خلا برنامج حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي نشر الجمعة، من عبارة "المقاومة"، وذلك في سابقة رحبت بها اسرائيل وجاءت فيما يتجه الطرفان الى مفاوضات حول الوضع النهائي للضفة الغربية بعد اعوام من الجمود.
وكانت عبارة "المقاومة" الحاضر الدائم في برامج الحكومات السابقة باعتبارها حقا مشروعا تتضمن اطره استخدام السلاح.
لكن برنامج حكومة فياض على ما يبدو استعاض عنها بعبارة "النضال الشعبي" الذي يعني مناهضة الاحتلال بالطرق السلمية.
وجاء في البرنامج ان الحكومة تلتزم بخطة الرئيس محمود عباس التي تنادي باعتماد "النضال الشعبي" ضد الإحتلال الإسرائيلي طريقا لتحرير الأرض ولإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال أشرف العجرمي وزير شؤون الاسرى الفلسطيني ان الحكومة واضحة جدا في هذا البرنامج فيما يتعلق بضرورة انتهاء المقاومة المسلحة لانها ليست لها صلة باقامة الدولة
وقال نمر حماد وهو مساعد كبير لعباس ان الانتفاضة أصبحت ترمز بشكل مؤسف للفوضى المسلحة وانه ان الاوان لوقف هذه الفوضى.
وقد رحبت اسرائيل على الفور بتخلي الحكومة الفلسطينية عن خيار المقاومة المسلحة في برنامجها الذي ستقدمه الى المجلس التشريعي.وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء اولمرت ردا على سؤال بشأن التغيير في البرنامج "بامكاننا بشكل عام أن نرى على الارض سواء بالكلمات أو في الواقع أجواء جديدة على الجانبين."
لكن حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة الشهر الماضي بعد مواجهات دامية مع قوات الامن التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس، نددت باختفاء المقاومة من برنامج حكومة فياض، وتعهدت بالاستمرار في الكفاح المسلح ضد اسرائيل.
وقالت حكومة فياض بحسب برنامجها انها ستعمل على إقامة الدولة الفلسطينية في حدود العام 1967 وعاصمتها القدس، ولإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وبموجب قرارات الأمم المتحدة.
حديث السلام
ويأتي هذا التطور فيما يتجه الفلسطينيون واسرائيل الى مفاوضات حول الوضع النهائي للضفة الغربية على اساس انسحاب اسرائيلي من القسم الاكبر من هذه الاراضي المحتلة بعد اعوام من الجمود التام.
وقد بدأ عباس واولمرت الحديث عن السلام لكن بعبارات عامة حتى الان اذ ان الفجوة كبيرة بين الموقفين ووسط ضعف كل منهما داخل الراي العام في صفوف شعبه.
وفي هذا الاطار صرح نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون المقرب من اولمرت الجمعة انه يؤيد انسحابا من الجزء الاكبر من الضفة الغربية المحتلة في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
واستبعد رامون انسحابا "احادي الجانب" مثل الذي طبق في قطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2005.
وهي المرة الاولى منذ تشكيل الحكومة الاسرائيلية الحالية التي يقودها ايهود اولمرت يؤكد فيها وزير مهم علنا تأييده لانسحاب من هذا النوع.
وذكرت صحيفة "هآرتس" ان اولمرت اقترح على عباس بدء مفاوضات من اجل التوصل الى "اتفاق مبادىء" حول اقامة دولة فلسطينية. وهذه المبادىء يفترض ان تكون انسحاب اسرائيل من 90% من الضفة ومبادلة اراض للتعويض عن بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى فيها وبناء نفق يربطها بقطاع غزة.
كما تشمل ترتيبات خاصة للقدس الشرقية تسمح للفلسطينيين بتقديم هذا الشطر على انه عاصمة دولتهم.
واكد اولمرت بنفسه انه بدأ يبحث مع عباس في المراحل التي تؤدي لاقامة دولة فلسطينية. واعلنت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني انه ينبغي "اغتنام الفرصة الاستثنائية السانحة التي تشكلها المبادرة العربية وتشكيل حكومة سلام فياض والقطيعة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)