قال مسؤولان من الجيش السوري الحر الأربعاء إن جبهة فتح الشام انتزعت مناطق يسيطر عليها جيش المجاهدين التابع للجيش السوري الحر في شمال غرب سوريا وسحقته فعليا.
وكانت فتح الشام تعرف من قبل باسم جبهة النصرة. وشنت هجوما رئيسيا يوم الثلاثاء على فصائل من الجيش السوري الحر في شمال غرب البلاد ومنها جماعة جيش المجاهدين التي قال المسؤولان إنها أبيدت.
والفصائل التي هاجمتها فتح الشام يوم الثلاثاء كان لها ممثلون في مؤتمر قازاختسان للسلام.
وأصدرت جبهة فتح الشام بيانا الثلاثاء، قالت فيه إنها اضطرت لاتخاذ خطوة وقائية "لإفشال المؤامرات" التي تحاك ضدها. واتهمت الجماعة مقاتلي المعارضة الذين يشاركون في محادثات قازاخستان بالتآمر ضدها لكنها لم تشر إلى الاشتباكات التي وقعت يوم الثلاثاء مباشرة.
وجبهة فتح الشام واحدة من أكبر جماعات المعارضة المسلحة واستهدفتها سلسلة ضربات جوية أمريكية في الشمال الغربي منذ بدء العام الجديد. ولم يشملها اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم بوساطة روسيا وتركيا وبدأ سريانه في 30 ديسمبر كانون الأول.
وغيرت الجماعة اسمها بعد أن أعلنت إنهاء صلتها بتنظيم القاعدة.
وقال مسؤولون بالجيش السوري الحر إن الهجوم استهدف إحدى الجماعات التابعة لتحالف جماعات المعارضة المعتدلة في مناطق غربي حلب ومحافظة إدلب المجاورة التي تسيطر عليها مجموعة من فصائل المعارضة من بينها جبهة فتح الشام. وقال قائد بالجيش السوري الحر إنه ردا على ذلك تدور "حرب شاملة" الآن ضد فتح الشام.
وتجددت توترات طويلة الأمد بين فتح الشام وجماعات المعارضة الأكثر اعتدالا -التي تدعم بعضها تركيا وبعض الدول المعارضة للأسد- منذ نجاح قوات الحكومة السورية المدعومة بقوات جوية روسية ومقاتلين شيعة تساندهم إيران في طرد قوات المعارضة من حلب في الشهر الماضي.
وقال قائد جيش المجاهدين وهي جماعة من جماعات الجيش السوري الحر لرويترز إن الهجوم "الشرس جدا" لجماعة فتح الشام يهدف إلى القضاء على الثورة وصبغها باللون الأسود في إشارة للراية التي يستخدمها المتشددون في سوريا.
وأضاف أن الجماعة سيطرت على "بعض المواقع" رغم أن هذه المواقع بعيدة عن مقرها. ودعت جماعة جيش المجاهدين في بيان باقي الفصائل إلى الوحدة في مواجهة جبهة فتح الشام.