حصار خانق على الفلوجة وسليماني يقود "الحشد الشعبي"

تاريخ النشر: 24 مايو 2016 - 02:54 GMT
سليماني يقود "الحشد الشعبي" بالفلوجة
سليماني يقود "الحشد الشعبي" بالفلوجة

أشارت مصادر عراقية إلى وجود القيادي بالحرس الثوري الإيراني قائد فليق القدس، قاسم سليماني، في غرفة عمليات ميليشيات "الحشد الشعبي" المشاركة في معارك الفلوجة، الهادفة إلى تحريرها من تنظيم "داعش".
وقالت المصادر إن هناك وجود لمسلحين إيرانيين في المعركة، التي أعلن عنها رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قبل يومين.

وتشدد القوات العراقية الطوق على مدينة الفلوجة وتضيق الخناق على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتحصنين داخلها، ما يزيد المخاوف على المدنيين الذين يمنعهم الجهاديون من الخروج.

فالحصار الذي فرضته القوات العراقية والاعداد التي نشرتها حول الفلوجة بهدف استعادة السيطرة على المدينة التي تعد احد ابرز معاقل الجهاديين يبدو حتميا في نهاية المطاف.

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بداية انطلاق عملية الفلوجة الاثنين، وفي اقل من يوم على بدء المعارك اعلنت القوات العراقية السيطرة على بلدة الكرمة القريبة من المدينة.

وفي الوقت ذاته، ثارت مخاوف لدى سكان الفلوجة من السنة من أعمال انتقامية قد تشنها ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، خلال معركة تحرير الفلوجة، على غرار ما حدث سابقا في محافظة صلاح الدين.

وانتشرت مقاطع فيديو تحريضية ضد الفلوجة، أبطالها قادة كبار في ميليشيا الحشد الشعبي، من بينها ما قاله قائد سراي أبو الفضل العباس التابع للحشد، حسبما أفادت قناة "سكاي نيوز عربية".

وعملية عزل الفلوجة ومحاصرة مقاتلي داعش انطلاقا من المناطق المجاورة التي كانت مصدر لوجستي اساسي لهم يمهد الطريق امام القوات العراقية للتقدم باتجاه المدينة (50 كلم غرب بغداد).

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية لفرانس برس ان "القوات الاتحادية تقدمت باتجاه الفلوجة من الجهة الشرقية من ثلاثة محاور".

كما اعلنت قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل غالبيتها شيعية تدعمها ايران وتشارك في العملية، انها تمكنت من السيطرة على مناطق في الاطراف الجنوبية للفلوجة.

وتزداد المخاوف حيال المدنيين في المدينة مع استمرار حشد الاف المقاتلين في محيطها.

ويقدر مجلس اللاجئين النروجي اعداد السكان العالقين بالفلوجة بنحو 50 الفا.

وقال المدير الاقليمي للمنظمة في العراق ناصر موفلاحي في بيان ان "العائلات التي عانت نقصا في الغذاء والدواء طوال الاشهر الماضية، اصبحت الان وسط الاشتباكات ومن المهم للغاية ان تمنح طرقا امنة للخروج لكي نتمكن من مساعدتها".

وفي شريط مسرب، وصف قائد سراي أبو الفضل العباس الفلوجة بأنها "ورم سرطاني في جسد العراق يجب استئصاله"، في حديث إلى مسلحي الميليشيات.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر إن المرحلة الثانية من معركة الفلوجة بدأت الثلاثاء، مشيرا إلى تقدم القوات العراقية في القرى والنواحي المحيطة بالمدينة التابعة لمحافظة الأنبار غربي بغداد.

ارقام من الفلوجة 

لم تمض ساعات على إعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي انطلاق عملية استعادة الفلوجة من تنظيم داعش، حتى أصدر الجيش العراقي بيانا يفيد بأن أكثر من 22 ألف مقاتل يشاركون في هذه المعركة.
وتضم القوات المشاركة في العملية، قطاعات من الجيش وجهاز مكافحة الاٍرهاب والشرطة والحشد الشعبي والقوة الجوية، ومسلحي عشائر الأنبار.

وقد انطلقت العميلة من 6 محاور، هي المحور الشمالي باتجاه ذراع دجلة ومنطقة البو سوده، والمحور الثاني شمال الصقلاويه باتجاه منطقة البو شجل، والمحور الثالث محور الكرمة من جسر الكرمة باتجاه مركز الكرمة.

أما المحور الرابع فكان من الصبيحات من المعمل الأزرق، والخامس من منطقة الليفية وجميلة باتجاه منطقة الشهابي، والسادس جنوب غرب الفلوجة باتجاه مستشفى الأردني.

وتقدر السلطات العراقية أعداد مسلحي داعش داخل الفلوجة بين 400 و600 مسلح، أما سكان المدينة فيتراوح تعدادهم بين خمسين إلى سبعين ألف نسمة.

وأكدت القوات العراقية أنها وفرت طرق آمنة لخروج المدنيين من داخل الفلوجة، شريطة رفع الرايات البيضاء، عبر منطقتين، هما تقاطع السلام وجهة الفلاحات على ضفاف نهر الفرات.

كما دعت القوات العراقية المدنيين غير القادرين على الخروج من الفلوجة إلى رفع راية بيضاء في أماكن تواجدهم.