حركة الشباب تتوعد بالتأر لمقتل القيادي في تنظيم القاعدة في الصومال

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2009 - 07:09 GMT
البوابة
البوابة

توعدت "حركة الشباب المجاهدين" الصومالية المتطرفة الثلاثاء بالثأر لمقتل القيادي في تنظيم القاعدة صالح علي صالح نبهان الاثنين في غارة اميركية في جنوب الصومال وجهت ضربة قاسية الى التنظيم الارهابي.

وقال قيادي في الحركة لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، ان الذين "يقتلون في شهر رمضان الكريم في سبيل الله شأنهم اكبر عند الله". واضاف "لقد استشهدوا في سبيل الجهاد. المسلمون سيثأرون لهم".

وافاد مسؤول اميركي ان صالح علي صالح نبهان، وهو مواطن كيني مطلوب لدى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قتل الاثنين في عملية عسكرية اميركية محمولة جوا بواسطة طوافة في جنوب الصومال. وكان الاميركيون يلاحقونه للاشتباه بضلوعه في هجمات على سياح اسرائيليين ومحاولة اسقاط طائرة اسرائيلية في مومباسا في 2002 تبناها يومها تنظيم القاعدة.

واضاف القيادي في حركة الشباب "ليس بوسعي ان اعطيكم اسماء وجنسيات من استشهدوا في الهجوم، فالمسلمون كلهم ينتمون الى امة واحدة".

وحصلت العملية في بلدة ساحلية في ولاية باراوي على بعد 200 كلم الى الجنوب من مقديشو وفي قلب المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب الذين يجاهرون علانية بولائهم لتنظيم القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن.

وبحسب مصدر غربي في نيروبي طلب عدم الكشف عن اسمه فان ستة مقاتلين غير صوماليين ينتمون الى القاعدة، بينهم صالح نبهان، انطلقوا فجر الاثنين بمواكبة ثلاثة من مقاتلي الشباب، من مرفأ مركا جنوب مقديشو باتجاه كيسمايو الواقعة على بعد 300 كلم جنوبا.

وضمت القافلة سيارتين رباعيتي الدفع، احداهما شاحنة صغيرة "بيك آب".

وتوقف المقاتلون في السادسة والنصف صباحا (3,30 ت غ) في مدينة بولمرتا، لتناول طعام الفطور قبل استئناف طريقهم بعد ساعة ونصف من ذلك. وعلى بعد خمسين كيلومترا من المكان، بالقرب من قرية روبو، اغارت اربع مروحيات على السيارتين ودمرتهما. ثم نقلت جثث القتلى الى المروحيات، وفق المصدر نفسه.

وحتى الساعة لم يصدر اي رد فعل رسمي على هذه الغارة من الحكومة الصومالية الانتقالية، وهي حكومة ضعيفة، عالقة بين مطرقة هجمات المتمردين الاسلاميين وسندان ضعف دعم المجتمع الدولي لها، وقد جرت الغارة في منطقة خارجة عن سيطرة الحكومة تماما.

وقلما تحدث عمليات عسكرية اجنبية مماثلة في الصومال، وان حدثت فمن النادر ان يعلم بها السكان. وكان القائد العسكري لحركة الشباب آدن هاشي ايرو، المشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة، قتل في ايار/مايو 2008 في غارة اميركية.

وسبق لنبهان (30 عاما)، المتحدر من مومباسا في جنوب شرق كينيا، ان كان في اذار/مارس 2008 هدفا لقصف اميركي في دوبي قرب الحدود الكينية.

ويشكل مقتله، ومن دون شك، نصرا مهما للولايات المتحدة.

واسم نبهان وارد على لائحة المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالية الاميركي (اف بي آي) لضلوعه في اعتداء استهدف في 28 تشرين الثاني/ينوفمبر 2002 فندقا قرب مومباسا يملكه اسرائيليون اسفر يومها عن مقتل 18 شخصا بينهم ثلاثة انتحاريين.

وفي الوقت نفسه تقريبا نجت طائرة اسرائيلية من صاروخين اطلقا باتجاهها بعيد اقلاعها من مطار مومباسا. وقد تبنى تنظيم القاعدة كلا العمليتين.

ويعتقد ان "ارهابيا" آخر مفترضا مطلوبا ايضا للسلطات الاميركية ويعتبر الزعيم الاقليمي لتنظيم القاعدة يقاتل حاليا في صفوف حركة الشباب في الصومال هو فضل عبد الله محمد، المتحدر من جزر القمر والمشتبه بانه العقل المدبر لتفجيري السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في 1998 واللذين اوقعا 218 قتيلا.

ويقاتل اليوم في صفوف حركة الشباب في الصومال عدد غير معروف من الاجانب، يقدر عددهم المتخصصون بهذا الملف بعدة مئات. وغالبية "الجهاديين" الاجانب في هذا البلد من الصوماليين الذين كانوا يقيمون خارج بلدهم.