تعيين خليفة لـ مغنية
وقال المصدر إن التعيين جاء بعد وقت قصير من إعلان مقتل مغنية في انفجار سيارة في دمشق الثلاثاء. لكنه لم يكشف عن هوية القائد الجديد الذي سيقود مقاتلي حزب الله المدربين تدريبا جيدا. وقال المصدر ان التحقيقات المشتركة في الانفجار جارية بين السوريين والإيرانيين وحزب الله وتم توقيف بعض المشتبه بهم في العاصمة السورية. واتهم حزب الله وإيران إسرائيل بقتل مغنية الذي يعد أحد المطلوبين البارزين على القائمة الأمريكية. ونفت إسرائيل الاتهام رغم أن جهاز مخابراتها كان يتعقبه على مدى عقدين. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "الخلف لعماد مغنية قد تم تعينه وهذا أمر طبيعي." وأضاف "هذه هي الطريقة التي يعمل بها حزب الله. انه يتحرك بسرعة لاختيار خلف لقادته الراحلين." وقال المصدر إن خليفة مغنية ليس أحد الاسمين اللذين يترددان في الإعلام الإسرائيلي. وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هدد إسرائيل "بحرب مفتوحة" في رده على مقتل مغنية. وكان مغنية يعتبر اسطورة في حزب الله بعد سلسلة من الهجمات على أهداف إسرائيلية وغربية في لبنان في الثمانينات. وأظهرت محطة تلفزيون إيرانية ناطقة بالعربية مشاهد التقطت بالهاتف النقال بعد دقائق من وقوع الانفجار الذي أودى بحياة مغنية وهو قائد قوات حزب الله الذي قاتل إسرائيل لمدة 34 يوما في العام 2006. وتظهر المشاهد سيارة مشتعلة واشخاصا يهرعون باتجاهها. وأشار المصدر إلى أن التحقيق أظهر ان مغنية قتل بواسطة سيارة ملغومة كانت تقف على مقربة من سيارته وفجرت عن بعد وهو يسير بجوارها مغادرا مبنى كان يزوره. وكانت تقارير سابقة قالت إن القنبلة زرعت داخل سيارة مغنية. وقال المصدر اللبناني ان معظم المشتبه بهم الذين القي القبض عليهم هم من الفلسطينيين المقيمين في سوريا. وقال نائب وزير خارجية إيران علي رضا شيخ عطار يوم الجمعة ان وزير الخارجية منوشهر متكي اتفق خلال زيارة لدمشق يوم الخميس على تشكيل فريق مشترك للتحقيق في الاغتيال. وكان متكي قد شارك في تشييع مغنية في بيروت. ويعتقد أن مغنية كان يقود منظمة الجهاد الإسلامي الموالية لإيران والتي يعتقد على نطاق واسع أن لها علاقة بحزب الله وأنها وراء خطف عشرات الرهائن الغربيين ومنهم أمريكيون في بيروت في منتصف الثمانينات. تبنت المنظمة العديد من عمليات الخطف والتفجيرات لكنها اختفت بعد اطلاق اخر الرهائن الغربيين في لبنان بعيد انتهاء الحرب الأهلية في العام 1990. والقيت على عماد مغنية اللائمة في الهجوم على السفارة الأمريكية وعلى ثكنة لمشاة البحرية الأمريكية وكذلك الهجوم على قاعدة قوات حفظ سلام فرنسية في بيروت عام 1983 مما أسفر عن سقوط أكثر من 350 قتيلا. كما تتهم إسرائيل مغنية بالضلوع بالتخطيط في تفجير مركز يهودي في بوينس ايرس في العام 1994 في هجوم أدى إلى مقتل 85 شخصا وتفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية عام 1992 مما أدى إلى مقتل 28 شخصا. واصدرت الولايات المتحدة لائحة اتهام ضده بالتخطيط والمشاركة في خطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية (تي.دبليو.ايه) في 14 يونيو حزيران عام 1985 وقتل راكب أمريكي.
تخوف اميركي اسرائيلي
أثار كلام نصر الله "قلق" واشنطن، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك في تصريح صحافي "بشكل عام إن تصريحات من هذا النوع تكون مبعث قلق كبير، ولا بد أن تنذر الجميع بالخطر"، معتبرا أن لحزب الله "تاريخا طويلا من العنف والإرهاب في كل أنحاء العالم"، وتابع "في كل مرة توجه فيها منظمة إرهابية تهديدا إلى ديموقراطية، إلى دولة عضو في الأمم المتحدة، لا بد أن تكون مبعث قلق لجميع الأمم المتمدنة في العالم".
وفي رد عملي على تهديد "حزب الله"، أبلغ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الإسرائيليين بأن إدارة مكافحة الإرهاب التي تصدر تحذيرات السفر، أوصت الإسرائيليين في الخارج بتفادي التجمع بأعداد كبيرة وحذرت من أنهم قد يكونون هدفا لمحاولات اختطاف. ونصح المكتب في بيانه الإسرائيليين في الخارج إلى تفادي الأماكن التي يرتادونها عادة قدر الإمكان"، كما حذر "من مخاطر خطف إسرائيليين في الخارج، وخصوصا رجال الأعمال الذين لديهم علاقات مع نظرائهم العرب والمسلمين"، وقال مصدر أمني "بعثاتنا الدبلوماسية في حال تأهب قصوى وقد يظل هذا الوضع لأسابيع أو حتى أشهر اعتمادا على تقييمنا للمخاطر.. هناك أيضا إجراءات وقائية اتخذت فيما يتعلق بموقعنا العسكري على الحدود (اللبنانية)