كما نفى عبد الواحد نور الاحد أن تكون هذه الخطوة، التي أثارت استياء في الأوساط السودانية والعربية، مقدمة لتطبيع العلاقات بين الحركة والدولة العبرية، أو للتمهيد لحصول الحركة على دعم مالي وسياسي منها.
ونقل حافظ حمودة، المستشار الاستراتيجي لعبد الواحد نور، رئيس حركة تحرير السودان عنه القول "تعلمون بوجود أعداد كبيرة في إسرائيل من الذين شردتهم الحرب الأهلية، وتقطعت بهم السبل، وبعدما أغلقت كل النوافذ أمامهم، لم يبق من ملجأ إلا لإسرائيل، فوجدنا ضرورة لفتح مكتب لرعاية شؤونهم، وبخاصة أن السفارة السودانية في مصر أبت أن تقدم أية رعاية لهؤلاء اللاجئين.
واعتبر حمودة أن اللائحة الداخلية للحركة تقرر حرية الأعضاء متى تواجدوا في دولة ما، في فتح مكتب لرعاية شؤونهم وتمثيل الحركة.
وأضاف "ليس لنا أية علاقة مشبوهة مع إسرائيل، ولسنا من دعاة التطبيع، وكلنا من دارفور ومسلمون، وليس لنا أي عداء للقضية الفلسطينية، ولا للأمة المسلمة.
رد غاضب من حكومة الخرطوم
وأثار إقدام حركة تحرير السودان على اختراق "التابو" السوداني، الرافض لإقامة أي اتصال بإسرائيل، غضب الحكومة السودانية التي شنت هجوما عنيفا على الحركة ووصفتها بالعمالة.
وفيما أكد الدكتور كمال عبيد، وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصالات أن هذه الخطوة تأتي دليلا على سعي عبد الواحد للارتماء في أحضان العمالة، ومحاولة تصعيد الصراع، وتمزيق النسيج الاجتماعي لدارفور، فقد اعتبرها الدكتور نافع علي نافع، مساعد الرئيس السوداني بمثابة دليل مادي محسوس على أن قضية دارفور تحرك بأيد أجنبية.
في المقابل، قال صديق حمد شطة مسؤول مكتب حركة تحرير السودان بفرنسا إن قرار فتح مكتب في إسرائيل يندرج في إطار ما وصفه بعولمة الحركة لمكاتبها في كل مكان في العالم.
وقال شطة - في برقية تهنئة لزميله كاردينال رئيس مكتب الحركة بإسرائيل- "نشيد بهذا العمل الشجاع الذي قام به رفقاؤنا من عضوية الحركة بدولة إسرائيل، بإضافة هذا الصرح الكبير".
من جهة أخرى نفى حافظ حمودة أن تكون السلطات المصرية قد انزعجت من هذه الخطوة، وهددت بإغلاق مكتب الحركة في القاهرة، وقال إن مصر ـ حتى الآن ـ لم تنزعج، ولم تبلغنا بأي موقف، بالعكس هي تعاني مدى معاناتنا في إقناع العرب والجميع بتقديم العون.