جماعة معارضة في المغرب تتجنب السياسات الانتخابية

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 09:57 GMT

قالت ابنة مؤسس أكبر جماعة اسلامية مناهضة للملكية ان الجماعة ستظل خارج التيار السياسي العام حتى لو فاز حزب اسلامي منافس في الانتخابات في العام القادم.

وتقول جماعة العدل والاحسان انها تهدف الى تغيير المجتمع المغربي من خلال العمل الاجتماعي والعمل السياسي غير العنيف الذي يناصر حقوق المرأة والمواطنة النشطة وإعادة توزيع الثروة.

والجماعة التي أسسها قبل أكثر من 20 عاما الشيخ عبد السلام ياسين لا يسمح لها بالعمل الا كمؤسسة خيرية ويحظر عليها النشاط السياسي الرسمي بسبب عدائها العلني للملكية القوية في المغرب. وتقول انها لن تخوض غمار السياسية الا في مجتمع استكمل مقومات الديمقراطية.

وتقول الحكومة ان الجماعة ليس لها وضع قانوني يسمح لها بان تكون نشطة سياسيا او تنظم اجتماعات عامة.

وبالنسبة للجماعة فان سنوات من الاصلاحات الدستورية منذ اعتلى الملك محمد السادس العرش في عام 1999 التي نالت استسحان الغرب لا تعدو أن تكون تجميلا شكليا من نخبة تقبض بيد من حديد على السياسة والاقتصاد.

ومنذ عام 2003 عندما القي باللوم على المتطرفين في القيام بعملية غسيل مخ لمجموعة من الشبان العاطلين وحملهم على تنفيذ هجمات انتحارية أودت بحياة 45 شخصا تمكنت الحكومة من دمج عدد من الاسلاميين المعتدلين في العملية السياسية.

وقال محللون ان هذه الجهود ساعدت على تجنيب البلاد نفس المصير الذي آلت اليه الجزائر ومصر اللتان انزلقتا في العنف باسم الدين أوائل التسعينات.

لكن نادية ياسين وهي شخصية بارزة في الحركة والشخصية التي يتم اختيارها عادة للتحدث الى وسائل الاعلام الغربية قالت لرويترز ان أي محاولة للسير على نهج حزب العدالة والتنمية المنافس في خوض غمار السياسة لن تكون مجدية.

وأضافت قائلة "مبدأنا هو ان العدل والاحسان لن تكون أبدا في السلطة حتى لو أصبحت في موقع الصدارة... السلطة تنتمي لشخص واحد فقط في المغرب والدستور يعطي السلطة الكاملة لشخص الملك."

ومضت قائلة "حزب العدالة والتنمية يريد ان يصعد الى سفينة مليئة بالثقوب. هذا شأنهم. نحن نظل على الضفة وسنواصل عملنا."

ومن المتوقع ان يتنافس في الانتخابات البرلمانية في عام 2007 أكثر من 30 حزبا. واظهر استطلاع للرأي هذا العام ان حزب العدالة والتنمية قد يهزم الاحزاب الكبيرة في الحكومة الائتلافية الحالية.

وقالت نادية ياسين ان العدل والاحسان كان يمكن لها من زمن ان تسير في طريق مماثل للاحزاب اليسارية التي شاركت في الحكومة بعد ان كانت مقموعة اثناء حكم الملك الحسن الثاني والد الملك محمد "لكن ذلك ما كان ليغير شيئا. كنا سيصيبنا الفساد."

وأصرت على ان العدل والاحسان لا يجب ان تصنف مع المتطرفين الاسلاميين الذين وجدوا مستمعين لافكارهم في الضواحي الفقيرة في مدن المغرب. ويلقي العديد من المغاربة ..مسؤولون واسلاميون على السواء.. باللوم في الهجمات التي وقعت في 2003 في الرباط على نفوذ تنظيم القاعدة وليس على الاسلام الراديكالي المحلي.

وتستمد جماعة العدل والاحسان الكثير من دعمها من الطبقة الوسطى الكبيرة والفقيرة نسبيا.

وبالنسبة لياسين تظل الجماعة محظورة ليس بسب ايديولوجيتها الدينية بل افكارها التقدمية التي تضعها في صراع مباشر مع نخبة تقول انها تحتكر ثروة البلاد وتبقي على الشعب في عبودية اقطاعية.

وضربت محاولة لحركة العدل والاحسان هذا العام لاجتذاب اعضاء جدد في المهد حيث فرقت الحكومة الاجتماعات واعتقلت مئات الاعضاء الذين افرج عنهم في وقت لاحق.