وقال فضل الله في حديث صحافي بثت مقتطفات منه الجمعة الوكالة الوطنية للاعلام (رسمية) "المشكلة ليست في ما تمتلك المقاومة ولكن في السلاح الاسرائيلي الذي يعتدي باستمرار على لبنان وفي اللامبالاة التي يتم من خلالها تعاطي الامم المتحدة مع هذه الانتهاكات التي نعتبر أنها يجب ان تتوقف حسب منطق القرار 1701".
وكانت العمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل صيف العام 2006 توقفت بموجب هذا القرار. واضاف "من يجب التوجه اليه لردعه هو اسرائيل لتكف عن اختراق سيادتنا والاعتداء على بلدنا (...) امام استمرار العدوانية الاسرائيلية لا خيار امام اللبنانيين الا اللجوء الى المقاومة".
وكان حزب الله اعتبر في 30 تموز/يوليو ان تكثيف الطيران الاسرائيلي انتهاكاته للاجواء اللبنانية في الفترة الاخيرة "تصعيد استفزازي غير مقبول" مطالبا السلطة اللبنانية والامم المتحدة بوضع حد له. ولفت حينها في بيان صادر عن المقاومة الاسلامية ذراعه العسكرية ان الخروقات تتم "على مرأى من القوات الدولية وسفنها الحربية ما يشكل امعانا وقحا في استهداف السيادة الوطنية ويتطلب وضع حد عاجل له وتحمل كل الاطراف المعنية المسؤولية في الوقف الكامل لهذه الاعتداءات السافرة".
وقال فضل الله "من دون شك المقاومة تملك كل الامكانات والقدرات التي تؤهلها لمواجهة التهديد الصهيوني الدائم للبنان" مؤكدا ان "الموضوعات المرتبطة بالمقاومة وسلاحها تبقى من اختصاص المقاومة وأسرار عملها". واضاف "هذا ما ثبتناه واكدناه في البيان الوزاري الذي اتفقنا عليه في الحكومة اللبنانية" ويبدأ الجمعة مجلس النواب مناقشته لمنح الحكومة الثقة.
واكد البيان الوزاري مرجعية الدولة في كل المجالات مع اقراره "حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة او استرجاعها والدفاع عن لبنان في مواجهة اي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه وذلك بكل الوسائل المشروعة والمتاحة".
لكن اسرائيل تعتبر ان "الحكومة اللبنانية رضخت لكل مطالب حزب الله وسمحت له باستخدام القوة لمواصلة القتال ضد اسرائيل" كما اكد الاربعاء مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس.
واشار المسؤول الى تقارير اعدتها اجهزة استخبارات اسرائيلية عدة مفادها ان الجيش اللبناني "اوقف بالكامل مراقبته لعبور الاسلحة" من سوريا الى حزب الله. وحذرت اسرائيل ايضا من احتمال حصول حزب الله على صواريخ ارض جو متطورة للغاية من شأنها ان تشكل تهديدا على الطلعات الجوية الاسرائيلية في الاجواء اللبنانية.
ودعت الامم المتحدة اسرائيل مرارا الى الامتناع عن انتهاك الاجواء اللبنانية والتزام القرار 1701.
وعن اتهام اسرائيل سوريا بانها تزود حزب الله بالسلاح او تسمح له بتهريب السلاح عبر حدودها قال ان "اسرائيل تسعى لان توظف جزءا من هذه الاتهامات في اطار الضغط السياسي لتأليب ما تسميه المجتمع الدولي على سوريا من خلال اتهامها بانها تخرق القرار 1701".
واضاف ان "كل الاتهامات بالنسبة الينا لا تعني اننا يمكن ان نتراجع او نحد من قدراتنا وحقنا في الحصول على كل الامكانات والمقاومة تؤكد انها بعد حرب تموز/يوليو ازدادت قوة عدة وعددا".
وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا بين سوريا واسرائيل بوساطة تركية اكد فضل الله ان "حزب الله غير معني بالمفاوضات بين سوريا واسرائيل وليس خائفا مما يجري".
وقال ان "سوريا في هذا الشأن تتحدث عن نفسها وباسمها ولا نرى ان ذلك يؤثر على حقنا وواجبنا في الدفاع عن وطننا. فالمفاوضات مفاوضات والمقاومة مقاومة ولا نؤمن بخيار التفاوض مع العدو". وتابع "اذا كان بعض الدول يريد ان يجرب هذا الخيار فليجربه. المقاومة مستمرة بمعزل عن هذه المفاوضات" مؤكدا ان "موقفنا مبدئي يقول ان الحقوق العربية لا تستعاد الا بالمقاومة واعتماد أسلوب التحرير واستراتيجيته".