حزب اليكود يرفض ضم العمل للائتلاف الحكومي

منشور 19 آب / أغسطس 2004 - 02:00

افشل حزب اليكود مساعي ارئيل شارون لضم حزب العمل الى الائتلاف الحكومي الا ان هذا الاقتراح ليس ملزما لرئيس الحكومة الامر الذي دفع شارون للاعلان عن عزمه مواصلة العمل لتطبيق خطة الانفصال. 

وأظهرت نتائج فرز صناديق الاقتراع التي أعلنها مسؤول في ليكود ان 58 في المئة من أعضاء اللجنة المركزية بالحزب رفضوا طلب شارون ضم حزب العمل الذي يجنح الى السلم الى الحكومة.  

وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الاسرائيليين يؤيدون شارون في أن غزة تشكل عبئا باهظ التكلفة. إلا ان شارون في حاجة الى انضمام حزب العمل ليضمن تكوين تحالف له الأغلبية لإجلاء ثمانية الاف مستوطن يهودي من القطاع المطل على البحر المتوسط.  

ويحتج المتمردون في حزب ليكود بان الانسحاب من أي أراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 سيكون "مكافأة للارهاب الفلسطيني" على حد وصفهم  

ويقول معلقون ان شارون في تهوينه من نتيجة تصويت اللجنة المركزية لحزبه قد يتسبب في انشقاق داخل أكبر حزب في اسرائيل والى اجراء انتخابات مبكرة. 

واضطر شارون أن يرفع صوته ليعلو على صوت حشد من متشددي الحزب يرددون "نعم لليكود.. لا للعمل" وهو يقول "هناك أوقات في حياة أي أمة يتعين عليها اتخاذ قرارات صعبة. ودولة اسرائيل وصلت لهذه اللحظة."  

ومضى قائلا "هذا صوت رجل يعرف كيف يقود بلاده فوق أي مصلحة حزبية كانت أم شخصية."  

وصوتت أيضا اللجنة المركزية لحزب ليكود المؤلفة من ثلاثة الاف عضو على اقتراح منفصل تقدم به شارون للسماح له بالتفاوض مع أحزاب لم تذكر بالاسم بشأن توسيع ائتلافه.  

وهزيمة شارون أمام المتمردين قد تعرقل جهوده لتشكيل اتئلاف واسع قادر على إجلاء المستوطنين اليهود والجنود الذين تم نشرهم لحمايتهم من انتفاضة مستمرة منذ أربعة أعوام من غزة.  

وتريد واشنطن حليف اسرائيل الاساسي والوسيط الرئيسي في السلام في الشرق الاوسط تجميد عملية البناء في المستوطنات الا انها تتحفظ في الحكم على تحرك شارون 

وبموجب خطة شارون لفك الارتباط سيجري سحب نحو ثمانية الاف مستوطن في مستوطنات في غزة تخضع لحراسة مشددة بين 1.3 مليون فلسطيني.  

كما سيجري تفكيك أربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية بنهاية العام القادم لكن شارون لا ينوي أبدا التخلي عن سلسلة من الجيوب الأوسع يعيش بها غالبية المستوطنين وعددهم 240 ألفا.  

وأثار ذلك مخاوف لدى الفلسطينيين من أن تكون خطة الانسحاب من غزة ليست سوى محاولة للالتفاف على خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تعدهم بدولة تتوافر لها مقومات البقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك