استنكر حزب الله اللبناني الجمعة الهجوم الانتحاري الذي استهدف جنازة استاذ جامعي شيعي مرموق في مدينة الموصل بشمال العراق وأدى الى مقتل 50 شخصا ونحو 80 جريحا.
وجاء في بيان لحزب الله "يعرب حزب الله عن ادانته واستنكاره للعمل الاجرامي البشع الذي استهدف المصلين في احد مساجد الموصل في العراق."
وقال البيان "ان الايادي الاثمة التي تواصل ارتكاب مثل تلك الاعمال الاجرامية تسعى جاهدة الى اثارة الفتنة المذهبية بين ابناء الشعب العراقي بما يتوافق مع مخططات المحتل الاميركي الساعية لادامة احتلاله للعراق."
وشن المسلحون السنة الذين يقاتلون للاطاحة بالحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة هجمات عديدة على الشيعة. ويقول زعماء الشيعة ان هذه الهجمات محاولة لاثارة حرب طائفية وطلبوا من انصارهم عدم السعي للرد.
واضاف بيان حزب الله "واذ يؤكد حزب الله على اهمية وعلى خطورة مثل هذه الاعمال المشبوهة التي تستهدف العراق وابنائه بجميع فئاتهم دون استثناء يكرر دعوته الى تفويت الفرصة على المحتل من خلال تشديد الحرص على وحدة العراقيين وتضامنهم في وجه المؤامرات التي تحاك ضدهم."
كما طالب حزب الله "بالعمل على رفع الصوت عاليا من قبل المسلمين جميعهم لاسيما العلماء والعقلاء في هذه الامة باعتبار ان مرتكبي هذه الاعمال هم ضالون ومجرمون وقتلى حيث ان ما يقترفونه مدان بكل المعايير الشرعية والاخلاقية والانسانية."
وكان المهاجم الانتحاري قد سار على قدميه نحو حشد ضخم في الجنازة في سرادق ملحق بالمسجد مساء الخميس ثم فجر حزاما ناسفا في أحدث هجوم على الغالبية الشيعية التي تعرضت للقهر اثناء حكم صدام حسين.
وقال اطباء ان عدد القتلى يمكن ان يرتفع وان العديد من الاطفال الذين كانوا في الجنازة مفقودون.
وفاز تحالف الاحزاب الشيعية بأكثر من نصف مقاعد البرلمان الجديد في العراق في الانتخابات التي جرت يوم 30 يناير كانون الثاني الماضي ويتجه التحالف الى تعيين ابراهيم الجعفري وهو من نواب الرئيس الحالي في منصب رئيس الوزراء.
ولا يوجد تمثيل للعرب السنة في البرلمان حيث صوت عدد صغير من الناخبين في المناطق السنية بسبب المخاوف من الاضطرابات ونداءات بمقاطعة الانتخابات من جانب العديدد من الاحزاب السنية البارزة.
ويؤكد زعماء الشيعة انهم سيمدوا اياديهم للسنة في العملية السياسية للحيلولة دون اتساع الخلافات الطائفية.