حال انذار قصوى في بروكسل وارتباك في وسائل النقل

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 04:19
حال انذار قصوى في بروكسل وارتباك في وسائل النقل
حال انذار قصوى في بروكسل وارتباك في وسائل النقل

في محطة ميدي يقول احد سائقي الاجرة مسرورا "80 يورو في ساعة واحدة تماما كالامس" وتتناقض ابتسامته مع الجو الكئيب في بروكسل حيث علق العمل بالمترو واغلقت المتاجر الكبرى ابوابها وسط انتشار امني كبير.
وقررت السلطات ليل الجمعة السبت رفع مستوى الانذار الارهابي الى اقصى درجة بسبب "التهديد الوشيك" بشن هجوم مشابه لاعتداءات باريس، مما احدث ارباكا كبيرا لكثير من المسافرين.
فعند وصول هؤلاء الى العاصمة فجرا صدموا لرؤية ابواب محطات المترو مغلقة وبانها ستظل كذلك حتى بعد ظهر الاحد.
وبرر رئيس الوزراء شارل ميشال الاجراء الاستثنائي بعد ثمانية ايام على اعتداءات باريس الدامية ب"خطر وقوع هجوم ينفذه افراد باستخدام أسلحة ومتفجرات وربما حتى في اماكن عدة في الوقت نفسه" وان الاهداف المحتملة هي الشوارع التجارية والتظاهرات والفعاليات والاماكن المكتظة ووسائل النقل.
تلقى سارة التي ترتدى سترة بالوان عسكرية نظرة على لافتة معلقة على البوابة الحديدية لمحطة ميدي وتقرا بخيبة "المحطة مغلقة بامر من الشرطة".
وتتابع هذه الطالبة الثانوية البالغة 16 عاما والتي اتت بالقطار من انتورب "علي العودة الى البيت لكن كيف ساتدبر امري؟ ليس هناك اي حافلة يمكن ان تقلني". وتضيف "كل ما يريدونه هو اشعارنا بالخوف. هذا امر غير طبيعي".
اما جوناثان (26 عاما) فيخرج هاتفه الذكي ويلتقط صورة للافتة ويقول "سانشره على فيسبوك لتحذير اصدقائي لان كثيرين ليسوا على علم على ما يبدو".
بالقرب من احد المخارج يلوح جيل احد موظفي شركة النقل العام في بروكسل بذراعيه امام المسافرين الذين يمطرونه بالاسئلة "كيف نتوجه الى بوابة لويز؟" ويكرر للمرة الثالثة "الحافلة 27 وبعدها تنهون الرحلة سيرا على الاقدام".
ويقول جيل "لا بد من التحلي بالصبر. البعض يتقبلون الوضع بشكل جيد بينما اخرون يعبرون عن استياء كبير. ودوري هو ان اعطي اكبر عدد ممكن من المعلومات".
- مراكز تجارية مغلقة -
المعلومات مهمة خصوصا للسياح الذين يريدون التوجه الى الوسط التاريخي والمتاجر الكبرى وكلها مغلقة.
مركز "اينو غاليريا" التجاري الكبير على شارع نوف الاكثر اقبالا في بلجيكا مع 44 الف متنزه قرر الا يفتح ابوابه نهائيا اليوم.
اما منافسه المجاور "سيتي 2" فقد اقتصر العمل فيه حتى الظهر بعد اجتماع لمجلس الادارة.
وخلال ساعتي العمل ظل المتجر خاليا اذ يبدو ان السكان فضلوا الالتزام بتعليمات السلطات و"تفادي اماكن الازدحام في الاسواق التجارية".
وعبرت اديل (26 عاما) وهي بائعة لصنف معروف من الشوكولاته "المتجر خال تماما مع اننا اليوم السبت والساعة العاشرة".
واضاف "لن يات احد اليوم فالجميع ابلغوا بعضهم البعض على وسائل التواصل الاجتماعي" قبل ان تبلغها مديرتها بقرار الاغلاق.
في مكان ابعد بقليل، امام متجر لاكسسوارات الموضة تقف موظفة بهدوء "انتظر قدوم زملائي ليفتحوا المتجر والامر معقد بسبب الوضع في المترو"، بعد ان قررت المجموعة المالكة ابقاء المتجر مفتوحا.
واوضحت "في ما يتعلق بالامن كنت افضل ان اظل في منزلي لكن في الوقت نفسه من الجيد عدم الانسياق للهلع. هناك متاجر في باريس لم تغلق ابوابها بعد الاعتداءات".
وفي ساحة "غران بلاس" ساد هدوء غير معتاد مع تواجد بعض الاجانب الذين تنزهوا على ارصفة الوسط السياحي للعاصمة وهم يلتقطون صورا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك