خبر عاجل

جدول زمني لسحب القوات البريطانيةوالاسترالية ..الاميركيون يتوقعون حربا اهلية..اربع تفجيرات في الحلة

تاريخ النشر: 07 مارس 2006 - 04:41 GMT

قال ارفع قائد عسكري بيريطاني ان بلاده تعتزم سحب قواتها من العراق بحلول صيف عام 2008 فيما افادت تقارير ان استراليا تعتزم سحب قواتها العام المقبل وفي الغضون جاء في استطلاع ان الغب الاميركيين يتوقعون حربا اهلية في العراق.

بريطانيا

قال أرفع قائد عسكري بريطاني في العراق الثلاثاء ان بريطانيا تعتزم سحب كل قواتها تقريبا من العراق بحلول صيف عام 2008 وان اول مجموعة سوف تنسحب خلال اسابيع.

وشرح اللفتنانت جنرال نيك هوتون معالم خطة لانسحاب مرحلي على عامين في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف.

ونقل عنه قوله "هناك خيط دقيق بين البقاء مدة اطول مما ينبغي والرحيل قبل الاوان."

وقال ان الانسحاب التدريجي "خلال عامين يعطي فرصة معقولة لتفادي تداعيات البقاء لفترة اطول من اللازم لكنه يوفر لنا فرصة جيدة لتعزيز قوات الامن العراقية."

ولم تعط بريطانيا جدولا زمنيا محددا لانسحاب قواتها في العراق البالغ قوامها ثمانية الاف جندي يتمركزون في ميناء البصرة الجنوبي وحوله.

وقال هوتون ان تحديد موعد لن يكون مفيدا الا اذا شكل الساسة العراقيون الذين انتخبوا في انتخابات ديسمبر كانون الاول العامة حكومة وحدة وطنية ولم تزدد حدة التوتر الطائفي.

واضاف"ستكون هناك قوات متبقية من قوات التحالف .. ربما تظهر حاجة الى التحرك مرة اخرى الى مكان ما."

وقال ان المقترحات اتفق عليها مع قادة الجيش الاميركي لكنها ليست نهائية.

وكرر هوتون موقف واشنطن ولندن قائلا ان قواته لن تنسحب الا عندما يتسنى تسليم مهام الامن الى القوات العراقية.

وقال الجيش الاميركي في العراق يوم الاحد الماضي ان التقارير الاعلامية التي افادت بان الولايات المتحدة وبريطانيا تنويان سحب قواتهما بحلول ربيع 2007 هي تقارير "زائفة تماما" وأعاد الجيش التأكيد على انه لا يوجد جدول زمني للانسحاب.

وكانت صحيفتان بريطانيتان قد اوردتا في طبعتهما يوم الاحد ان خطة الانسحاب جاءت بعد تسليم الحكومتين بان وجود القوات الاجنبية في العراق يعد الان عقبة كبيرة امام تحقيق السلام.

ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لضغوط لاعطاء مزيد من التفاصيل بشان الانسحاب. وعارض بريطانيون كثيرون نشر قوات للانضمام الى الغزو بقيادة الولايات المتحدة للاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 .

وقال هوتون انه يجب ان يبدأ انسحاب تدريجي قريبا لافهام الشعب العراقي ان القوات البريطانية ليس لديها النية للبقاء الى الابد.

وقال القادة البريطانيون ان المنطقة التي يقومون فيها بدوريات باتت اكثر خطورة خلال الاشهر الثمانية او التسعة الاخيرة فيما طور المسلحون انواع القنابل المميتة التي يزرعونها على جانب الطرق.

وفي الشهر الماضي قتل جنديان بريطانيان في هجوم على دورية في العمارة على بعد 360 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وبهذا يتجاوز عدد القتلى من القوات البريطانية في العراق 100 فرد.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في لندن انه على علم بالمقابلة لكنه شدد على انه لم يتم الاتفاق بعد على جدول زمني محدد.

وقال "كان الضابط الكبير يعقب على تكهنات جديدة عن توقيت تسليم (المهام الامنية). والنقطة المهمة هي انه لم تتخذ قرارات عن مستويات القوات في المستقبل."

استراليا

وفي هذا السياق، قالت صحيفة يوم الثلاثاء ان استراليا تعهدت ببقاء قواتها في العراق حتى عام 2007 .جاء ذلك في حين أكمل وزير الدفاع الاسترالي الجديد برندان نلسن اول زيارة له للعراق.

ولاستراليا نحو 450 جنديا في محافظة المثنى بجنوب العراق لحماية المهندسين اليابانيين. وكان نلسن اشار من قبل الى ان تلك القوات سوف تبقى اذا سحبت اليابان بعثتها في ايار/مايو.

غير ان الصحيفة قالت ان نلسن تعهد الان ببقاء القوات حتى عام 2007 .

ونقلت الصحيفة عنه قوله "من المؤكد اننا سنلتزم بالبقاء في جنوب العراق حتى العام القادم."

