جدل سياسي بعد الكشف عن وجود اسلحة اميركية نووية في بلجيكا

تاريخ النشر: 17 يوليو 2019 - 02:37 GMT
 وزير بلجيكي أقر في أواخر الثمانينيات بوجود أسلحة نووية أميركية في كلاين-بروغل
وزير بلجيكي أقر في أواخر الثمانينيات بوجود أسلحة نووية أميركية في كلاين-بروغل

طالب سياسيون معارضون في بلجيكا الحكومة بتقديم أجوبة، بعد نشر وثيقة على الإنترنت لفتت الانتباه دون قصد إلى وجود أسلحة نووية أميركية في البلاد.

وتحدثت مسودة تقرير للجنة الدفاع والأمن، التابعة للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حول 6 قواعد جوية في أوروبا وتركيا، تخزن الولايات المتحدة فيها 150 سلاحا نوويا، خاصة قنابل الجاذبية من طراز "بي 61".

وقال النائب عن حزب الخضر صامويل كوغولاتي إن التقرير أكد "السر الشائع" بوجود أسلحة نووية أميركية، في قاعدة "كلاين بروغل" الجوية شمالي بلجيكا.

وأضاف لـ"فرانس برس": "نطالب بنقاش شفاف تماما، يجب أن نوقف هذا الكذب، ونضع حدا لهذا النفاق".

ويشير جزء من مسودة التقرير الذي وضعه السناتور الكندي جوزيف داي إلى ما مجموعه "نحو 150 سلاحا نوويا" في قواعد "كلاين بروغل" في بلجيكا و"بوتشيل" في ألمانيا و"أفيانو" و"غيدي توري" في إيطاليا و"فولكل" في هولندا و"إنغرليك" في تركيا.

ويحمل التقرير الصادر في أبريل الماضي، عنوان "عصر جديد للردع النووي؟ التحديث ومراقبة الأسلحة والقوات النووية المتحالفة"، وقد تم تعديله، الأسبوع الماضي لإزالة الإشارات التفصيلية إلى القواعد الجوية.

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بأن تقرير مجلس الجمعية البرلمانية لحلف الناتو كشف صدفة معلومات عن أماكن نشر الأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا.

وكتبت الصحيفة أنه جرى في أبريل الماضي نشر تقرير لعضو كندي في لجنة الدفاع والأمن التابعة للجمعية البرلمانية لحلف الناتو بعنوان "العصر الجديد للردع النووي.. تحديث الأسلحة والقوات النووية للحلفاء والإشراف عليها"، ولكن تمت فيما بعد إزالة هذا التقرير الذي كان يحتوي على معلومات حول أماكن تمركز نحو 150 وحدة من الأسلحة النووية الأمريكية الموجودة في أوروبا.

ونشرت صحيفة "De Morgen" البلجيكية أمس الثلاثاء نسخة لهذا التقرير.

وجاء فيها أن "القنابل موجودة في 6 قواعد أمريكية وأوروبية، وهي قواعد " Kleine Brogel" في بلجيكا و"Büchel" في ألمانيا و"Aviano" و" Ghedi-Torre" في إيطاليا و" Volkel" في هولندا و"إنجرليك" في تركيا".

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أنه تم في الأسبوع الماضي نشر النسخة النهائية للتقرير المذكور والتي لا تضم أي معلومات حول أماكن مرابطة الأسلحة النووية الأمريكية.

 

من جهته قال مؤلف التقرير، جوزيف داي، أن كل المعلومات في تقريره أخذت من المصادر المكشوفة.

هذا وأعلن مصدر من حلف الناتو، رفض ذكر اسمه، أن هذا التقرير لا يعد وثيقة رسمية للحلف. وأضاف: "إننا لا نعلق على تفاصيل القدرة النووية لحلف الناتو".

غير أن وسائل إعلام دولية عديدة اعتبرت هذا التقرير وكأنه تأكيد للواقع المعروف للجميع منذ وقت بعيد. وحتى المقال في صحيفة "De Morgen" تم نشره بعنوان: "أخيرا بالأبيض والأسود: الأسلحة النووية الأمريكية موجودة في بلجيكا".

طالب سياسيون معارضون في بلجيكا الحكومة بتقديم أجوبة بعد نشر وثيقة على شبكة الانترنت لفتت الانتباه بدون قصد الى وجود أسلحة نووية أميركية في البلاد.

 

والولايات المتحدة هي واحدة من ثلاث قوى ذرية في حلف شمال الأطلسي إلى جانب بريطانيا وفرنسا، وعلى الرغم من أن التهديد النووي يمثل جزءا أساسيا من استراتيجية الردع، الا ان الحلف يرفض مناقشته بالتفصيل.

ونأى الحلف بنفسه عن التقرير حيث شدد أحد مسؤوليه انه "ليس وثيقة رسمية للحلف".

وقال المسؤول إن الحلف لن يعلق على المسائل النووية، و"الوثيقة المقتبس عنها هي مسودة تقرير لبرلمانيي دول حلف شمال الأطلسي الذين يجتمعون في إطار الجمعية البرلمانية للحلف".

ورفض متحدث باسم وزير الدفاع البلجيكي ديدييه ريندرز التعليق.

وكان وزير بلجيكي أقر في أواخر الثمانينيات بوجود أسلحة نووية أميركية في كلاين-بروغل، التي تقع على بعد حوالي 90 كيلومترا شمال غرب بروكسل، بالقرب من الحدود الهولندية.