حرب شوارع في مخيم نهر البارد

تاريخ النشر: 26 يوليو 2007 - 03:39 GMT
خاضت قوات الجيش اللبناني معارك في شوارع حي سكني في مخيم للاجئين الفلسطينيين يوم الخميس في اطار هجوم يستهدف سحق متشددين اسلاميين يستلهمون نهج تنظيم القاعدة ويتحصنون بالمخيم منذ أكثر من شهرين.

وقال مصدر سياسي لبناني يوم الاربعاء ان الجيش بدأ هجوما نهائيا على مقاتلي تنظيم فتح الاسلام في مخيم نهر البارد القريب من مدينة طرابلس الساحلية في شمال لبنان.

والقتال الذي بدأ في 20 مايو أيار الماضي هو أسوأ عنف داخلي منذ الحرب الاهلية في لبنان التي استمرت بين عامي 1975 و1990 وأسفر عن سقوط 246 قتيلا على الاقل من بينهم 120 جنديا لبنانيا.

وقال شهود ان قوات الجيش اللبناني استخدمت المدفعية والاسلحة الالية في محاولة للقضاء على المتشددين الذين ما زالوا يقاتلون لصد هجوم الجيش.

وقال مصدر عسكري ان الجيش يحتل تدريجيا الجيوب الباقية التي كانت جماعة فتح الاسلام تسيطر عليها في قلب المخيم.

وأضاف المصدر "التقدم بطيء لان بهذه المنطقة الكثير من المباني المتلاصقة." ويتعين تطهير المباني من الالغام والمتفجرات المفخخة بعد كل تقدم يحرزه الجيش."

وأضاف "القتال اشتد لاجبار المتشددين على الاستسلام."

وقتل أكثر من 85 مقاتلا من فتح الاسلام و41 مدنيا بينما اعتقل 65 متشددا ووجهت لهم اتهامات بالارهاب قد تصل عقوبتها للاعدام.

وقال الجيش اللبناني في بيان في ساعة متأخرة يوم الاربعاء ان القوات "تمكنت اثناء تقدمها من اكتشاف المزيد من الخنادق والمخابيء داخل الابنية وضبطت بداخلها كميات من الاسلحة الفردية وقاذفات ار بي جي وذخائر متنوعة وصواعق ومتفجرات."

وقال المصدر السياسي اللبناني ان هناك نحو 100 شخص داخل المنطقة التي تسيطر عليها فتح الاسلام هم 60 مقاتلا بالاضافة الى 40 مدنيا هم 24 زوجة و16 طفلا للمسلحين.

وتضم فتح الاسلام التي انشقت في العام الماضي على فصيل فلسطيني تدعمه سوريا في صفوفها مقاتلين لبنانيين وفلسطينيين وعربا اخرين بعضهم قاتل في العراق. وتقول انها تؤيد أفكار القاعدة لكن لا تربطها بها أي صلات مباشرة.

وزاد القتال في نهر البارد من عدم الاستقرار في لبنان الذي يعاني بالفعل حالة من الشلل بسبب أزمة سياسية ممتدة وتفجيرات قاتلة كان من بين ضحاياها نائبان مناهضان لسوريا وستة من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة خلال الاشهر الثمانية الماضية.