جهود لتكريس الشفافية في انتخابات مجلس الشورى العماني السبت

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:59

يشارك العمانيون والعمانيات الذين بلغوا سن الاقتراع السبت في ثاني انتخابات عامة تنظمها السلطنة لاختيار اعضاء مجلس الشورى في عملية سمح فيها باستخدام الدعاية الانتخابية للمرة الاولى منذ تأسيس المجلس في 1991.

ويؤكد عدة مسؤولين عمانيين على رأسهم وزير الداخلية سعود ابراهيم البوسعيدي منذ اسابيع ان الانتخابات ستتم في جو من الشفافية في عملية الاقتراع العامة الثانية منذ اختيار مجلس الشورى المنتخب الاول في 2003 لولاية مدتها اربع سنوات.

وقال البوسعيدي في تصريحات نقلتها الصحف العمانية ان "الانتخابات ستتم بكل شفافية ولن نستعين بمراقبين من الخارج".

وجاءت تصريحات البوسعيدي فيما التحضيرات على اوجها للعملية الانتخابية التي دعي للمشاركة فيها 388 الف و683 رجلا وامراة اعمارهم فوق 21 عاما (262 الف عام 2003) فيما يبلغ عدد مواطني السلطنة 1,7 مليون. اما عدد المرشحين فيبلغ 732 بينهم عشرون امراة يتنافسون على 84 مقعدا عن 61 ولاية.

ويتوقع البوسعيدي مزيدا من الاقبال على الانتخابات لاختيار اعضاء مجلس الشورى الذين يحق لهم مساءلة الوزراء حول عملهم ولكن من دون اي صلاحية للتشريع او ابداء الراي في مسائل السياسية الخارجية او الدفاعية او الامنية.

كما يحذر البوسعيدي من اي محاولة للتلاعب بعمليات الاقتراع التي ستجرى في مئة ومركزي اقتراع عبر السلطنة.

ويقول في هذا السياق "في حالة حدوث اي تلاعب في العملية الانتخابية ستفرض عقوبات على من يتلاعب في العملية الانتخابية وستطبق الاجراءات القانونية".

وينص القانون على عقوبة الحبس لمدة قد تصل الى ستة اشهر وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة الاف ريال عماني (حوالى ثمانية آلاف دولار) "لكل من يرتكب اي فعل من شانه التاثير على سير الانتخابات او انتحال شخصية الغير بقصد التصويت في الانتخابات او التصويت اكثر من مرة".

من جهته قال رجل الاعمال والمرشح يونس بن سبيل البلوشي الذي يرأس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى المنتهية ولايته انه لا يجب "الاستعجال" في خطوات تعزيز المشاركة الشعبية في القرار السياسي.

وذكر في حديث مع وكالة فرانس برس ان "الاستعجال غير مطلوب ولا بد من تثبيت الخطى للمستقبل".

اما حول صلاحيات مجلس الشورى فقال ان "المجلس يتقدم في صلاحياته وله دوره في ما يخص التشريعات ودراسة الخطط الخمسية واعدادها ودراسة الموازنات السنوية للحكومة".

واشار الى ان الحكومة "تاخذ بتوصياتنا التي تصدر بها مراسيم من الوزارات والادارات".

ورأى البلوشي كما وزير الداخلية البوسعيدي ان اهم ما تشهده العملية الانتخابية الثانية هي السماح بالدعاية الانتخابية وان بشكل منظم لدرجة كبيرة.

وقد سمح للمرشحين بالدعاية لانفسهم ولشعاراتهم الانتخابية مع تحديد عدد اللافتات (عشر لافتات في كل محتافظة) اضافة الى منع قيام التجمعات الانتخابية في اماكن العبادة.

كما انه سمح بنشر الدعايات الانتخابية في الصحف على الا يتعدى الاعلان الواحد ربع صفحة وذلك "لتساوي الفرص والشفافية" على حد تعبير احد المرشحين. واشار البلوشي الى السماح ايضا باقامة الخيم الانتخابية "الا ان ذلك ليس رائجا في السلطنة بسبب الكلفة المرتفعة".

وخلافا للكويت والبحرين البلدان الخليجيان اللذان شهدا انتخابات تشريعية عامة مباشرة لم تنصب خيام انتخابية في عمان.

والعدد الكبير من المثقفين بين المرشحين وخصوصا ان عددا منهم تابعوا دراستهم في الغرب ملفت.

ومن العلامات الفارقة ايضا في هذه الانتخابات تنظيم عمليات اقتراع في دائرة انتخابية (ولاية السنينة) فيها مرشح واحد.

وقال البوسعيدي عن هذه الحالة ان "التصويت في هذه الولاية يعتبر اجراء بهدف ارساء قاعدة الممارسة للعملية الانتخابية خصوصا اننا لا نعمل بالتزكية". اما ابرز العوائق في هذه العملية الانتخابية فهي هيمنة القبلية والعائلية.

وكتب الصحافي سعيد الكثيري في افتتاحية نشرتها صحيفة "عمان" ان "القبيلة والمحسوبية حلت محل الوطنية والكفاءة واشتدت النزعات والعصبيات القبلية والعنصرية وهذ في تقديرنا واحدة من اسوأ الامور في هذه التجربة".

واضاف "لا بد من اعتماد الالتزام بالجانب الوطني وتغليبه على الجانب القبلي ووضع مصلحة الوطن فوق الجميع والمواطنة كبديل للقبلية من خلال تغليب المصلحة العامة على المصلحة القبلية والفردية".

مواضيع ممكن أن تعجبك