ذكر تقرير السبت، ان حزب الله نشر 50 الفا من عناصره على الحدود مع اسرائيل واعلن الاستنفار في جنوب لبنان استعدادا لمواجهة محتملة مع الدولة العبرية التي يتهمها الحزب باغتيال قائده العسكري عماد مغنية في دمشق الاسبوع الماضي.
وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية في تقريرها ان حزب الله قام كذلك باخلاء كافة البنايات المخصصة لغايات سياسية واجتماعية في الايام الاخيرة في اطار استعداداته لمواجهة جديدة مع اسرائيل.
وقتل مغنية في انفجار في احد احياء دمشق الثلاثاء الماضي. وفي خطاب يوم الخميس، اتهم زعيم حزب الله حسن نصر الله اسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال وتعهد بالرد. على ان اسرائيل نفت علاقتها بالحادثة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مقابلة تلفزيونية ان لبنان "لا مصلحة" له في "حرب مفتوحة" مع اسرائيل، ردا على تهديدات نصر الله.
واوضح السنيورة في مقابلة مع محطة "اخبار المستقبل" "لا اعتقد ان لنا مصلحة في ان تفتح حرب مفتوحة في العالم لان في ذلك مضرة لحزب الله ولقضايانا العربية والاسلامية". وقال "هناك تجربة سابقة لنا في هذا المجال ويجب الا نكررها"، في اشارة الى الحرب الفتاكة التي اندلعت بين حزب الله واسرائيل في صيف 2006 واستمرت 34 يوما. ودان السنيورة اغتيال مغنية "من اي جهة اتى".
والسبت، قالت صحيفة الاخبار القريبة من حزب الله ان مسؤولي الحزب يعتقدون ان مواجهة خطيرة جديدة مع اسرائيل ستندلع قريبا.
ووفقا للصحيفة، فقد برز هذا الاحتمال خلال مناقشات مكثفة اجراها مسؤولون سوريون وايرانيون ومن حزب الله في دمشق عقب اغتيال مغنية. واعلنت فصائل فلسطينية عديدة اخرى حالة الاستنفار ايضا.
كما قالت صحيفة الاخبار ان المحققين السوريين الذين يتولون التحقيق في اغتيال مغنية يشتبهون في ضلوع مؤسسات امنية عاملة في الدول العربية في الاغتيال، مشيرة الى ان بعض المشتبه بهم في سياق التحقيق ليسوا مدنيين.
واضافت الصحيفة ان مغنية لقي حتفه جراء انفجار سيارة مفخخة، وليس نتيجة انفجار قنبلة زرعت في سيارته كما كان يعتقد. وان التحقيق بين ان السيارة المفخخة تم تفجيرها عن بعد لدى مرور مغنية قربها.
وقد تعرفت السلطات الامنية اللبنانية على اصحاب السيارة التي يعتقد انها انفجرت، كما تقول صحيفة الاخبار. لكن سبب وجود مغنية في دمشق في ذلك التوقيت يظل غامضا.
وقالت الصحيفة ان "التحقيقات تجري في سرية تامة لاعتبارات متعلقة بالموقع الذي كان مغنية فيه لدى تعرضه للاغتيال".
ومن جانبها، اعلنت سوريا انها ستتولى وحدها التحقيق في الاغتيال، وهو ما يتعارض مع تقارير سابقة تحدثت عن تحقيق مشترك مع حزب الله وايران.
وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اتفق مع المسؤولين السوريين لدى زيارته الى دمشق الخميس على تشكيل لجنة تحقيق مشتركة في عملية الاغتيال بحسب ما ذكره نائبه علي رضا شيخ عطار يوم الجمعة.
وقال عطار خلال خطبة الجمعة ان الفريق الذي سيحقق في الظروف المحيطة بالاغتيال من اجل "كشف هويات المتورطين في هذه الجريمة القذرة".
والجمعة ايضا، قالت صحيفة الاخبار ان محققي حزب الله سيقومون كذلك باطلاق تحقيق في الحادثة. ووفقا للصحيفة، فان التحقيقات في هذا الاطار احرزت تقدما.
كما تحدثت الصحيفة عن حالة "هستيريا في تل ابيب" في اشارة الى نصائح اطلقها مكتب مكافحة الارهاب الاسرائيلي للاسرائيليين في الخارج.
وقال مصدر لبناني الجمعة ان تحقيقا ايرانيا سوريا يجري بشكل حثيث وان مشتبها بهم تم اعتقالهم في العاصمة السورية، وان معظمهم من الفلسطينيين.
واتهم حزب الله وحليفته ايران اسرائيل باغتيال مهنية الذي كان ايضا على قائمة الولايات المتحدة لاكثر الاشخاص المطلوبين.
واعلن حزب الله انه عين خليفة لمغنية، وان الخطوة جرت بعد ساعات من اغتيال الاخير.