حزب العمال الكردستاني مستعد لهدنة مع تركيا

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول من حزب العمال الكردستاني ان مقاتلي الحزب الذين الغوا في حزيران /يونيوالماضي وقفا لاطلاق النار كانوا قد أعلنوه من جانب واحد قد يوقفون هجماتهم اذا وافقت الحكومة التركية على هدنة ثنائية. 

ونفي المسؤول أيضا اتهامات الشرطة التركية بأن الحزب الانفصالي وراء ثلاث هجمات شهدتها اسطنبول قبل اسبوعين قتل فيها اثنان وأصيب 11 بجروح. 

وقال رستم جودين عضو الجنة التنفيذية للحزب الذي عرف منذ نوفمبر تشرين الثاني 2003 باسم مؤتمر الشعب الكردستاني في حديث هاتفي لرويترز "اذا أوقفت تركيا عملياتها سنوقف عملياتنا أيضا." 

وسقط أكثر من 30 ألف قتيل أغلبهم من الاكراد في الصراع الذي استمر 20 عاما في جنوب شرق تركيا. وتراجع العنف بدرجة كبيرة منذ القبض على عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في عام 1999 وانسحاب معظم مقاتلي الحزب الى شمال العراق. 

ولكن في حزيران /يونيو علق الحزب الهدنة التي أعلنها من جانب واحد قبل ست سنوات واستأنف هجماته على قوات الامن ملقيا اللوم على تركيا في عدم التوقف عن مهاجمتهم. 

وعندما ترك عثمان شقيق عبد الله أوجلان الجماعة ثارت تكهنات حول انقسامها وظل المراقبون حائرين بشأن من الذي يتولى الزعامة. 

وقال جودين متحدثا من معقل جبلي في شمال العراق يعتقد أن نحو خمسة الاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني متمركزون فيه ان تصريحاته تمثل موقف الجناح العسكري الرسمي للحزب. 

وأضاف "نحن حركة واحدة ونعمل على القضايا السياسية ذاتها." 

وأنحت أنقرة باللائمة على حزب العمال الكردستاني في تفجيرات في فندقين صغيرين ومستودع للغاز في العاشر من أغسطس أب الجاري أعلنت جماعة كردية لم تكن معروفة من قبل وتربط نفسها بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنها. 

وأدان جودين الهجمات ونفى أي صلة لحزبه بها قائلا انه منذ انتهاء وقف اطلاق النار اقتصرت عمليات مقاتلي الحزب على الدفاع عن النفس ضد قوات الامن التركية. 

وأضاف "نحن لا نؤيد هذه (التفجيرات). لا نريد أن نرى مدنيين يسقطون قتلى." 

وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم صقور تحرير كردستان مسؤوليتها عن التفجيرات قائلة انها جاءت ردا على هجمات قوات الامن على حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا. 

لكن الشرطة التركية حملت المسؤولية بشكل مباشر على حزب العمال الكردستاني قائلة ان التفجيرات كانت بادرة تهدف الى حشد التأييد واخفاء صراع داخلي على السلطة بعد ترك عثمان أوجلان الحزب. 

ورفض جودين بقوة اي صلة لحزبه بصقور تحرير كردستان. 

وقال "حزب العمال الكردستاني لا علاقة له بهذه الجماعة." 

وترسم مصادر قريبة من الحزب في جنوب شرق تركيا صورة لجماعة موحدة مازال عبد الله أوجلان يمسك بزمامها من زنزانته في سجنه على جزيرة امرالي التركية. 

وقال مصدر من مدينة ديار بكر في جنوب شرق البلاد طلب عدم نشر اسمه "ليس هناك انقسام داخل المنظمة...هذا كذب. هناك زعيم واحد للمنظمة وهو الان في امرالي." 

ويقول مسؤولون عراقيون أكراد ان عثمان أوجلان في الموصل حيث شكل جماعة سياسية منشقة هي الحزب الديمقراطي الوطني. وتقول تقارير اعلامية تركية ان شقيقه أدانه لتركه الحزب.