هددت جماعة عراقية مسلحة بقطع الطريق بين الاردن والعراق خلال 72 ساعة وبمهاجمة الاردنيين كما الاميركيين، فيما تواصلت الجهود لاطلاق سائقين اردنيين خطفا في العراق، وناشدت باكستان خاطفي مواطنيها الافراج عنهما باسم الاسلام وشكرت مصر من ساهم باطلاق سراح رهينتها الدبلوماسي.
وقالت وكالة الاسوشييتد برس الثلاثاء، ان هذا التهديد جاء في شريط فيديو حصلت عليه من جماعة تطلق على نفسها "مجموعة الموت" ويظهر سبعة رجال يرتدون ملابس واقنعة سوداء ويحملون قذائف صاروخية وبنادق.
وياتي تهديد هذه الجماعة في خضم موجة من عمليات اختطاف الاجانب وخاصة سائقي الشاحنات الذي يعبرون الى العراق من الدول المجاورة له حاملين معهم مؤنا وشحنات اخرى تتطلبها عملية اعادة اعمار هذا البلد الذي خربته الحرب.
وانتقد مسلح قرأ بيانا في الشريط الاردن بسبب سماحه لشركات الشاحنات بدخول العراق لدعم قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال "نعتبر كافة المصالح والشركات ورجال الاعمال والمواطنين الاردنيين اهدافا مثلهم مثل الاميركيين".
واضاف الرجل ان جماعته لن تهاجم الشاحنات المحملة بالادوية والمواد الغذائية.
وقال "سنقطع الطريق بين الاردن والعراق حتى لا تصل المؤن الاردنية الى الجيش الاميركي" مضيفا ان ذلك سيحصل خلال 72 ساعة بدءا من الواحدة من مساء الثلاثاء، بالتوقيت المحلي.
ويأتي هذا التهديد فيما يتابع الاردن جهوده من اجل الافراج عن سائقين اردنيين خطفا الاثنين في العراق، وسط امال من مسؤولين في الحكومة الاردنية في "نهاية "سعيدة قريبة" لهذه القضية.
وقد خطف السائقان احمد سلامة حسين وفايز سعد العدوان وهما يعملان لحساب شركة "داود وشركاه" التي تتعامل مع الجيش الاميركي في العراق، الاثنين في العراق.
وقال مسؤول اردني "نواصل اتصالاتنا ونحن متفائلون بامكان التوصل الى نهاية سعيدة قريبة" لهذه القضية، من دون المزيد من المعلومات.
ورفضت شركة "داود وشركاه" التي تزود الجيش الاميركي بالمواد التموينية منذ اجتياح هذا البلد في آذار/مارس 2003، التعليق على الامر. وتشير معلومات البوابة الى ان الشركة تتعامل مع شركة "كيلوغ براون رووت" الاميركية الحاصلة على عقد من الباطن من شركة هاليبورتون العملاقة.
وقال موظفو الاستقبال لدى مكاتب الشركة انهم تلقوا تعليمات بعدم تحويل مكالمات الصحافيين.
ولم يكن بامكان مصادر مقربة من الشركة تأكيد ما اذا كانت الشركة تنوي سحب نشاطاتها من العراق كما يطلب الخاطفون.
وتقول مصادر اردنية رسمية ان الخاطفين لم يتم التأكد من هويتهم بعد وان المعلومات حول هويتهم ومطالبهم مصدرها وسائل الاعلام فقط.
وكانت الناطق باسم الحكومة الاردنية الوزيرة اسمى خضر اكدت للبوابة الاثنين انها احيطت علما بالانباء التي تحدثت عن اختطاف السائقين، وانها "بدأت اتصالات حول الموضوع" مع الحكومة العراقية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الاردنية علي العايد ان الوزارة "تلقت معلومات عن اختطاف اردنيين يعملان سائقين في شركة خاصة في العراق" مضيفا ان الوزارة "تتابع من خلال السفارة الاردنية في بغداد ومع الجهات العراقية للوقوف على هذه المعلومات والتحقق منها".
ووجهت زوجة الرهينة فايز العدوان (58 عاما) واولاده نداء الى الخاطفين وناشدوهم الافراج عنه، مؤكدين انه كان ينقل المساعدات الغذائية الى العراقيين وليس له اي توجهات سياسية.
كما وجهت عائلة الرهينة الثاني احمد سلامة (34 عاما) نداء من اجل الافراج عنه عبر الصحف.