وزار نلسن الذي عين في كانون الثاني /يناير بعضا من نحو 1300 جندي استرالي نشروا في العراق وحولها واجتمع مع مسؤولين عسكرييين عراقيين في بغداد خلال الزيارة.

وقال ان استراليا ملتزمة بالمساعدة في اعادة بناء العراق وتحقيق استقراره وان الحكومة العراقية تساند بقوة مهمة البعثة الاسترالية.

وقال نلسن في بيان نشره مكتبه في استراليا "الحكومة الاسترالية ملتزمة باتمام المهمة في العراق ومع انه تحقق الكثير فمازال هناك الكثير الذي يتعين انجازه."

استطلاع

قال استطلاع للرأي لشبكة تلفزيون (ايه.بي.سي نيوز) وصحيفة واشنطن بوست ان ثمانية من بين كل عشرة اميركيين يرون ان العنف الطائفي الذي اندلع في الآونة الأخيرة في العراق جعل نشوب حرب اهلية أمرا مرجحا.

وقالت (ايه.بي.سي نيوز) يوم الاثنين ان الانتخابات البرلمانية التي أجريت في كانون الأول/ديسمبر قد أحدثت زيادة قوية في الشعور بالتفاؤل بين العامة بأن الولايات المتحدة تحرز تقدما في العراق غير أن الانزلاق نحو حرب أهلية قد أتى على تلك الزيادة سريعا.

وقالت "واشنطن بوست" ان أكثر من سبعة من بين كل عشرة من أنصار الجمهوريين وثمانية من بين كل عشرة من أنصار الديمقراطيين والمستقلين سياسيا يرون أن الحرب الاهلية قادمة وهو ما يشير الى أن تقييمات العامة للموقف تتعارض مع التوجهات السياسية للأحزاب.

وأضافت الصحيفة أن نحو ثلث الاميركيين الذين استطلعت اراءهم يعتقدون أن نشوب مثل هذه الحرب "مرجح جدا".

وأسفرت الزيادة في العنف عن مقتل أكثر من 500 شخص منذ تدمير مزار شيعي هام في سامراء في 22 من شباط/فبراير.

وقال 55 في المئة من المشاركين في الاستطلاع ان الولايات المتحدة لا تحقق تقدما مهما في استعادة النظام المدني في العراق بزيادة بلغت 19 نقطة عن استطلاع أجري بعد فترة وجيزة من الانتخابات البرلمانية في كانون الاول/ديسمبر.

وقال 49 في المئة منهم انهم يعتقدون أن هناك تقدما في اقامة حكومة ديمقراطية في العراق انخفاضا من 65 في المئة في كانون الاول/ديسمبر.

وبعد قرابة ثلاثة أشهر من انتخاب العراقيين برلمانا لهم لايزال الزعماء السياسيين يتنازعون بخصوص منصب رئيس الوزراء مما أدى الى ارجاء تشكيل حكومة ائتلافية موسعة دعمتها واشنطن على أمل دعم الاستقرار والسماح للقوات الاميركية بالبدء في الانسحاب.

ووفقا لنتائج الاستطلاع قال 65 في المئة من الاميركيين انهم يعتقدون أن حكومة الرئيس جورج بوش تفتقر الى خطة واضحة بشأن ما ينبغي أن تفعله في العراق وهي نسبة غير مسبوقة.

ورغم وجهات النظر المتشائمة بخصوص الموقف في العراق الا ان أقل من 20 في المئة من المشاركين في الاستطلاع يؤيدون انسحابا فوريا لجميع القوات الامريكية بينما ايدت أغلبية ضئيلة بلغت 52 في المئة تخفيض حجم القوات.

وقال 59 في المئة منهم انهم غير راضين عن الطريقة التي يعالج بها الرئيس بوش الوضع في العراق مقارنة مع 40 في المئة قالوا انهم راضون عنها وهي أرقام لم تتغير تقريبا عن تلك التي أفرزها استطلاع مماثل أجري في أواخر كانون الثاني/يناير .

وكانت معدلات الرضا بشكل عام عن أداء الرئيس بوش لوظيفته ثابتة عند 41 في المئة غير أنها كانت أعلى نقطتين عن معدل الرضا عن أدائه في استطلاع أجري في الخريف الماضي.

وأجري الاستطلاع الذي شمل 1000 شخص عبر الهاتف وبه هامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط بالزيادة أو النقصان.

الوضع الامني

امنيا، هزت أربعة انفجارات مدينة الحلة جنوبي بغداد اليوم الثلاثاء وقالت الشرطة ان اثنين منها على الاقل نجما عن سيارتين ملغومتين.

ولم يسفر انفجار احدى السيارتين عن خسائر بشرية لكن لم يتضح أثر انفجار السيارة الثانية والذي وقع بوسط المدينة.

وتقع الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد وشهدت قبل عام هجوما دمويا عنيفا عندما فجر انتحاري سيارته مما أسفر عن سقوط 125 قتيلا على الاقل.