جنوب السودان يرفض ان ينقل جيش الشمال بطاقات التصويت

منشور 23 آذار / مارس 2010 - 12:37

اتهم الحزب المهيمن في جنوب السودان اليوم الثلاثاء الشمال بمحاولة التلاعب في الانتخابات العامة التي تجري في نيسان (ابريل) المقبل بطلبه ان ينقل جيش الشمال بطاقات الاقتراع إلى الجنوب شبه المستقل.

والانتخابات الرئاسية والتشريعية التعددية المقبلة في السودان هي أول انتخابات من نوعها منذ 24 عاما. لكن اتهامات التزوير تتصاعد بالفعل وأمس الاثنين هدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بطرد المراقبين الدوليين للانتخابات.

وهدد الرئيس السوداني بذلك بعد ان قال مراقبون دوليون إنه يتعين تأجيل الانتخابات المقرر أن تجرى في نيسان (ابريل).

وقال البشير في تصريحات اذاعها التلفزيون السوداني إن الخرطوم جلبت منظمات دولية من الخارج لمراقبة الانتخابات لكن اذا طلبت هذه الجهات تأجيلها فسيطردها السودان.

وقال مصدر من الامم المتحدة ومسؤولون بحزب معارض انه كان من المقرر ان تنقل المنظمة الدولية بطاقات الاقتراع بطائرات هليكوبتر إلى شتى انحاء الجنوب الذي دمرته الحرب لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم أخر اعطاء الطيارين تأشيرات دخول.

وقال ياسر عرمان مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان في انتخابات الرئاسة ان حزب المؤتمر الوطني يعرقل مجيء طياري الامم المتحدة لانه يريد ان يسيطر على العملية الانتخابية كلها.

ويسيطر حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة متمردة سابقة على حكومة الجنوب.

وصرح عرمان بأن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه طلب من رئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس جنوب السودان سلفا كير السماح للجيش السوداني بنقل بطاقات الاقتراع جوا الى الجنوب الذي يفتقر الى الطرق.

وقال عرمان ان سلفا امتنع عن الموافقة ثم كتب رئيس المفوضية الانتخابية السودانية ابيل الير رسالة بنفس الطلب وهو ما يكشف التنسيق بين المفوضية الانتخابية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ولكل من الشمال والجنوب جيش منفصل بعد أكثر من 20 عاما من الحرب بينهما ولا يثق كثيرا طرفا اتفاق السلام الذي انهى الصراع ومهد الطريق الى الانتخابات في بعضهما بعضا.

وتجيء رسالة المفوضية في اطار سلسلة من الاتهامات التي وجهتها الحركة الشعبية إلى المفوضية الانتخابية بالتحيز لحزب البشير. كما غضبت الحركة الشعبية ايضا حين اعطى حزب المؤتمر الوطني عقدا لطباعة البطاقات الانتخابية للرئاسة وحكام الولايات لشركة حكومية سودانية.

وقالت المفوضية الانتخابية لـ (رويترز) ان رسالتها جاءت في اطار خطة طارئة لكن الامم المتحدة في سبيلها الان لنقل بطاقات الاقتراع إلى الجنوب.

وقال نائب رئيس المفوضية الانتخابية عبد الله احمد عبد الله لـ (رويترز) انه كانت هناك خطة طارئة تتمثل في امكانية طلب معونة الجيش بطائرات هليكوبتر في حالة عدم العثور على من ينتقل الى الجنوب لكن لا حاجة لهذا الان.

من جانبه، قال جيش شمال السودان انه لا علم له بالامر ولم يتسن على الفور الوصول الى حزب المؤتمر الوطني للتعليق.

وقال مصدر الامم المتحدة الذي طلب عدم نشر اسمه ان مشكلة تأشيرات الدخول حلت في نهاية الامر وان المنظمة الدولية كانت على علم بطلب المفوضية الانتخابية السماح لجيش الشمال بنقل بطاقات الاقتراع وان هذا "غير منطقي وأوضحنا ذلك خلال مناقشاتنا".

وقال مرشح الرئاسة المعارض مبارك الفاضل لـ (رويترز) ان حزب المؤتمر الوطني يريد ان يهيمن على العملية الانتخابية وقال ان الحزب يشعر بتوتر شديد وانه يريد التلاعب في نتائج الانتخابات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك