حكومة السنيورة تدافع عن استمرار توقيف الضباط في قضية الحريري

تاريخ النشر: 15 أبريل 2008 - 03:45 GMT
اكدت الحكومة اللبنانية في مذكرة رسمية تطابق التوقيفات في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري وبينهم اربعة رؤساء اجهزة امنية سابقين مع القانون اللبناني والدولي.

وجاءت المذكرة التي وجهتها الحكومة الى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي في المفوضية العليا لحقوق الانسان في جنيف ووزعت الثلاثاء ردا على انتقادات الفريق للحكومة حول توقيف الضباط الاربعة الذين يطالب محاموهم بالافراج عنهم بحجة عدم قانونية عملية التوقيف.

واوضحت المذكرة ان "اتخاذ المحقق العدلي قرار التوقيف الاحتياطي ورفض استرداد مذكرة التوقيف بناء لطلب الموقوفين" يتطابق مع "قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني الذي لا يقيد باي مدة للتوقيف الاحتياطي كون الافعال المرتكبة محالة امام المجلس العدلي وتدخل في عداد الجناية ذات الخطر الشامل والاعتداء على امن الدولة".

وقتل الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005. وتتولى لجنة تحقيق دولية التحقيق في القضية. واوقفت السلطات القضائية اللبنانية في اطار التحقيق تسعة اشخاص بينهم اربعة ضباط كانوا رؤساء الاجهزة الامنية لدى حصول الجريمة.

واشارت المذكرة الى ان المحقق العدلي اراد من خلال استمرار التوقيف "الحؤول دون فرار المشتبه بهم او ضياع الدليل لا سيما ان هناك جهات نافذة قد تؤمن لهم ملاذا آمنا سواء داخل لبنان حيث المربعات الامنية ام في بلد قد تكون لديه مصلحة في اخفاء معالم الجريمة".

ومن الاسباب ايضا "الحفاظ على ارواح المشتبه بهم لا سيما ان مجموعة كبيرة من المشتبه بهم اختفت آثارها بعد افتضاح امرها" و"عدم انتهاء التحقيق"..

ودعت المذكرة فريق العمل الى الرجوع عن رأيه الصادر في 2007 مشددة على ان التوقيفات "في محلها القانوني". واكدت كذلك ان "ظروف التوقيف اكثر من جيدة" بالنسبة الى جميع الموقوفين وخصوصا الضباط الاربعة الذين "يتمتعون اضافة الى حقوق السجين العادية بامتيازات اوسع من حيث الغرف" التي يشغلونها "وتجهيزاتها ووسائل الترفيه ونمط الزيارات وحق الاطلاع على الوضع السياسي وحرية التعبير عبر الصحافة". والضباط الاربعة هم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

وفي بيان صدر عن المكتب الاعلامي للواء جميل السيد اعتبر السيد "انه كان من الاشرف للحكومة اللبنانية ان تطلع الرأي العام اللبناني والدولي بكل بساطة على ما لديها من ادلة واتهامات واثباتات وشهود (..) ضد الضباط المعتقلين بدلا من ان توجه الى الامم المتحدة رسالة من اربعين صفحة من المناورات القضائية الشكلية لتبرئة نفسها من تهمة الاعتقال السياسي التعسفي ومخالفة القوانين الدولية".

واضاف البيان ان "هذه الرسالة كشفت بوضوح ان هدف التحقيقات تبرير استمرار الاعتقال وليس كشف المجرمين الذين اغتالوا الرئيس الحريري".