حشود ترشق المالكي بالحجارة وإيران تدعو اميركا للانسحاب من العراق لمساعدتها باستعادة الامن

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 04:57 GMT
هاجم شيعة غاضبون موكب نوري المالكي احتجاجا على تدمير منازلهم فيما تتخذ الحكومة العراقية اجراءات امنية للحد من العنف الطائفي فقد اشترطت ايران انسحاب الولايات المتحدة من العراق لمساعداتها في اعادة الامن

هجوم على موكب المالكي

رشق شيعة غاضبون موكب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي بالحجارة في حي شيعي ببغداد يوم الاحد تعبيرا عن غضبهم من هجوم بسيارات ملغومة في بغداد أدى الى تدمير حيهم. وكان المالكي يزور حي مدينة الصدر الفقير لحضور مراسم تأبين نحو 202 سقطوا ضحايا للتفجيرات التي وقعت الاسبوع الماضي. وصرخ أحد الرجال "انه خطؤك" بينما انهالت العبارات الغاضبة على المالكي فيما شق موكبه طريق عبر الحشود. وهذا الحي هو معقل لميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. ورغم أن أعمال العنف كانت محدودة فان المظاهرة كانت مشحونة بالمشاعر التي يسعى المالكي وحكومته الائتلافية لاحتوائها في أعقاب التفجيرات التي وقعت في الحي والتي اعتبرت الاكثر دموية منذ الغزو الامريكي وما أعقبها من هجمات انتقامية.

ايران تدعو اميركا للانسحاب

الى ذلك قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الاحد ان ايران مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق ولكن في حالة ما اذا تعهدت الدولتان بتغيير موقفيهما وسحب قواتهما. تأتي هذه التصريحات وسط تزايد النداءات لواشنطن بالاستعانة بايران وسوريا جارتي العراق للمساعدة في الحيلولة دون انزلاق العراق في هوة الحرب الاهلية.

وقال مسؤول امريكي كبير هذا الشهر ان واشنطن مستعدة "من حيث المبدأ" لبحث مسألة العراق مع ايران لكنه قال ان توقيت اجراء مثل هذه المحادثات لم يتحدد. وكان أحمدي نجاد قال في السابق انه لن يدخل في اي محادثات الا اذا غيرت واشنطن من موقفها. وقال أحمدي نجاد في كلمة خلال عرض لميليشيا الباسيج الدينية نقلها التلفزيون "الامة الايرانية مستعدة لانتشالكم من ذلك المستنقع (في العراق) بشرط واحد.. عليكم ان تتعهدوا بتصحيح نهجكم."

وأضاف "عودا وخذا قواتكما الى ما وراء الحدود واخدما بلادكما."

واعتاد أحمدي نجاد التنديد بالاحتلال الامريكي للعراق ويشكو من وجود قواعد امريكية في المنطقة. وتتهم واشنطن ايران بالسعي لاثارة الاضطرابات بينما تنحي ايران باللوم في العنف على وجود القوات الامريكية. وحث أحمدي نجاد دول المنطقة على العمل سويا لطرد القوات الاجنبية من اراضيها. وقال "لنتكاتف سويا ولنطرد الاعداء الذين يعملون ضد الانسانية من بلادنا واراضينا المقدسة." ودعت ايران في السابق الى ابرام اتفاق امني بين ايران والدول الاخرى في المنطقة لكن دول الخليج العربية التي يهيمن عليها السنة يرتابون منذ زمن بعيد في نوايا ايران الشيعية تجاه المنطقة.

اجراءات امنية جديدة

في هذه الاثناء بذلت الحكومة العراقية جهودا يوم الاحد لطرح اجراءات أمنية جديدة في الوقت الذي تتأهب فيه لرفع حظر التجول الذي بدأ سريانه بعد ان أودى تفجير سيارات ملغومة بحياة أكثر من 200 شخص يوم الخميس مما أثار المخاوف من اندلاع حرب اهلية شاملة. ودوت قذائف المورتر مجددا في مناطق مختلفة بالعاصمة لتستمر حالة التوتر رغم حظر التجول الذي أبقى سبعة ملايين شخص داخل منازلهم لليوم الثالث. وقالت الشرطة ان ستة أشخاص على الاقل قتلوا في انفجار ما يشتبه بانها سيارة ملغومة في بلدة مجاورة. وسيسمح انهاء حظر التجول واعادة افتتاح المطار يوم الاثنين للرئيس جلال الطالباني بالمضي قدما في زيارته لطهران التي تأجلت بسبب اغلاق المطار. وسيكون الاجتماع المقررة عقده الاربعاء في الاردن بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الامريكي جورج بوش هو التحرك الدبلوماسي الرئيسي الاخر لمحاولة نزع فتيل الازمة. ويكافح المالكي لتحقيق تغيير مؤثر على صعيد المشكلات الامنية او المشكلات الاقتصادية. وكان المالكي قد اختير لرئاسة الوزراء كحل وسط بعد اشهر من الجدال في وقت سابق من هذا العام. ويتعرض المالكي للانتقاد من جانب الاقلية السنية التي كانت لها الهيمنة حيث يصفونه بانه عميل لايران الشيعية بينما يطالبه اقرانه من الاسلاميين الشيعة ببذل المزيد من الجهود للدفاع عن مصالحهم ضد كل من السنة والولايات المتحدة. وقال رجل الدين السني البارز حارث الضاري الذي يعيش في المنفى ومطلوب القبض عليه بتهمة الارهاب يوم السبت ان الحكومة تستغل النزعة الطائفية بينما يطالب نائب الرئيس الطالباني وهو سني بالتوازن بين الاولويات لتكون حكومة وحدة وطنية حقيقية. أما رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الحليف الرئيسي للمالكي فقد طالب بعد تفجيرات الخميس في معقله بمدينة الصدر بألا يجتمع رئيس الوزراء مع بوش والا فان اتباعه سينسحبون من الحكومة والبرلمان. وحث مبعوث للامم المتحدة الحكومة يوم السبت على منع "سرطان" الطائفية من تدمير البلاد.