أدان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى، معتبرا الخطوة جريمة بحق المسجد والمسلمين، خاصة في أيام شهر رمضان، ومشددا على أن هذا الإجراء يمثل سابقة غير مسبوقة منذ بدء الاحتلال.
وأوضح الخلايلة في تصريحات صحفية أن المسجد الأقصى يعد رمزا إسلاميا وجزءا أصيلا من عقيدة المسلمين، مؤكدا أن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بإدارة المسجد الأقصى وفتح أبوابه أو إغلاقها.
وأكد الوزير أن التحركات الدبلوماسية الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مستمرة من أجل إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين، والعمل على وقف الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية في القدس.
وفي بيان رسمي، أعربت الوزارة عن قلقها الشديد من قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى بذريعة التطورات الأمنية في المنطقة، معتبرة أن هذا الإجراء غير المسبوق، خصوصا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، يمثل اعتداء صارخا على حقوق المسلمين في أداء عباداتهم.
وشددت الوزارة على أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونما، تخضع للوصاية الهاشمية، وأن إدارة شؤون المسجد وجميع الأوقاف الإسلامية في القدس تقع حصرا ضمن اختصاص دائرة أوقاف القدس التابعة للوزارة.
ودعت الوزارة إلى وقف هذه الانتهاكات فورا وفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، مع ضرورة احترام قدسية المكان وضمان حق المسلمين في الصلاة دون قيود أو اعتداءات.
وفي سياق متصل، أدان وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، خصوصا خلال شهر رمضان.
وشارك في البيان المشترك وزراء خارجية كل من الأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، حيث أكدوا أن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة وأماكن العبادة فيها تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي والإنساني وللوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن العبادة في البلدة القديمة تمثل انتهاكا لحق حرية العبادة والوصول غير المقيد إلى الأماكن المقدسة.
كما شدد الوزراء على رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المبررة، وعلى استمرار الممارسات الاستفزازية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى وضد المصلين.
وأكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مجددين التأكيد على أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونما، هي مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما طالب الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالتوقف الفوري عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى، وعدم عرقلة وصول المصلين إليه، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاته المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واحترام حرمة هذه الأماكن المقدسة.