جماعات حقوقية تحث السودان على اعادة جماعات إغاثة لدارفور

منشور 09 نيسان / أبريل 2009 - 08:31
قالت جماعات حقوقية يوم الاربعاء أن الخرطوم لم تفعل شيئا لسد الفجوة الناتجة عن طرد 13 جماعة إغاثة أجنبية من دارفور رغم مرور شهر على طردها تاركة 4.7 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة.

فقد حثت أكثر من 19 جماعة حقوقية أغلبها أفريقية تتزعمها منظمة العفو الدولية السودان على أن يسمح بعودة جماعات الاغاثة التي طردها عقب قرار اتهام اصدرته محكمة بلاهاي ضد الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب.

وقالت مريم كاهيجا منسق منظمة العفو الدولية في كينيا في مؤتمر صحفي " نحن قلقون لانه حتى اليوم وبعد مرور أكثر من شهر على قرار طرد تلك الجماعات لم تتخذ الحكومة السودانية أية اجراءات من شأنها ضمان عدم موت المدنيين بسبب العطش والجوع والامراض".

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد هدد بطرد المزيد من جماعات الاغاثة بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي باصدار أمر قبض ضده بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وتقول الخرطوم أن جماعات الاغاثة المطرودة ساعدت المحكمة وهو ما نفته هذه الجماعات. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السودانية الشهر الماضي أن المنظمات الحكومية السودانية ستسد الفجوة التي خلفها طرد تلك الجماعات وذلك بالتعاون مع ما تبقى من جماعات اغاثة أجنبية ومحلية.

وقالت الجماعات الحقوقية أن الفراغ الناجم عن هذا الطرد يهدد بان يعقد كثيرا عمل بعثة حفظ السلام الدولية العاملة في دارفور والتي تفتقر الى العتاد والمعدات.

وقال كانجيث مونجاي- من مركز كينيا للاصلاح الاجتماعي "اذا لم يتم التراجع عن قرار طرد جماعات الاغاثة فهناك خطر بان تواجه قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي الموجودة حاليا في دارفور والبعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي من اجل دارفور احتمال حمايتها لمدنيين يموتون في نفس الوقت من الجوع والعطش والمرض."

واضافت "نعتبر انه من غير المقبول أن ترد حكومة السودان على أوامر القبض بمعاقبة شعب دارفور".

وحثت الجماعات الحقوقية كلا من الاتحاد الافريقي ومجلس الامن التابع للامم المتحدة على ممارسة مزيد من الضغط على حكومة البشير للسماح لجماعات الاغاثة باستئناف عملها.

ويقدر خبراء دوليون أن حوالي 200 ألف شخص ماتوا و2.5 مليون آخرين شردوا من منازلهم خلال ست سنوات تقريبا من الصراع العرقي والسياسي في غرب السودان. وتقدر الخرطوم عدد القتلى بعشرة آلاف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك