وأكدت المصادر بحسب صحيفة السفير اللبنانية أن الجانب السعودي عبّر أكثر من مرة خلال اللقاء عن تفهمه لحيوية المصالح السورية في لبنان، ورد الجانب السوري مشدداً على أن ما يعنيه في لبنان هو أن لا يكون ممراً مشرعاً بالمعنى السياسي ـ الأمني ضده، وأن الموقع الإقليمي الطبيعي للبنان يفترض أن يكون جزءاً من محيطه العربي، وبالتالي لا بد من تنسيق السياسة الخارجية للبلدين بما يخدم قضاياهما المشتركة في مواجهة العدو الإسرائيلي.
وتابعت المصادر أنه تم التفاهم بين الجانبين السعودي والسوري على معظم الملفات الإقليمية التي تم تناولها، وفي الموضوع اللبناني، تم التفاهم على نقطتين:أولاهما، إعلان حرص المملكة العربية السعودية وسوريا على تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان.
ثانيتهما، يتولى الجانبان حث وتشجيع أصدقائهما في لبنان على العمل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب السوري كان مبادراً إلى فتح الموضوع اللبناني، على عكس ما أشيع في وسائل الإعلام، وقد تلقف الجانب السعودي الأمر.
وأكدت شخصيات مسيحية لبنانية زارت دمشق في الساعات الأخيرة، أنها سجلت وجود مناخات مماثلة في دمشق، ونقلت عن مسؤولين سوريين قولهم بحسب الصحيفة نفسها،إن دمشق «تأمل في رؤية إيجابيات سريعة على مستوى ولادة حكومة الوحدة الوطنية»، وأنها اتفقت مع الرياض «على عدم التدخل في الشأن الحكومي وترك الفرقاء اللبنانيين يتحملون مسؤولياتهم»، وبالتالي «الكرة باتت الآن في ملعبهم، وأمامهم فرصة تاريخية لاستثمار نتائج القمة السعودية ـ السورية والاستفادة من الزخم الذي أوجدته وصولاً إلى إيجاد التوافق المطلوب على صعيد الحكومة الجديدة». ونقل زوار دمشق عن مسؤول سوري كبير ارتياحه الشديد للمواقف المستمرة للنائب جنبلاط، وقال إن أبواب سوريا مفتوحة أمامه وأمام أي مسؤول لبناني مؤمن بالعلاقات التاريخية بين البلدين وبالعروبة وخيار المقاومة.
وفي السياق،نقل زوار جنبلاط عنه قوله أيضاً إنه يخشى من محاولة أميركية لتخريب اللقاء السعودي السوري، خاصة نتائجه اللبنانية، لجهة تثبيت صيغة 15+10+5، وقال جنبلاط أمام زواره إنه لا تستطيع أية قوة داخلية لبنانية تعطيل التفاهم السعودي ـ السوري وفي الوقت نفسه، لن يتمكن أي طرف لبناني من التنصل من الالتزامات المشتركة بين الجانبين السعودي والسوري في ما خصّ الملف اللبناني