يعقد الفلسطينيون والاسرائيليون الاثنين جلسة مفاوضات جديدة ستتركز على "تجميد الاستيطان"، فيما يقوم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قريبا بزيارة الى مصر حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول مسائل "امنية واستراتيجية".
وقال ياسر عبد ربه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "يوم الاثنين سيكون هناك جلسة جديدة من المفاوضات ونحن لغاية الان لا زلنا ننتظر موقفا اسرائيليا واضحا بشأن تجميد الاستيطان".
وكان الجانبان اتفقا عقب مؤتمر انابوليس على تفعيل المحادثات الثنائية حيث عقدت جلسة واحدة جاءت في ظل اعلان اسرائيل عن بناء 3007 وحدات سكنية في مستوطنة هارحوماه على جبل ابو غنيم في القدس الشرقية المحتلة ما خيم على المباحثات اجواء تشاؤمية.
واعتبر الجانب الفلسطيني الاعلان الاسرائيلي ببناء تلك الوحدات بمثابة "لغم" في طريق المفاوضات الثنائية خاصة وان الجانب الفلسطيني يصر على تجميد الاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية كاحد التزامات خارطة الطريق.
واعلنت اسرائيل كذلك منتصف الاسبوع الماضي عن مخطط لبناء حي استيطاني شمال مدينة القدس في منطقة عطيروت الا ان الجانب الاسرائيلي عاد واعلن تراجعه عن هذا المخطط ما دفع وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى تثمين الموقف الاسرائيلي.
وقال عبد ربه "نحن نطالب بتجميد الاستيطان في كافة الاراضي الفلسطينية وبدون تمييز سواء في مدينة القدس او في اي منطقة اخرى في الضفة الغربية".
واضاف "ما يسري على الضفة الغربية يسري على مدينة القدس وكل هذه الاعمال الاستيطانية اعمال غير شرعية مرفوضة".
مبارك وباراك
على صعيد اخر، صرح مسؤول اسرائيلي كبير السبت ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك سيقوم "في الايام المقبلة" بزيارة الى مصر حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول مسائل "امنية واستراتيجية".
وقال الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزارة الدفاع الاسرائيلية للاذاعة الاسرائيلية العامة ان باراك "سيتوجه في الايام المقبلة الى القاهرة حيث سيجري محادثات مع الرئيس مبارك".
واضاف ان باراك سيبحث مع القيادة المصرية في قضايا "امنية واستراتيجية".
وتابع المصدر نفسه ان مسألة ابرام هدنة مع حماس ولم يستبعدها وزيران اسرائيليان الجمعة لن تبحث خلال اللقاء. وقال ان "اتفاقا كهذا ليس مدرجا على جدول الاعمال والمسألة لن تبحث هناك".
وقامت مصر اول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع اسرائيل في 1979 بوساطات عدة للتوصل الى تهدئة.
وقد لعبت خصوصا دورا اساسيا في المفاوضات للتوصل الى الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي اسرته مجموعات فلسطينية في حزيران/يونيو 2006.
وردا على سؤال عن احتمال "اعادة احتلال قطاع غزة" بعد انسحاب اسرائيل منه في صيف 2005 لم يستبعد هذا الخيار اذا "اصبح الوضع لا يحتمل".وقال "احتلال غزة عملية معقدة جدا ولا احد يرغب في شنها". واكد "علينا احيانا في مسيرة الامة ان نضع كافة الخيارات على الطاولة عندما تواجه تهديدا".