وقّعت الحكومة السودانية وحركة "تحرير السودان- الثورة الثانية" اتفاقية سلام في الدوحة، الاثنين.
وحضر مراسم التوقيع نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أحمد بن عبدالله آل محمود، وممثل عن بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) جريميا نيامان كينغسلي مامابولو، بحسب "الأناضول".
ووقّع الاتفاق باسم الحكومة السودانية نائب الرئيس السوداني أمين حسن عمر، وعن حركة "تحرير السودان- الثورة الثانية" رئيسها أبو القاسم إمام.
وقال أبو القاسم إمام، رئيس حركة "تحرير السودان- الثورة الثانية"، الجمعة الماضية، إن حركته ستنضم إلى اتفاقية الدوحة للسلام.
وكانت حركات التمرد الرئيسية في دارفور رفضت الانضمام إلى اتفاق رعته قطر في 2011، في حين وقّعت عليه الحكومة وحركة "التحرير والعدالة".
وأضاف إمام أن حركته، التي تحارب في إقليم دارفور (غربي السودان)، "ستوقع بروتوكولاً ملحقاً باتفاق الدوحة، يشمل الترتيبات الأمنية لقواته، والعودة الطوعية للنازحين، ويتيح المشاركة في السلطة".
وكانت وثيقة الدوحة للسلام في دارفور وُقّعت بوساطة قطرية في 14 يوليو/تموز 2011، بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي تضم مجموعة من الحركات المنشقة، في حين غابت عن الاتفاقية حركتا تحرير السودان، والعدل والمساواة.
وانشق إمام في 2007 عن حركة "تحرير السودان" بزعامة عبد الواحد نور، ليوقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية برعاية ليبية في طرابلس، لكنه عاد للتمرد في 2010 متهماً الحكومة بـ"التنصل" من الاتفاق.
وترفض حركة "نور" بجانب حركتي "تحرير السودان" بزعامة أركو مناوي، و"العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، الانضمام إلى اتفاق الدوحة؛ بحجة أنه "غير عادل".
وتتمتع حركة إمام بنفوذ نسبي في الإقليم، لكنه لا يرقى لحجم الحركات الثلاث الرئيسية.
وظهرت ملامح تقارب بين إمام والحكومة عندما أعلن تأييده لمبادرة حوار وطني دعا لها الرئيس عمر البشير في 2014، وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح.
وقُتل أكثر من 300 ألف شخص، وتشرد نحو 2.5 ملايين منذ بدء حرب دارفور عام 2003، وفقاً لإحصائيات أممية، غير أن الحكومة ترفض هذه الأرقام وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.
وتسبب نزاع دارفور في ملاحقة المحكمة الجنائية للرئيس البشير منذ 2009؛ بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، قبل أن تضيف إليها تهمة "الإبادة الجماعية" في العام التالي.
ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة، ويرى أنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة.
