واتفق زعماء لبنان المتناحرون على ترشيح قائد الجيش ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية لكنهم لم يتوصلوا الى اتفاق شامل بشأن كيفية اقتسام السلطة في الحكومة الجديدة.
وشغرت الرئاسة منذ انتهاء فترة ولاية اميل لحود المؤيد لسوريا يوم 23 نوفمبر تشرين الثاني.
وقبيل إلغاء الجلسة، رسم البطريرك الماروني نصر الله صفير صورة قاتمة عن الأزمة في لبنان. وقال في رسالة عيد الميلاد: "نكاد نقضي على مقومات وطننا من جراء ما بيننا من تجاذب وتطاحن وخصام".
وأضاف أن "رئاسة الجمهورية عندنا مفقودة منذ أكثر من نصف شهر ومجلسنا النيابي معطل منذ ما يقارب السنة، وحكومتنا تستمر مبتورة وبعض وزرائها معتصمون والشعب يئن ويشتكي".
وكانت صحيفة الحياة الصادرة في لندن قد نقلت في عددها اليوم الجمعة عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري "عدم تفاؤله بالتوصل إلى توافق قبل جلسة غد السبت".
كما نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية السورية وليد المعلم قوله إن "الحل في لبنان يكمن في توفير الثلث الضامن للمعارضة بإعطائها 11 وزيرا مقابل خمسة وزراء لرئيس الجمهورية و14 للأكثرية".
وكان المعلم قد تتناول الوضع اللبناني بإسهاب في مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس في دمشق، وقال فيه إن "تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان مهم كأهمية انتخاب رئيس جديد".
واتهم المعلم الولايات المتحدة "بتعطيل التوجه السوري الفرنسي للحل" في لبنان، معربا عن أسفه لأن الفرنسيين "لم يظهروا التزاما بالابتعاد عن الدور الأميركي".