جنبلاط يعول على حل خارجي للصراع السياسي بلبنان

تاريخ النشر: 04 يوليو 2007 - 06:49 GMT

اعتبر وليد جنبلاط الزعيم الدرزي واحد قادة الاكثرية النيابية اللبنانية ان اتفاقا بين الأطراف الخارجية هو الذي سيحل الصراع السياسي في لبنان، وذلك بخلاف الزعيم المعارض ميشال عون الذي اكد ان "لا حل بوجود لاعبين خارجيين".

وقال جنبلاط وهو من كبار مؤيدي حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "علينا الانتظار الى أن تكون الظروف الاقليمية مواتية للبنان مستقل."

وبدأ الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الثلاثاء تسليم دعوات رسمية الى المسؤولين اللبنانيين للمشاركة في لقاء في لا سيل سان-كلو قرب باريس اعتبارا من 14 تموز/يوليو بهدف استئناف الحوار حول حل الازمة السياسية الحادة في لبنان.

وعلق جنبلاط على ذلك قائلا انه "اذا تمكن الفرنسيون من خلال اتصالاتهم مع الايرانيين من تنظيم حوار لبناني في باريس واذا اجتمعت القوى الاقليمية الفاعلة وراء الكواليس في مكان ما واتفقت على الاستقرار في لبنان.. فلم لا.."

وتأمل فرنسا أن يعزز الاجتماع الحوار بين الطرفين المتخاصمين بشدة ويمهد الطريق لاتفاق بشأن رئيس جديد من المقرر انتخابه في وقت لاحق هذا العام.

ولكن جنبلاط (57 عاما) لم يلمح لاي تفاؤل واتهم سوريا وايران وحزب الله بالوقوف وراء حالة الفوضى في لبنان بعدما أخفقوا في الاطاحة بحكومة السنيورة بوسائل أخرى.

وتؤيد واشنطن التي تخوض صراعا اقليميا ضد سوريا وايران بشدة حكومة بيروت. ويعتبر حزب الله وحلفاؤه من الشيعة والمسيحيين هذه الحكومة غير شرعية وأداة للسياسة الاميركية والاسرائيلية بلبنان.

وحمل جنبلاط سوريا مسؤولية المواجهة التي بدأتها جماعة سنية اسلامية في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان ويسعى الجيش اللبناني لسحق تلك الجماعة منذ أكثر من ستة أسابيع.

وأضاف ان دمشق تتلاعب بالجماعات الجهادية مثل فتح الاسلام التي انشقت عن فصيل فلسطيني مؤيد لسوريا وجعلت قاعدتها في مخيم نهر البارد العام الماضي.

وتابع قوله "ان سوريا ستفعل أي شيء لزعزعة استقرار لبنان كي تقول للمجتمع الدولي.. أنظروا.. اللبنانيون غير قادرين على أن يحكموا أنفسهم ونحن الوحيدون القادرون على فرض الامن في لبنان."

وتنفي سوريا التي اضطرت للانسحاب من لبنان عام 2005 عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري أنها تقدم دعما لفتح الاسلام.

ميشال عون

وفي سياق متصل، قال زعيم التيار الوطني الحر النائب اللبناني المعارض ميشال عون في مقابلة تنشر في الدوحة الخميس انه يتوقع من فرنسا ان تلعب "دورا نزيها" خلال لقاء الاطراف اللبنانيين الذي تستضيفه في مسعى لاعادة الحوار من اجل حل الازمة السياسية اللبنانية.

وقال عون الذي يزور الدوحة في مقابلة مع صحيفة "الوطن" "باريس يجب ان تعود لدورها النزيه من خلال العهد الجديد (مع وصول نيكولا ساركوزي الى الرئاسة) ومن خلال المؤتمر الذي سيعقد سوف تستمع لجميع الاطراف اللبنانية بعد ان كانت لا تستمع الا لطرف وحيد في عهد" الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.

واضاف عون ان شيراك الذي كانت تربطه علاقات وثيقة برئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ومع عائلته لاسيما ابنه سعد الذي يتزعم الاكثرية النيابية اللبنانية "كانت مواقفه حزبية وارتبط بالنزاع اللبناني اللبناني".

وتابع النائب المسيحي الذي يرأس تكتل الاصلاح والتغيير في البرلمان اللبناني "الآن تعود فرنسا للوراء لتسمع الجميع وتقول رايها واذا ارادت ان تساعدنا فعليها ان تضع الامور في نصابها وتنصح بنصيحة سليمة بدلا من ان تكون متطرفة".

وانتقد عون من اعتبر انهم يعولون على حل خارجي. وقال "طالما وجد فريق متعلق بحل خارجي فلن تحل الازمة لان العقدة ستكون خارج لبنان والوساطة تعني النصائح فقط وانا من المؤمنين ان لا حل بوجود لاعبين خارجيين".