باكستان تناشد
وفي سياق متصل مع ملف عمليات الاختطاف، فقد ناشدت باكستان الثلاثاء باسم الاسلام خاطفي مواطنيها في العراق اطلاق سراحهما وقالت انه لم يتخذ قرار بعد بشأن ارسال قوات الى العراق.
وجاءت المناشدة بعد يوم من اذاعة قناة الجزيرة التلفزيونية شريط فيديو يهدد فيه الخاطفون بقتل الرجلين ما لم توقف الشركة التي يعملان بها نشاطها في العراق.
وجاء في بيان وزارة الشؤون الخارجية " تعلمنا عقيدتنا الاسلامية حرمة القتل. لم يرتكب هذان الباكستانيان اي جريمة. لا ينبغي قتلهما بلا رحمة."
وتابع البيان "تناشد حكومة وشعب باكستان خاطفي ازاد خان وسجاد نعيم اطلاق سراحهما باسم الاسلام وتمشيا مع تعاليم رسولنا."
واختفى الباكستانيان وهما مهندس صيانة وسائق يعتقد انهما يعملان مع شركة مقرها الكويت يوم الجمعة.
وفي الشهر الماضي اختطف الباكستاني امجاد حافظ في العراق وقد افرج عنه بعد ان اكتشف الخاطفون فيما يبدو انه مسلم واستمعوا لنداءات والدته.
وناصب قادة القاعدة الرئيس الباكستانى برويز مشرف العداء بعد ان وقف الى جانب الولايات المتحدة في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
وقال متحدث باسم الحكومة ان باكستان أعلنت انها ستدرس ارسال قوات الى العراق بموافقة الامم المتحدة وفي حالة طلبها من جانب الحكومة العراقية وارسال دول اسلامية اخرى قوات ايضا.
ولكن في مناشدتها للخاطفين الثلاثاء اكدت وزارة الخارجية أن باكستان لم تتعهد بعد بارسال قوات.
وتابع البيان "لم تتخذ باكستان اي قرار بارسال قوات حفظ سلام الى العراق تحت اشراف الامم المتحدة."
مصر تشكر
من جهة اخرى، فقد شكر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط العراقيين الذين ساهموا في الافراج عن الديبلوماسي المصري الذي كان رهينة منذ يوم الجمعة في بغداد، واكد ان اتصالات مكثفة قد اجريت للافراج عنه.
واعلن ابو الغيط في تصريح صحافي ان محمد ممدوح قطب "قد افرج عنه وهو موجود الان في مقر البعثة المصرية في بغداد وهو في حالة طيبة".
ووجه أبو الغيط "الشكر لأبناء الشعب العراقي الذين ساهموا في الافراج عن الدبلوماسي المصري الذي يعمل في البعثة المصرية بالعراق في اطار تدعيم العلاقات الاخوية القائمة بين الشعبين" المصري والعراقي.
واضاف ان هذه العلاقات الاخوية "كان لها أثرها في سرعة الافراج" عن الديبلوماسي "بعد اتصالات مكثفة أجراها الجانب المصري على مختلف المستويات العراقية".
وكان الدبلوماسي المصري اكد ان خاطفيه اطلقوا سراحه. وقال "انا حر وموجود في مكتب رعاية المصالح المصرية في بغداد. انا في صحة جيدة واشكر جميع الذين بذلوا جهودا لاطلاق سراحي سواء كان ذلك في العراق او في مصر".
وكانت قناة الجزيرة الفضائية اعلنت قبلا استنادا الى شريط تلقته اطلاق سراح الدبلوماسي المصري.
ونقلت القناة عن احد الخاطفين قوله انه "تقرر اطلاق سراح محمود ممدوح قطب نظرا لانه يتمتع بوازع ديني واخلاق مهذبة".
وشدد على ان الخاطفين رفضوا تلقي اي مبلغ مالي مقابل اطلاق سراحه.
وظهر احد الخاطفين وهو يعانق الدبلوماسي المصري.
وقطب هو اول دبلوماسي يخطف في العراق منذ بدء موجة الخطف هذه في الربيع الماضي.
وطالبت المجموعة الخاطفة التي اطلقت على نفسها اسم "كتائب اسد الله" مصر بعدم تقديم مساعدات الى الحكومة العراقية في المجال الامني.
وكانت مصر ابدت استعدادها للمشاركة في تدريب الشرطة العراقية واعادة الاعمار.
ونفى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط بعد حادثة الخطف نية مصر في ارسال اي عسكري الى العراق داعيا الخاطفين الى الرأفة بالرهينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)