حراك سياسي مكثف في الخليج: جولة ابن سلمان ووفود للدوحة وطهران

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 11:47
اردوغان وابن سلمان في قطر
اردوغان وابن سلمان في قطر

تشهد منطقة الخليج العربي حراكا سياسيا ودبلوماسيا مكثفا، يترافق مع تطورات سياسية تمثل في فشل الجولة السابعة من محادثات فيينا النووية بالاضافة الى قرب انعقاد قمة الخليج العربي التي تبحث عن نتائج حاسمة في العديد من الملفات، فيما لا يغيب الوضع السوري عن هذا الحراك ويفرض نفسه بقوة.

ترتيبات في المنطقة العربية

ومنذ وصول الرئيس الاميركي جو بايدن الى البيت الابيض، بدأت تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لترتيب الاوضاع في المنطقة، بدأت بالمصالحة بين قطر ودول الخليج بعد سنوات من الحصار على الدوحة، فيما فتحت السعودية حوارا مع ايران عبر سلسلة لقاءات وحوارات احتضنتها العاصمة العراقية، وشهدت الفترة لقاءات مصرية تركية ، وتركية اماراتية ، وتوصل الفرقاء الليبيون الى ارضية للوصول الى موعد للانتخابات الرئاسية، فيما خدرت ادارة بايدن الوضع الفلسطيني بعد العدوان الاسرائيلي على غزة، واستدعت ايران للعودة الى مفاوضات الملف النووي في فيينا، وبقي الوضع السوري متأرجح بين دول المنطقة فيما هناك رغبة اميركية روسية لطي الملف نهائيا مع التغاضي عن قانون قيصير من خلال السماح للاردن ومصر بتمرير خطوط الغاز والكهرباء الى لبنان عبر سورية ، هذه الملفات تم طيها فقط من اجل ان تتفرغ الادارة الاميركية لمعركتها مع الصين.

اردوغان وابن سلمان في قطر

بالتزامن، يصل الى العاصمة القطرية الدوحة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والاخير قال ان زيارته من أجل المشاركة في الاجتماع السابع للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين تلبية لدعوة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدا في مطار اسطنبول على متانة العلاقات مع كافة دول الخليج مبديا ارتياحه ودعمه لـ "ازالة سوء الفهم" بين الدول الشقيقة وأضاف: "نؤيد استمرار روابطنا وتضامننا مع جميع دول الخليج من خلال تقوية العلاقات المستقبلية".

ولفت أردوغان إلى أن حجم المشاريع التي ينفذها رجال الأعمال الأتراك في قطر يبلغ نحو 15 مليار دولار.

ولفت إلى أنه يعتزم زيارة قيادة القوات التركية القطرية المشتركة، مؤكدًا أن تركيا وقطر حافظتا على مواقفهما القوية أمام التحديات الإقليمية التي واجهتهما في السنوات الأخيرة.

 

وأعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن القمة بين الرئيس التركي وأمير قطر تميم بن حمد، ستتناول القضية الفلسطينية والتطورات في سوريا والملف الأفغاني.

 

 

ولفت الوزير القطري، إلى أن تزامن زيارتي الرئيس التركي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الدوحة، "تصادف في الجدول الزمني". وتعتبر هذه القمة الـ29 بين الرئيس أردوغان والأمير تميم، خلال 70 شهرًا، وهو رقم قياسي في تاريخ العلاقات بين البلدين، وربما في تاريخ العلاقات الدولية.

وصل ولي العهد السعودي الى الدوحة في اطار جولة خليجية هدفها التنسيق لقمة الرياض الخليجية منتصف الشهر الجاري ، والتي ستركز على "نتائج مفاوضات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية في العاصمة النمساوية فيينا واستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية" ولفتت المصادر إلى أن "قمة الرياض ستجدد التأكيد على ضرورة أن تشتمل أية عملية تفاوضية مع إيران على معالجة سلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيرة والبرنامج النووي الإيراني". كما ستتناول القمة أيضا "الوضع على الساحات اليمنية والعراقية والسورية والليبية وتطورات القضية الفلسطينية"، حسب المصادر.

وتذهب غالبية اللقاءات الى الدفع باتجاه تهدئة الاوضاع والساحات المشتعلة بما فيها على وجه الخصوص سورية حيث ثمة رغبة دولية في اعادة تعويم حكم الرئيس السوري بشار الاسد، الذي يثير اهتمام دولة الامارات العربية المتحدة والتي ارسلت وزير الخارجية عبدالله بن زايد الى دمشق فيما توجه ولي عهد البلاد محمد بن زايد للقاء اردوغان في انقرة،  الى جانب الملف النووي الايراني وما يحمله من تبعات سلبية على المنطقة في حال استمرت طهران في تعنتها والتراجع عن تعهداتها.

المقداد وطحنون في طهران

وفي سياق الملف السوري المرتبط بالحراك فقط استقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الإثنين، في طهران، وفداً برئاسة مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك

 

 

وكشف أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أن زيارة الشيخ طحنون بن زايد إلى طهران تأتي في سياق ما وصفه بـ"إدارة الرؤى المتباينة" على الرغم من ان مصادر كشفت بان قمة الخليج القادمة ستشدد على اماراتية الجزر المحتلة وضرورة الانسحاب منها وهو ما ترفضه طهران.

وأوضح قرقاش في هذا السياق أن بلاده تسعى إلى "تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي عبر تطوير علاقات إيجابية"، وذلك من خلال ما وصفه بـ"الحوار والبناء على المشترك وإدارة الرؤى المتباينة".

المقداد في طهران

وفي طهران حل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد حاملا رسالة من الرئيس بشار الاسد الى القيادة الايرانية معتبرا ان "العلاقات الإيرانية السورية تصب في صالح المنطقة وتخدم تعزيز الأمن والاستقرار فيها مع نبذ التدخلات الخارجية"، فيما اعلن نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان: "لا تقبل طهران بالحضور الأجنبي في سوريا وتعتبره مزعزعا لاستقرار المنطقة"

ابو الغيط يهاجم ايران

 

وتزامنت زيارة طحمون والمقداد مع تصريحات لأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، حول أن "إيران تهدف إلى بسط سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب" وهو ما رفضته ايران .

 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك