حراك دبلوماسي مكثف حول دارفور والازمة بين السودان وتشاد

تاريخ النشر: 13 أبريل 2007 - 08:32 GMT

تتوافد شخصيات دولية رفيعة على الخرطوم منذ بضعة ايام لاقناع الحكومية السودانية بقبول نشر قوات دولية في دارفور ولتهدئة الازمة بين السودان وتشاد بعد الاشتباك الدامي بين البلدين الاثنين.

ووصل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جون نغروبونتي الخميس الى الخرطوم المحطة الاولي من جولة افريقية سيجري خلالها محادثات تتمحور حول الوضع في دارفور.

ومن المتوقع ان يدعو نغروبونتي المسؤولين السودانيين الى القبول بنشر قوة مختلطة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في اقليم دارفور الذي تعصف به الحرب الاهلية منذ اربع سنوات ما يغذي التوتر بين السودان وتشاد.

وكان نغروبونتي صرح قبل بداية هذه الجولة ان "الوضع الماسوي في دارفور يقلق كل الاميركيين وهي مسالة تخصص لها الادارة الاميركية وقتا وموارد لا باس بها".

وسيتوجه المسؤول الاميركي الجمعة الى جوبا عاصمة جنوب السودان حيث عاد السلام بعد حرب دامت قرابة 21 عاما بين الشمال والجنوب اثر توقيع اتفاق بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين في كانون الثاني/يناير 2005.

وسيزور نغروبونتي دارفور السبت قبل ان يجري محادثات مع المسؤولين السودانيين في الخرطوم الاحد وفقا للسفارة الاميركية في العاصمة السودانية. وسيتوجه المسؤول الاميركي بعد ذلك الى تشاد ثم ليبيا وموريتانيا.

وتاتي زيارة نغروبونتي الى السودان غداة قرار الولايات المتحدة بتاجيل فرض عقوبات من جانب واحد على السودان من اجل اتاحة الفرصة للامين العام للامم المتحدة بان كي مون ليتوصل الى اتفاق مع الخرطوم حول نشر قوات دولية في دارفور قوامها 20 الف رجل.

وطلب بان كي مون اخيرا مهلة اضافية من اسبوعين الى اربعة اسابيع للضغط على الحكومة السودانية وحملها على القبول بتولي الامم المتحدة الاشراف على قوة السلام في دارفور.

واتفق السودان مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي هذا الاسبوع على المرحلة الثانية من خطة دعم قوات الاتحاد الافريقي في دارفور ب 3 الاف رجل من القوات الدولية وفق ما ذكرت الصحف السودانية ولكن الخرطوم تعترض على تزويد هذه القوات بمروحيات قتالية.

اما المرحلة الثالثة التي يفترض ان تشهد تشكيل قوة مشتركة تحت قيادة الامم المتحدة فلم تجر مناقشات بشانها بعد بين الحكومة السودانية والامم المتحدة.

ومن المقرر ان يعقد الاجتماع المقبل حول دارفور في 16 و17 نيسان/ابريل الجاري في مقر الامم المتحدة في نيويورك.

وتواجه قوة الاتحاد الافريقي صعوبة في احتواء العنف في دارفور حيث قتل 200 الف شخص منذ اندلاع النزاع قبل اربع سنوات ونزوح قرابة 2,5 مليون اخرين. وهي ارقام يعتبرها السودان مبالغا بها.

وفقدت القوة الافريقية مؤخرا ستة من جنودها ليرتفع بذلك عدد ضحاياها الى 16 قتيلا منذ انتشارها في دارفور في اب/اغسطس 2004.

وكان رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي وصل الثلاثاء الى الخرطوم من اجل محاولة اقناع الخرطوم بقبول القوة المشتركة في دارفور ولكنه وجد نفسه في قلب الازمة التشادية-السودانية.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير الاربعاء انه يعتمد على مبيكي لاحتواء الازمة مع تشاد مؤكدا ان رئيس جنوب افريقيا "قام دائما باتصالات من اجل احتواء التوتر بين بلدينا وهو يواصل اتصالاته".

وكان جنود تشاديون توغلوا الاثنين في الاراضي السودانية بحثا عن متمردين ما ادى الى اندلاع اشتباكات بينهم وبين جنود سودانيين اوقعت ثلاثين قتيلا من الطرفين.

واطلقت ليبيا من جانبها وساطة بين البلدين واعرب علي عبد السلام التريكي مبعوث العقيد معمر القذافي الى السودان عن تفاؤله.

وقال التريكي بعد لقاء مع البشير "امل ان يحترم الطرفان ما تم الاتفاق عليه وهو نشر مراقبين ليبيين واريتريين وسودانيين وتشاديين على الحدود". واضاف ان بعضا من هؤلاء المراقبين نشروا بالفعل ولكنه لم يحدد عددهم.

وكان التريكي صرح الاربعاء في نجامينا ان الرئيس التشادي ادريس دبي على استعداد لتحسين العلاقات مع السودان.