جورجيا مركز لتدريب مقاتلين في سورية

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2012 - 03:00 GMT
التركيز على العنصر الشركسي
التركيز على العنصر الشركسي

يعتبر رستم غلاييف (24 عاما)، نجل زعيم الحرب الشيشاني رسلان غلاييف، الذي قتل في سوريا أثناء محاربته إلى جانب مقاتلي الجيش الحر دليلا على وجود مقاتلين اجانب

طالما تم الحديث عن تغلغلهم عبر تركيا الى الاراضي السورية للقتال او الجهاد ضد الجيش السوري ونظام الاسد.

تؤكد المعلومات ان قواعد ومراكز يستخدمها متشددون في عدة دول تعمل على تهيئة مقاتلين لارسالهم الى سورية في سيناريو مشابهة لما جرى في افغانستان والعراق فيما بعد حاضرا ومستقبلا.

بالنسبة لسورية فقد بات معلوما ان منظمة اتش كيريا التي تدعو لاقامة امارات اسلامية في القوقاز، ومنظمة الامارة القوقازية كذلك منظمة قوقاز الحرة تعمل من جورجيا وبرعاية الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي شخصيا في تجهيز المقاتلين الانتحاريين نفسيا وجسديا خاصة من الشيشان والشركس، قبل ارسالهم الى سوريا.

وتعتبر جورجيا مأوى للمنظمات المتطرفة في القوقاز ومؤخرا اقامت ساحات ومراكز ثقافية وتعليمية وفنية للشركس اضافة الى تماثيل للشخصيات التاريخية التي تخصهم، كما تنظم لهم مظاهرات ومسيرات ضد الحكومة الروسية بشكل دوري والهدف هو مضايقة موسكو وليس تعاطفا مع الشركس.

وفق المعلومات فان المقاتلين الشركس يصلون على شكل سياح الى تركيا قبل ان ينتقلوا الى معسكرات خاصة يتم تدريبهم مرة ثانية باشراف تركي اميركي بريطاني وتاهيلهم وتزويدهم بالمال والعتاد اللازم ، قبل ان يدخلو الى سورية عبر تركيا.

وقد وصل عدد الذي تسللوا تحت يافطة هذه المنظمات 70 مقاتلا حتى الان، ويختص بعضهم بالرباط على المناطق الحدودية لحماية القادمين الجدد وفتح الحدود عند اللزوم، فيما تعتبر السيطرة على مطار حلب وبعض المواقع الاستراتيجية الاخرى من مهمة هذه المجموعات.

يعتبر الشركس من اعمدة الاقتصاد الوطني والاجتماعي في سورية ، واذا كان هناك منظمات ترسل الشركس للجهاد في سورية ، فنهم سيصطدمون بابناء جلدتهم المنتمين لقوات الجيش والشرطة والامن في سورية، وسيحرقون مصانع ومتاجر ومعامل ابناء عمومتهم في حلب خاصة، وفي دراسة لموقع تحولات يقول فيه ان لشركس في سوريا مندمجون في المجتمع السوري بكل أطيافه السياسية والفكرية والثقافية، بحيث إنهم انخرطوا تاريخياً في كل مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية وشاركوا بفعالية في دورة الحياة الطبيعية القائمة على قاعدة التنوع المتفاعل الذي ينتج غنى، لذلك من الطبيعي أن نجد شركسياً متديناً وآخر شيوعياً وثالثاً سورياً قومياً اجتماعياً.. الخ. وبالمقابل يحتل المواطنون السوريون الشركس مواقعهم في نسيج الحياة العامة في الجيش والحكومات والبرلمانات ومختلف المهن والمسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية، وهم يتسمون بقدرة كبيرة على الانسجام مع خصوصية المجتمع السوري مع الحفاظ على روح ثقافية تعبّر عنهم، فلهم تقاليدهم، بمعنى أن أعراسهم تقام حتى الآن بطقس شركسي تقليدي يشبه إلى حد كبير أعراس أجدادهم، ويعيشون فيما بينهم وفق العادات والتقاليد والمفاهيم الاجتماعية الخاصة المحمولة من قفقاسيا إلى سورية ، ومازال 80% من الشركس في سوريا والأردن يتكلمون بلغاتهم الأم حتى الآن.