حكومة جديدة
منحت الرئاسة العراقية اليوم الاربعاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اسبوعا جديدا للنظر في اعادة تشكيل الحكومة العراقية.
وقال بيان اثر اجتماع المجلس التنفيذي العراقي الذي يضم رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي ان الاجتماع تطرق الى الوضع السياسي للدولة والعملية السياسية وبحث تشكيل الحكومة الجديدة والآليات التي يمكن اعتمادها للخروج بتشكيلة حكومية فعالة.
واضاف البيان انه تم منح رئيس الوزراء مهلة اسبوع لاتاحة الفرصة له للنظر في آليات تشكيل الحكومة ومناقشة الموضوع في الاجتماع المزمع عقده للمجلس التنفيذي الاسبوع المقبل.
وكان المالكي وجه رسائل الى الكتل السياسية العراقية طالبها فيها بتحديد موقفها من تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة برئاسته بعيدا عن المحاصصة الطائفية او ترميم الحكومة الحالية.
وكانت معظم الكتل البرلمانية ابدت رغبتها ببقاء المالكي على راس أي حكومة مرتقبة غير ان معظم هذه الكتل طالبت بمحاصصة سياسية في الحكومة.
تجدر الاشارة الى ان الحكومة الحالية شهدت انسحابات عديدة منها انسحاب وزراء كتلة التوافق السنية والكتلة الصدرية وبعض وزراء الكتلة العراقية.
البرلمان
من جهة اخرى، صادق مجلس النواب العراقي اليوم الأربعاء على ثلاثة قوانين بينها الموازنة لسنة 2008 بعد أن كاد تعثر المناقشات حولها يفجر أزمة سياسية حيث دعا عدد من النواب إلى حل البرلمان.
وأعلن النائب الأول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية أن البرلمان صادق على قانون الموازنة التي تقدر بنحو 48 مليار دولار وذلك بعد أرجائه خمس مرات. وصرح العطية في مؤتمر صحافي، في مقر البرلمان أنه "تم التصويت على القوانين الثلاثة بالإجماع"، موضحا أنها قوانين "الموازنة والمحافظات والعفو العام".
وكان البرلمان العراقي فشل مساء الثلاثاء في المصادقة على قانون الموازنة على الرغم من مناقشته أكثر من خمس مرات منذ طرحه في بداية العام الجاري بسبب الجدل القائم حول نسبة إقليم كردستان التي تقدر بنحو 12 إلى 13% من الموازنة التي تقدر بنحو 60 ألف مليار دينار عراقي (40 مليار دولار).
وأضاف نائب رئيس البرلمان بشان نسبة إقليم كردستان في الموازنة، أنه "تم التصويت على نسبة 17% على أن يتم إعادة النظر فيها في موازنة 2009، على أن تقوم الحكومة بإجراء إحصاء سكاني قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008".
وأوضح أن بشأن النقاط المثيرة للجدل في هذا الصدد "تم الاتفاق على إعطاء الحصة المخصصة له حسب السنوات السابقة، والتي كانت مبنية على أساس توافق سياسي بين الكتل السياسية، واقتضى الاتفاق أن يستمر تخصيص الإقليم كردستان لهذا العام فقط".
وذلك على أن "يجري في العام 2009، اعتماد معايير أخرى غير سياسية وإنما مبنية على أساس الدستور والتي تقضي أن تكون على أساس النسب السكانية والحاجة والحرمان والموارد، بالإضافة لاعتماد الإحصاء السكاني الذي ألزم القانون بإجرائه قبل نهاية عام 2008".
وخصص قانون الموازنة نحو خمسة مليار دولار إلى وزارة الدفاع و2,5 مليار إلى الداخلية ووعد بتوفير "700 ألف فرصة عمل للمواطنين العراقيين".
وأكد العطية أن "هناك تخصيصات إضافية شرعت في الموازنة، تتضمن حالات الطوارئ وهي بمقدار ألف و600 مليار دينار (500 مليون دولار)، وأخرى إضافية لتنمية الأقاليم والمحافظات والمشاريع الاستثمارية، تبلغ 4500 مليار دينار (372) مليون دولار".
وأضاف أن "هذه القوانين على غرار بقية القوانين، بحاجة إلى مصادقة المجلس الرئاسي"، وأوضح أن المصادقة تمت على أساس "توافق سياسي والتصويت على القوانين، دفعة واحدة لأنها متلازمة وتهم الشعب العراقي ومعظم الكتل السياسية".