ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع الأسبوع الماضي في إحدى الحانات بالعاصمة التايلاندية بانكوك إلى 34 وفاة، بعد إعلان السلطات الصحية وفاة شابة في العشرين من عمرها متأثرة بالإصابات التي تعرضت لها خلال الحادث.
وكان الحريق قد اندلع أثناء حفل موسيقي في حانة ومطعم "رونغ بير نا لات فراو" شمال بانكوك، في حادث يُعد من بين أكثر الحرائق دموية في تايلاند خلال السنوات الأخيرة. وكانت الحصيلة الأولية قد أشارت إلى وفاة 27 شخصاً قبل أن ترتفع مع استمرار تسجيل حالات وفاة بين المصابين.
التسمم بالدخان السبب الرئيسي للوفيات
وأظهرت نتائج تشريح الجثث أن غالبية الضحايا فارقوا الحياة نتيجة استنشاق كميات كبيرة من الدخان السام، خاصة أول أكسيد الكربون وحمض الهيدروسيانيك، فيما توفي آخرون متأثرين بحروق بالغة الخطورة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الدخان الكثيف وانتشاره السريع داخل المبنى ساهما في ارتفاع عدد الضحايا خلال دقائق قليلة من اندلاع النيران.
تحقيقات حول مخارج الطوارئ وإجراءات السلامة
وتواصل السلطات التايلاندية تحقيقاتها لمعرفة أسباب الحريق والظروف التي أدت إلى اتساع نطاقه بهذه السرعة. ولفت المحققون إلى العثور على عدد من الضحايا بالقرب من دورات المياه، ما أثار تساؤلات بشأن إمكانية إغلاق أو تعطل مخارج الطوارئ أثناء الحادث.
وفي هذا السياق، أشار خبير في أمن المباني إلى أن الحانة ربما لم تكن مجهزة بأنظمة السلامة المناسبة لاستقبال أعداد كبيرة من الحضور خلال الحفلات الموسيقية.
حملة تفتيش واسعة في بانكوك
وأعلنت السلطات المحلية إطلاق حملة تفتيش تستهدف نحو ألف مطعم ومقهى وحانة في العاصمة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف التأكد من الالتزام بمعايير السلامة العامة. كما تقرر إغلاق ثلاث حانات مؤقتاً بعد رصد مخالفات تتعلق بإجراءات الوقاية من الحرائق.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل انتقادات متكررة تتعلق بضعف الالتزام بمعايير السلامة في بعض أماكن الترفيه الليلية في تايلاند، حيث شهدت البلاد عام 2009 حريقاً مميتاً في أحد النوادي الليلية ببانكوك أسفر عن وفاة 67 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين.