير الداخلية العراقي بوجود معتقلين في قبو تابع لوزارته فقد اكد ان الاعلام بالغ في تصوير عمليات التعذيب وشدد على انهم "اخطر الارهابيين" في الوقت الذي حمل احد مساعديه عناصر الشرطة من اتباع صدام المسؤولية.
جبر: هؤلاء اخطر الارهابيين
اكد وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ الخميس ان المعتقلين في سجن وزارة الداخلية الذين تحدثت معلومات عن تعرضهم لعمليات تعذيب هم "اخطر الارهابيين" في العراق. وقال صولاغ في مؤتمر صحافي ان السجناء "في ملجأ الجادرية هم من اخطر الارهابيين"في العراق. واضاف ان "من بينهم مواطنين عرب ارهابيين" موضحا ان السلطات العراقية لديها "جوازات سفرهم وهوياتهم الشخصية". واوضح صولاغ ان "احد المعتقلين فجر اربع سيارات مفخخة وقتل 66 عراقيا". واكد صولاغ ان "السجن مثار الجدل هو عبارة عن ملجأ الجادرية الذي بناه النظام السابق وكان يستخدمه وزير الداخلية السابق فلاح النقيب كمكتب له وفيه قاض وهيئة تحقيقية تتكون من 29 ضابطا عراقيا بينهم بعثيون لم يشملهم قرار اجتثاث البعث". واوضح ان هذه الهيئة عراقية "مئة بالمئة" مؤكدا ان "كل ماقيل عن وجود 69 ايرانيا وقوات بدر هو شائعات". واكد ان "القضية تم تضخيمها وقيل ان فيهم من اصيب بالشلل جراء التعذيب وهو كلام غير صحيح لان هناك شخصا واحدا في المعتقل معوق وهو شيعي". وقال صولاغ "انا ارفض التعذيب. نحن لا نحتاج الى تعذيب ولا اتمنى اطلاقا حصول عمليات تعذيب وقلت منذ البداية انني ساحارب كل من يقوم بعمليات التعذيب". من جانبه أكد حسين كامل نائب صولاغ أن الحكومة ستجري تحقيقا معمقا في الحادث، متعهدا بمعاقبة المتورطين أيا كانت رتبهم، ومنوها إلى أن وزارة الداخلية تسعى لإخضاع جميع إدارات الشرطة لسيطرتها.
تحميل اتباع صدام المسؤولية محاسبة المتورطين
وبدوره ألقى علي غالب نخضر نائب وزير الداخلية لشؤون الشرطة بمسؤولية ما جرى من تعذيب على رجال الشرطة الذين عملوا في عهد صدام ويمتلكون إرثا هائلا من العنف. وكانت قيادات العرب السنة قد طالبت بفتح تحقيق دولي محايد في قضية تعذيب المعتقلين في العراق ومعظمهم من السنة، لكن واشنطن رفضت ذلك واعتبرت أن التدابير التي اتخذتها الحكومة العراقية فعالة وكافية. وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري قد أمر بإجراء تحقيق في فضيحة سجن الجادرية. وبدأت اللجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء روج شاويس عملها، كما كلفت لجنة ثانية بتفقد جميع السجون لوضع سجل عن المعتقلين بالتعاون مع وزارة الداخلية. وأعلن قائد الجيش الأميركي في بغداد وليام وبستر أن الجيش سيساعد في التحقيقات ويفتش كل السجون العراقية بالتعاون مع القوات العراقية. وكان الجيش الأميركي هو الذي عثر على المعتقلين الـ 173 أثناء عملية بحث عن صبي مفقود. وكان المعتقلون -وبينهم صبية- في حالة إعياء شديد من الجوع، وبدت على أجسامهم آثار تعذيب وحشي