قالت مصادر اعلامية نقلا عن مصادر مطلعة على برنامج زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طهران غداً، أنه سيبلغ إلى المسؤولين الإيرانيين عدم تمسكه بالترشح لولاية ثالثة «حفاظاً على وحدة التحالف الوطني» الشيعي المنقسم على نفسه في هذه المسألة. وقد بدأت تُتداول أسماء شخصيات بديلة له، بينها نائبه حسين الشهرستاني وزعيم منظمة «بدر» هادي العامري
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية غن تلك المصادر إن المالكي سيلتقي كبار القادة الإيرانيين، وفي مقدمهم مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، وسيبحث معهم في مرحلة ما بعد الانتخابات «ويضعهم في إطار المشاورات التي تجريها الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة»، بعدما رفض «المجلس الأعلی»، بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري ترشيحه لولاية ثالثة.
وأكدت مصادر عراقية مواكبة للزيارة، أن المالكي سيبلغ المسؤولين في طهران عدم إصراره على الولاية الثالثة، على رغم تقدم ائتلافه في الانتخابات علی جميع منافسيه، «حرصاً على وحدة «التحالف» الذي فشل في الاتفاق علی آلية لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء. وقد بدأ تداول أسماء الشهرستاني والعامري، والنائب في ائتلاف المالكي حنان الفتلاوي، التي حصلت علی أكثر الأصوات في محافظة بابل.
وفيما تقدمت إلى الواجهة سيناريوات ما بعد المالكي، على أن تضمن بقاءه داخل المشهد، سحبت واشنطن اعتراضات سابقة على ترشيح زعيم «المؤتمر الوطني» أحمد الجلبي.
ونقلت صحيفة الحياة عن مسؤول أميركي في العراق إن «واشنطن لا تتدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة، وإنما تقدم نصائح تضمن التوافق السياسي ووحدة البلاد»، وأكد أنها ترفض «الغالبية السياسية». وأضاف أن بلاده «ليس لديها فيتو على اسم أي مرشح لرئاسة الحكومة»، مشدداً على أن ذلك «يشمل الجلبي» الذي ساءت علاقته بالإدارة الأميركية بعد عام 2003، وصنف باعتباره أكثر قرباً إلى إيران.
وتقول أوساط سياسية شيعية إن الجلبي مطروح كمرشح تسوية من قبل كتلتي «المواطن» و «الصدر»، وعلى رغم فوزه على لائحة كتلة الحكيم إلا أن مرشح الأخير الفعلي هو عادل عبد المهدي.
وتعتبر هذه المؤشرات الأولى من نوعها إلى البحث بشكل جاد في خيارات بديلة لـ «الولاية الثالثة». غير أن هذه المهمة في غاية الصعوبة.
في المقابل، هناك سيناريو آخر يتضمن بقاء المالكي في منصبه، مع تجريده من الكثير من صلاحياته، عبر حكومة ظل يقودها عملياً زعيم «التحالف الوطني» الذي يكون من كتلة الحكيم، وعبر نظام داخلي صارم للحكومة، ولـ «التحالف الوطني» وسلسلة تعهدات وضمانات تقلص سلطة رئيس الوزراء.
وتقول بعض المصادر إن طهران في هذه المرحلة لا تتمسك بولاية المالكي الثالثة، وإن اتجاهاً إيرانياً قوياً يرى أن التغيير في العراق سيريح البيئة السياسية في المنطقة، لكنها لا تريد محاصرة سلطة رئيس الحكومة، بصرف النظر عن شخصه.
وعلى رغم عدم إبداء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أيَّ موقف من تشكيل الحكومة، إلا أن مقربين منه يؤكدون أنه مع تسوية تضمن عدم تولي المالكي رئاسة الحكومة، شرط عدم إبعاده عن المشهد السياسي.
تطورات ميدانية
وفيما اعلنت تقارير ومصادر اعلامية عن فرض حظر التجوال في مدينة الانبار فقد قتل تسعة اشخاص على الاقل واصيب حوالى 22 آخرين بجروح في هجمات متفرقة استهدفت الجمعة بغداد وشمالها، حسبما افادت مصادر امنية وطبية وكالة فرانس برس.
ففي بغداد، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية آخرون بجروح في سقوط قذيفتي هاون على حي الزهراء في منطقة الكاظمية" شمال بغداد .
وتزامن الهجوم مع تواصل توافد الاف الزوار من مختلف مناطق العراق لاحياء ذكرى وفاة الامام الكاظم حيث المرقد في شمال بغداد.
واكد مصدر طبي حصيلة الضحايا مشيرا الى جميعهم من الزوار.
وقتل اثنان من المدنيين في هجوم مسلح على طريق رئيسي وسط منطقة الغزالية، في غرب بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية .
وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة ان "ضابطين في الشرطة هما عميد وعقيد قتلا واصيب ثمانية من الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب بانفجار عبوة ناسفة استهدف رتل للشرطة في منطقة عين الجحش" الى الجنوب من الموصل.
وقتل مدني في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة الاربجية في شرق الموصل، وفقا للمصدر.
وفي هجوم اخر، قتل احد عناصر الصحوة في هجوم مسلح استهدف حاجز تفتيش للصحوة في قضاء مخمور، الى الجنوب من الموصل، وفقا لذات المصدر.
كما اصيب اصيب ستة اشخاص ثلاثة منهم من الشرطة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في منطقة باب الجديد، وسط الموصل.
واكدت مصدر طبي في مستشفى الموصل حصيلة الضحايا.
ويشهد العراق منذ اكثر من عام اعمال عنف دموية يومية اوقعت اكثر من 3700 قتيل خلال الفترة الماضية من هذا العام.