حراك شبابي داخل "فتح" تمهيدا لانعقاد المؤتمر السابع

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2016 - 11:57 GMT
أنصار حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية "نابلس"
أنصار حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية "نابلس"

البوابة - خاص - وسام نصرالله

تتجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" خلال الفترة المقبلة لعقد مؤتمرها العام السابع، الذي تأخر لأكثر من عامين، وسط حالة من الجدل داخل البيت "الفتحاوي"، لما للمؤتمر من أثر وأهمية على حالة الحركة، كونه أعلى سلطة تشريعية ويقر القوانين والانظمة وينتخب اللجان التنفيذية.

وكشفت مصادر مطلعة من داخل الحركة عن توجه عدد من الشبان البارزين داخل الحركة لغوض غمار الانتخابات لعضوية المجلس الثوري الذي يمثل الحلقة الوسطية بين المؤتمر و"مركزية" فتح.

ومن الأسماء التي رشحت حسب المصدر للذهاب بعيدا في الانتخابات، السيد منير الجاغوب والذي يعتبر من الكوادر المهمة في حركة الشبيبة الفتحاوية على مستوى الضفة الغربية، وأحد أبرز المتحدثين باسمها،  وهو من الكوادر التي شغلت مناصب قيادية داخل "الشبيبة" في جامعة النجاح الوطنية.

والجاغوب حاصل على ماجستير في الدراسات الاسرائيلية من جامعة القدس ومدافع شرس عن الرئاسة الفلسطينية وموقف حركة فتح وهو رئيس اللجنة الاعلامية في التعبئة والتنظيم منذ اربع سنوات ومن المقربين لمفوض التعبئة السيد محمود العالول، كما أنه مقرب من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ويذكر أن الجاغوب تعرض لمحاولة اغتيال بسبب مواقفه، وهو من الجيل الشاب البارز جدا في الحركة وينحدر من عائلة مناضله، آخر شهدائها ابن عمه شبلي الجاغوب الذي ارتقى في للبلده القديمة في نابلس اثناء فرص النظام عام ٢٠١٦.

ومن الأسماء الشبابية الأخرى المرشحة للمجلس الثوري السيد حسن فرج سكرتير الشبيبة في الضفة الغربية ، وهو خريج جامعة بيت لحم وحاصل على ماجستير بناء مؤسسات من جامعة القدس، وهو من ناشطي شبيبة فتح على مستوى الضفة، كما أنه من أقارب ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني.

ويدخل في قائمة المرشحين أيضا السيد احمد عساف المشرف العام على الاعلام الرسمي والمتحدث السابق باسم الحركة وهو من المقربين جدا للرئيس عباس و لمدير الامن الوقائي زياد هب الريح .

ومن قطاع غزة يبرز اسم السيد فايز ابو عيطة الحاصل على شهاد الدكتوراه وهو المتحدث باسم "فتح" في القطاع، و له حضور وطني قوي في القطاع ومن الجيل الشاب ايضا.

ومن الاسماء المرشحة الأخرى للمجلس الثوري يبرز أسماء كل من كادري حركة الشبيبة الدكتور عاطف بسيسو ، وهو الان برتبة محافظ ، ومامون سويدان مستشار الرئيس لشؤون الشباب.

كما يبرز اسم حسام زملط  وهو مكلف سفير لفلسطين في واشنطن و مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجيه وعين في مفوضية العلاقات الخارجية لحركة فتح، لكن ليس له دور في قيادة الشبيبة سابقا.

ومن المتوقع أن يشهد برنامج المؤتمر جدول أعمال حافل بالمواضيع الملحة التي يجب على الحركة مناقشتها، أبرزها “تطوير البرنامج السياسي لحركة فتح”، وجعله متجددا بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية التي تعيشها الحركة على الساحة الفلسطينية، والإقليمية والدولية.

يذكر أن حركة فتح عقدت مؤتمراً في الكويت عام 1962 تم فيه رسم أهداف العمل وخططه وثُبّت فيه الهيكل التنظيمي ووزعت فيه مهمات القيادة، وعقدت مؤتمراً آخرا في دمشق أواخر العام 1963 حيث ركزت على زيادة العضوية، وعلى تأمين الدعم العربي وغير العربي، ويشار ان الاجتماعات التي عقدت لإقرار موعد الانطلاقة أواخر 1964 على أنها المؤتمر العام الأول.

في العام 1967 وتحديدا في 12 حزيران أي بعد النكسة عقد في دمشق مؤتمر حضره 35 كادرا دعا لتواصل العمليات العسكرية وحرب العصابات باستثناء قلة من أعضاء اللجنة المركزية العليا التي تواجدت حينها بين الكويت ودمشق.

عقدت الحركة مؤتمرها الثاني في الزبداني قرب دمشق في يوليو 1968، وتم في هذا المؤتمر انتخاب لجنة مركزية جديدة من 10 أعضاء.

وفي أوائل ايلول 1971 عقد المؤتمر العام الثالث لحركة فتح، وتم إقرار النظام الداخلي لحركة “فتح”، الذي توضحت فيه بصورة أكبر مهمات المجلس الثوري، كما اعتمدت المركزية الديمقراطية كأسلوب حياة في التنظيم، وأقرت عضوية العرب في التنظيم لأول مرة.

جاء المؤتمر الرابع المنعقد في العاصمة السورية دمشق عام 1980، في ظل ظروف داخلية وإقليمية متأزمة بعد تصاعد التهديدات الإسرائيلية بضرب البنية الأساسية لمنظمة التحرير في لبنان، وكان من ابرز التغيرات التنظيمية هو انتخاب أعضاء جدد للجنة المركزية لحركة فتح بعد القرار بتوسيعها فاختير أعضاء جدد كل من (سميح أبو كويك ” قدري” وماجد أبو شرار هاني الحسن ورفيق النتشة وسعد صايل)، وعقد المؤتمر الذي ضم 500 عضوا في دمشق شهر أيار 1980 ليقر أن الولايات المتحدة العدو الرئيسي لفلسطين، ودعا لتحالف وثيق مع الاتحاد السوفيتي، وكان من أبرز التعديلات النظامية تخصيص ما لا يقل عن 50 % من المقاعد للعسكريين وتوسيع المجلس الثوري.

وفي شهر أب 1988عقد المؤتمر العام الخامس لحركة فتح في العاصمة التونسية، بحضور أكثر من 1000 عضو، وفيه وسعت اللجنة المركزية وأنشئ مكتب سياسي (لم يُعمل به) وهيئة اخرى “كونفرس”، وكرس منصب القائد العام، وأكد المؤتمر على تصعيد الكفاح المسلح، وعلى تواصل العمل السياسي.

المؤتمر السادس لحركة فتح عقد لأول مرة على ارض الوطن في مدينة بيت لحم واستمر 12 يوماً ما بين 4 – 15 آب 2009.

ووفق القانون، فإن المدة القانونية تم تجاوزها لانعقاد المؤتمر “5سنوات” وفق النظام الداخلي للحركة التي لم تلتزم يوما بعقد المؤتمر في موعده وذلك لاعتبارات موضوعية في الغالب ذات علاقة بصعوبة الملتقى والتجمع لأعضائه المتناثرين في العالم وللأخطار الأمنية التي كانت تصاحب ذلك.