عزا الصحفي البريطاني الان جونستون الفضل في تحريره من خاطفيه الى حماس التي جدد الرئيس محمود عباس رفضه اجراء اي حوار معها ما لم تغير الاوضاع التي احدثتها "جراء الانقلاب العسكري" الذي قامت به في غزة.
وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" خلال مؤتمر صحفي في القدس التي وصلها بعد ساعات من تحريره من الاختطاف الذي رزح فيه اكثر من مئة يوم "انا متأكد جدا انه لو لم تتدخل حماس و(تضغط على الخاطفين)، فانني كنت ساظل في تلك الغرفة" في غزة حيث كان محتجزا.
واضاف جونستون الذي خطف في 12 اذار/مارس في غزة من قبل رجال مسلحين عندما كان عائدا الى منزله بسيارته "حماس لديها اجندة قانون ونظام ضخمة..ويعلم الله كم غزة بحاجة الى القانون والنظام".
وبدت تصريحات جونستون الذي اعلنت حماس التي تسيطر على قطاع غزة التوصل الى الافراج عنه صباح الاربعاء، مطابقة لتصريحات ادلى بها في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية.
وقال جونستون خلال المؤتمر "من دون الضغوط القوية التي مارستها حماس (..) لكنت بقيت لفترة طويلة بعد في هذه الغرفة المعتمة" التي احتجز فيها.
وضغوط حركة حماس التي سيطرت على القطاع في 15 حزيران/يونيو نجحت حيث فشلت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس خلال الاشهر التي سبقت هيمنة حماس على غزة.
وقد قدم هنية لجونستون هديتين قبل انهاء المؤتمر هما علم فلسطيني وعلبة حفر عليها المسجد الاقصى.
واكد هنية بدوره ان الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة جادة في عزمها على فرض الامن وضمان الاستقرار داخل القطاع. وامل التوصل الى اتفاق يسمح بالافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة منذ 25 حزيران/يونيو 2006.
ورحبت الحكومة الاسرائيلية من جانبها بالافراج عن جونستون واملت بان يليه الافراج عن شاليت.
كما رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالافراج عن جونستون. وقال ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني "نقدم التهنئة لجونستون وعائلته ونعتذر (لهما) عما ارتكبته عصابات الاجرام في غزة".
لكنه اتهم حماس بالضلوع في عملية الخطف وبمحاولة تلميع صورتها دوليا من خلال الافراج عنه.
ولجهته اعتبر احد كبار قادة حماس محمود الزهار عائلة دغمش مرتبطة بفتح ولا سيما محمد دحلان.
عباس: لا حوار
في هذه الاثناء، عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن سعادته لاطلاق سراح الصحافي آلن جونستون، لكنه جدد تأكيده عدم اجراء اي حوار مع حركة حماس ما لم تغير الاوضاع التي احدثتها في غزة "جراء الانقلاب العسكري".
وقال عباس في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية الدنمارك بير ستيغ مولر في مقر الرئاسة في رام الله "انه ليس من شريعة وعادات الشعب الفلسطيني احتجاز احد" وهنأ عائلة جونستون والحكومة البريطانية على اطلاق سراحه.
وبالنسبة للحركة الاسلامية، فقد اعتبر عباس ان "ما ارتكبته حماس جريمة وطنية وعملية انقلابية عسكرية والمسؤولون عنها في حماس هم رئيس الوزراء المقال وغيره من الذين انقلبوا على انفسهم وانقلبوا على الشرعية".
واضاف "عندما يعترفون انهم انقلبوا على الشرعية ويغيرون كل الاوضاع التي بدلوها عند ذلك نقول ان لكل حادث حديث اما في الوقت الحاضر فلا حوار معهم".
بدوره رحب الوزير الدنماركي باطلاق سراح جونستون، وقال "سمعنا اليوم عن اطلاق سراح الصحافي البريطاني في قطاع غزة ونأمل من حماس ان تطلق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت".
كما عبر عن "سعادته للقاء الرئيس عباس" مشيرا الى انه تحدث معه حول "الاوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني". واكد "دعم بلاده للرئيس عباس" مشيرا "الى اهمية احترام شرعيته.
واضاف الوزير الدنماركي "ان حماس لا يمكن ان تصنع دولة في غزة فلدينا دولة فلسطينية موحدة ضمن اطار حل الدولتين".
ورحب كذلك بافراج اسرائيل عن اموال الضرائب الفلسطينية مشيرا في الوقت نفسه الى ان الدنمارك "مستمرة في دعم المواطنين في قطاع غزة لاخراجهم من المعاناة التي يعيشون فيها".