حفلات شواء اسرائيلية بجوار المعتقلات لكسر ارادة الاسرى المضربين

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلنت اسرائيل انها ستقيم حفلات شواء خارج جدران المعتقلات التي بدأ نزلاؤها من الاسرى الفلسطينيين اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الاحد، وذلك في سياق حرب نفسية تستهدف كسر ارادتهم. 

ومن ابرز ما يطالب به نحو 1700 اسير يعتبرون رمزا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي: وقف سياسة التفتيش العاري والاعتداء على المعتقلين والسماح لجميع ذويهم بالزيارة وانهاء سياسة العزل الانفرادي والجماعي وتحسين ظروف مستشفى السجن والسماح لهم بالاتصال الهاتفي.  

لكن المسؤولين الاسرائيليين يصفون الاضراب عن الطعام الذي بدأ الاحد بأنه حيلة من الاسرى لتسهيل الاتصال بينهم وبين جماعات النشطاء وتعهدوا بالعمل على كسر الاضراب.  

وقالت هيئة السجون الاسرائيلية انها ستستخدم الاساليب النفسية التي استخدمت في كسر اضرابات الايرلنديين الشماليين عن الطعام في السجون في السبعينات والثمانينات بما في ذلك حرمانهم من اسباب الراحة الاساسية.  

وقال متحدث باسم هيئة السجون "من بين الاساليب المختلفة التي نعتزم استخدامها اقامة حفلات شواء خارج جدران السجون التي يشارك نزلاؤها في الاضراب."  

وأشاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يعتبر هو نفسه في واقع الامر سجينا لاسرائيل التي تحاصره داخل مقره في رام الله بالضفة الغربية منذ شهور باضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام.  

وأبلغ عرفات الصحفيين أن السجناء لجأوا الى الاضراب عن الطعام احتجاجا على الاحتلال الاسرائيلي وأساليبه التي وصفها بأنها "عنصرية ولاانسانية".  

وتقول جماعة بتسيلم الاسرائيلية المعنية بحقوق الانسان ان هناك نحو سبعة الاف معتقل فلسطيني غير السجناء الجنائيين محتجزون داخل السجون الاسرائيلية المدنية والعسكرية.  

ونصف هؤلاء تقريبا محتجزون دون تهمة أو الى حين انتهاء الاجراءات الجنائية ضدهم. أما النصف الاخر فقد أدينوا بالضلوع في هجمات ذات صلة بالامن.  

وتسببت الحملات الاخيرة التي تقوم بها اسرائيل بحثا عن نشطاء في الضفة الغربية وقطاع غزة في زيادة أعداد الاسرى.  

وأعلنت جمعية السجناء الفلسطينيين في بيان أنها اتخذت قرارها ببدء اضراب مفتوح عن الطعام متهمة اسرائيل بسلب السجناء حقوقهم والنيل من كرامتهم ومعاملتهم كالحيوانات.  

وفي غزة نظم نحو ثلاثة الاف فلسطيني تجمعا حاشدا تضامنا مع المضربين عن الطعام.  

وقال خالد البطش وهو عضو بارز في جماعة الجهاد الاسلامي ان المسلحين ينبغي أن يخطفوا "الجنود الصهاينة والمستوطنين لمبادلتهم بأسرانا".  

وقال عيسى قراقع وهو نشط يدافع عن حقوق السجناء في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ان الاضراب سيمتد من السجون الاسرائيلية الرئيسية الى معسكرات الاعتقال العسكرية.  

وناشدت الحكومة الفلسطينية الاثنين شعبها التضامن مع الاسرى يوم 18 اب/أغسطس بالاضراب عن الطعام لمدة يوم.  

الا ان الاسرائيليين ظلوا غير عابئين بتهديد الاسرى بالتصعيد.  

وقال وزير الامن تساحي هنجبي "فيما يخصني يمكنهم ان يضربوا يوما أو شهرا أو حتى الموت. سنتغلب على هذا الاضراب وسيصبح كأنه لم يكن قط."  

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع للصحفيين ان حرية الاسرى الفلسطينيين لابد أن تكون "القضية الرئيسية" عند تحقيق أي تسوية سلمية مع اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك