حكومة طرابلس تحقق بمقتل 21 قبطيا وتشكل قوة لتحرير "سرت"

تاريخ النشر: 16 فبراير 2015 - 01:26 GMT
مقاتلات سلاح الجو المصري تشن غارات على مواقع لداعش في ليبيا
مقاتلات سلاح الجو المصري تشن غارات على مواقع لداعش في ليبيا

قال محمد بالخير، وزير العمل والمتحدث باسم حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس، الإثنين، إن حكومته شكلت فريقا للتحقيق في حادث مقتل 21 قبطيا (مسيحيا) مصريا، وتشرف على قوة لـ”تحرير مدينة سرت (شمال) من قبضة مجموعات مسلحة”، فيما أفاد شهود عيان أن مواقع عسكرية في المدينة تعرضت لقصف طائرات حربية مجهولة.

وأضاف بالخير أن “الحكومة شكلت فريقا للأزمة للتحقيق في حادث مقتل المصريين في سرت، وأنها تتابع أمر تكليفها لقوة عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت من قبضة مجموعات مسلحة متشددة”، في إشارة إلى عناصر تنظيم “داعش”.

يأتي ذلك، فيما أفاد شهود عيان أن طيرانا حربيا (لم يحددوا هويته)، استهدف صباح اليوم، مواقع عسكرية بالمدينة.

وذكر شهود العيان، أن المجموعات المتشددة لا تزال تسيطر على المقار الحكومية بالمدينة بعد أن منعت الموظفين من مزاولة أعمالهم منذ يوم السبت الماضي.

وأشار الشهود إلى أن الإذاعة المحلية بالمدينة، لا تزال تبث مقاطع من خطب بصوت أمير تنظيم “داعش”، أبوبكر البغدادي، ودروسا أخرى عن وجوب مبايعة وطاعة خليفة المسلمين.

وبحسب ذات الشهود، فإن أغلب الطرقات الرئيسية بالمدينة، تنتشر فيها منذ مساء الأحد بكثافة بوابات استيقاف (نقاط تفتيش)، أقامتها الجماعات المتشددة، فيما تكاد المدينة تكون خالية من المارة والسيارات، كما أن أغلب متاجرها مغلقة.

وقال أحد الشهود: “إنني وأسرتي وغالب جيراني نعيش حالة من الرعب، ونرغب في مغادرة المدينة، ولكن ضبابية الوضع الأمني بالمدينة، تجعلنا حبيسي بيوتنا في انتظار مصير مجهول”.

وفي وقت سابق الاثنين، أدان المؤتمر الوطني العام في ليبيا، (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ما وصفه بـ”التدخل العسكري المصري” في بلاده، واعتبره “انتهاكا للسيادة الليبية”.

وقال عوض عبد الصادق النائب الأول لرئيس المؤتمر العام، في كلمة متلفزة من مقر المؤتمر الوطني في طرابلس، الاثنين: “ندين بكل شدة العدوان المصري على درنة ونعتبره اعتداءً على السيادة الليبية كما ندين إعدام الأقباط المصريين في ليبيا”.

وأضاف: “ليبيا دولة ذات سيادة، ومكافحة الإرهاب يجب أن تتم عبر الدولة”.

وقبل ساعات، أعلن الجيش المصري، توجيه ضربات جوية ، صباح الاثنين، ضد أهداف لتنظيم “داعش” بليبيا، في أعقاب تسجيل مصور بُث على موقع تداول الفيديوهات “يوتيوب”، مساء الأحد، إعدام تنظيم “داعش” في ليبيا 21 مسيحيا مصرياً مختطفاً ذبحاً.

وكانت مجموعات متشددة لم تعلن عن هويتها سيطرت على مقار حكومية ومقر الاذاعة بالمدينة صباح الجمعة الماضية ، ثم منعت الموظفين من مزاولة اعمالهم بعد سيطرتهم يوم الاحد على مقر المجلس البلدي والمستشفى المركزي .

وفي ذات الصدد، أشار قادة عسكريون من مدينة مصراته (غرب)، فضلوا عدم كشف هوياتهم، إلى وصول أرتال من القوات التابعة لرئاسة أركان المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) لمشارف سرت (غرب) بناء على تكليف صادر من المؤتمر، وأن عمليات عسكرية ستجري اليوم لاستعادة السيطرة على المدينة.

وأوضحوا أن التحرك العسكري باتجاه مدينة سرت، بدأ قبل نشر المتشددين لشريط ذبح الأقباط المصريين، وازدادت الرغبة في تحرير المدينة بأقصى سرعة وملاحقة الجناة بعد نشر هذا التسجيل.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نعى يوم الاحد 21 عاملا مصريا قضوا ذبحا على يد تنظيم “داعش” في ليبيا، معلنا الحداد 7 أيام على أرواح الضحايا.

والخميس الماضي، سيطرت جماعة مسلحة قالت إنها تابعة لتنظيم “داعش” على مبنى فرع قناة “الوطنية” بالمدينة الذي يضم فرع القناة إضافةً إلى “إذاعة سرت المحلية” ومكتب لوكالة الأنباء الليبية الرسمية، بحسب شهود عيان.

كما تناقلت صفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمسلحين ملثمين يحملون الرايات السود داخل مقر إذاعة سرت المحلية كتب عليها “جنود الخلافة في سرت”.

وسيطرت الجماعة نفسها علي عدد من المساجد بمدينة سرت واستخدمتها لبثت دروس وخطب تدعو السكان المحليين للتقدم بالبيعة لأبي بكر البغدادي أمير تنظيم “داعش”.

وينشط في الفترة الأخيرة موالون لتنظيم “داعش” في مدينة سرت، شنوا خلالها هجمات مسلحة علي حقول نفطية محيطة بالمدينة ما أوقع قتلي وجرحي في صفوف حرس المنشآت النفطية الليبي، كما أعلن عقد جلسة لما اسماه استتابة لمنتسبين لوزارة الداخلية الليبية في طرابلس، وعرض الصور علي مواقع تابعة له.